السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم سأضع الجزء الثالث من الموضوع وقد وعد الاستاذ كاتب الموضوع بوضع الجزء الرابع ولكنه حتى هذه اللحظة لم يكتبه فلعل المانع خير
عموماً سأضعه لكم حالما ينتهى من كتابته
ولا تنسوه من دعوه صادقة في ظهر الغيب
قبل الدخول في الموضوع إسمحوا لي أن أقول لكم بعض الأشياء :
- قد لا يعجبكم النصف الأول من الموضوع و لكنني أعتقد أنكم إن تابعتم القراءة حتى النهاية ستفاجئون كثيراً و ستغيرون رأيكم .
- أرجو أن تعذروني على الإطالة في الموضوع و لكني أجد نفسي مضطراً إليها .
- المقدمة جزء مهم من الموضوع ، فلا تتجاوزوها .
هناك ثلاثة أرباع المليار من البشر الذين يعيشون معنا في هذا العالم يقولون بأن الأبقار مقدسة و قد يدعون بأنها آلهة و أقصد هنا الهندوس ، و لكن هذا لا يغير من حقيقة أن الأبقار هي مجرد حيوانات كغيرها من الحيوانات التي خلقها الله عز وجل ، كما أن معظم شعوب العالم غير الإسلامية على اختلاف طبقاتها و مستوياتها تعتقد بأن الإسلام دين دموي و تتهمنا نحن المسلمين بالإرهاب و الإجرام ، وهذا لا يغير من حقيقة الإسلام أو من حقيقتنا شيئاً ، و قد قال الله عز وجل :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
"و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله "
صدق الله العظيم
أي أنه ليس بالضرورة أن يكون كل سلوك يسلكه غالبية الناس هو السلوك الصحيح ، فقد خلق الله لكل منا عقلاً يفكر به ليميز به الخطأ من الصواب ، و لكن معظم الناس قد عطلوا عقولهم و أصبحوا يفكرون بعقول الآخرين ، فيصدقون ما يقوله لهم الآخرون في وسائل الإعلام و في الإعلانات التجارية و يتعاملون مع هذه المعلومات كأنها حقائق دون أن يمرروها على عقولهم ، وهذا هو السبب الذي جعل وسائل الإعلام تنجح في إقناع مليارات البشر بأن الإسلام هو دين إجرامي و تعصبي و بأن المسلمين مجرمون خطرون ، وبأن الحروب التي تشن ضدهم هي حروب إنسانية تساعد على استقرار العالم و تحرره و أمنه ، و الأسوء من هذا أننا نحن المسلمين نعرف أكثرمن غيرنا أن معظم وسائل الإعلام و بأشكالها المتعددة بما فيها الإنترنت و الفضائيات تقدم معلومات مضللة في معظمها ، ومع هذا فإن كثيراً منا يصدقها مع أنها هي نفسها التي تروج عنا الأكاذيب و تألب شعوب العالم ضدنا ، و هذه مصيبة ما بعدها مصيبة ، فالذي لا يستخدم عقله سيندم كثيراً في عاقبة الأمر ، و لا يمكن للإنسان أن يمر بسلام في هذه الحياة الدنيا إلا إذا استخدم عقله في كل شيء يواجهه ، ويجب أن لا يلتفت إلى كلام الآخرين إلا إذا كان مقنعاً ، و أقول هذا الكلام لئلا يخطر ببال أحد أن الكلام الذي سأقوله ليس صحيحاً لأن الكثير من الناس لا يؤمن به أو لا يهتم له ، لأن الناس لا يمثلون مقياس الحق و الباطل إلا إذا كانوا من المؤمنين و أجمعوا على أمر ما ، و المقياس الأول و الأخير إنما هو العقل الذي كرمنا به الله عز وجل و كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، و هما يطابقان العقل مئة بالمئة ، و كتاب الله مليء بالمناقشات العقلية و الردود المنطقية التي رد بها الله عز وجل على أهل الباطل ، و كم من آية في القرآن الكريم تحض على التفكر و التدبر و إعمال العقل ، ولو أن الصحابة الكرام فكروا بعقول الناس بدلاً من عقولهم لما أسلموا ، و لما كنا نحن اليوم من المسلمين ، كما أن هناك الكثير من المجرمين في هذا العالم يحظون بالإحترام و التقدير من الملايين من البشر الذين لا يعرفون حقيقتهم ، و منهم جورج بوش و أرييل شارون ، مع أن مكانهم الحقيقي يجب أن يكون في السجن و ليس في زعامة الدول أو في حضور المؤتمرات العالمية و المشاركة في مؤتمرات حقوق الإنسان ، هذا إن لم يكونوا يستحقون الإعدام آلاف المرات بسبب الفظائع التي فعلوها ، وهناك مئات الملايين من البشر الذين يتعاطفون مع اليهود و مع إسرائيل و يسمونها دولة السلام ، و يجب أن نعلم أن هذا العالم الذي نعيش فيه ليس فيه مكان للسذج أو المغفلين ، و سرعان ما يدفع هؤلاء غالياً ثمن سذاجتهم ، و من الصعب جداً أن يجدوا من يدافع عنهم - إلا الله - ، لدرجة أن الكثير من قوانين دول العالم تنص حرفياً على عبارة : " القانون لا يحمي المغفلين " ، فإذا نجح أحد في خداعك فلا تلم إلا نفسك ، و ينطبق على عالمنا المثل القائل :" إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب " ، و المنقذ الوحيد لهذا العالم الذي نعيش فيه هو الإسلام و لا شيء غير الإسلام ، وهذا واجب علينا نحن المسلمين ، و نرجو من الله أن نكون أهلاً لهذه المهمة الكبيرة ، و بعد هذه المقدمة أدخل في تكملة شرح مزايا اللينكس :
الموثوقية :
إن هذه الميزة تعتبر من أهم مزايا لينكس على الإطلاق مع أن الكثير من الناس لا يرون لها أهمية تذكر ، و قد ساعدت كثيراً على دخول لينكس في مشاريع ضخمة مثل أتمتة الحكومات (الحكومات الأجنبية و ليس العربية ) و في دخوله أيضاً في أكثر الأماكن حساسية ، و موثوقية لينكس نابعة بشكل خاص من كونه مفتوح المصدر ، والناس الذين لا يرون أهمية لكون لينكس مفتوح المصدر أو لا يشعرون بأن هذه الميزة تقدمه على أنظمة التشغيل الأخرى هم المستخدمون العاديون ، حيث إن معظمهم يقول : ما الفائدة من توفر شيفرة لينكس إذا لم أكن مبرمجاً أو إذا لم أكن أجيد لغة ال C أو ++C حيث لن أفهم من شيفرة لينكس شيئاً ، و معظم الذين يقومون بتحميل اللينكس من الإنترنت يحملون الأقراص التي تحتوي الحزم الجاهزة فقط و لا يحملون أقراص الشيفرة المصدرية ، و هم محقون في تصرفهم هذا ، فهي لن تفيد المستخدم العادي في شيء (إلا إذا أراد إعادة بناء البرامج لتستفيد من إمكانيات معالج جهازه و هي ليست عملية صعبة ولا تحتاج إلى أي خبرة في البرمجة) ، و قد كان توفير الشيفرة المصدرية للبرامج أحد أهم الأسباب التي دفعت إلى تأسيس مشروع GNU و كتابة إتفاقية الترخيص الشهيرة و المعروفة باسم General Public License و اختصاراً GPL و هي مستخدمة في عدد هائل من البرامج المتوافرة لمعظم أنظمة التشغيل بما فيها الويندوز ، و أؤكد لكم حقيقة لا يدركها كثير من الناس و هي أن توفر الشيفرة المصدرية للبرنامج لا يقل أهمية عن البرنامج نفسه ، و قد يبدو هذا الكلام غريباً على كثير من مستخدمي الحاسوب و حتى المحترفين منهم ، فمعظم الناس يستخدمون البرامج و أنظمة التشغيل مغلقة المصدر منذ سنوات و لا أحد يفكر أو يهتم لأمر الشيفرة المصدرية ، و الكثير منهم يقول بأنهم يستخدمون البرمجيات مغلقة المصدر منذ سنوات و لا يجدون مشكلة في هذا ، فلماذا يطالب البعض بفتح الشيفرة المصدرية في حين أن معظم الناس لا يهتمون لأمرها ، و صناعة البرمجيات المغلقة بقيت رابحة و رائجة منذ اختراع الحاسوب ، فما الذي تغير الآن ؟؟؟؟؟
إن الذي تغير الآن هو وعي الكثير من الأشخاص و تنبههم إلى أهمية توافر الشيفرة المصدرية لأنظمة التشغيل و البرامج على حد سواء ، لأن الشركات هي مؤسسات الهدف منها تحقيق الأرباح و من مصلحة الشركات التلاعب بشيفرة البرامج حتى تكسب المزيد من المال ، فإذا كانت البرامج مغلقة المصدر فهذا يشجعها على أن تقوم بالتلاعب دون أن تخاف من انكشاف أمرها ، و لا بد من ضرب الأمثلة حتى يتوضح الأمر :
جرب تنصيب ويندوز و نصب عليه برنامج فايروول مثل McAfee Personal FireWall ثم ابدأ بتثبيت البرامج و ستلاحظ أنك عند تشغيل العديد من البرامج أن برنامج الفايرول سوف يظهر لك رسالة بأن برنامجاً معيناً لا علاقة له بالشبكات أو الإنترنت يحاول الإتصال بموقع معين أو عنوان معين على الإنترنت ، وعلى الرغم من أن هذا التحذير قد يكون خاطئاً في بعض الحالات إلا أنه لا يكون كذلك في معظم الأحيان (أنا لا أتحدث هنا عن محاولة البرنامج البحث عن تحديثات ) ، و هذا الأمر يحدث مع عدد كبير جداً من البرامج حيث إن معظم الشركات تضع في برامجها أدوات تقوم بجمع معلومات عن المستخدم أو النظام ثم ترسلها إلى الشركة عن طريق الإنترنت و تقوم الشركة بدراسة هذه المعلومات و تعرف من يستخدم برنامجها وما هي أكثر الأشياء التي يستخدمونها في البرنامج فإذا لاحظت مثلاً أن المستخدمين يستخدمون أحد مزايا البرنامج أكثر من غيرها تقوم بفصلها عن البرنامج و جعلها ميزة إضافية عليك شراؤها بشكل مستقل ...، كما أن بعض البرامج عندما تشغل برنامج إزالتها تحاول الإتصال بالإنترنت أو تفتح صفحة معينة في موقع البرنامج فيبلغ الشركة بذلك أن المستخدم الفلاني قد قام بإزالة البرنامج ....و طبعاً في هذه الحالة لا يمكن أن يكون البرنامج يحاول البحث عن تحديثات ، و قد تقوم بعض البرامج بجمع معلومات عن البرامج المثبتة على جهازك و إرسالها إلى الشركة فيعرفون ما هي البرامج الأكثر استخداماً حتى ينتجوا برامج منافسة لها ، أو قد تحاول الشركة محاربة برنامج ما من إنتاج شركة أخرى فتجعل برنامجها يظهر لك رسالة أثناء التثبيت بأنه يتعارض مع البرنامج الفلاني و أن عليك إزالته أولاً (هناك بعض الحالات التي يكون فيها تعارض فعلاً ) و هكذا فإن الشركة تستغل عدم قدرتك على معرفة ما يفعله البرنامج في محاولة جمع المعلومات عنك و تسخرك لخدمة مصالحها الخاصة ، و بدلاً من أن تتحكم أنت بالبرنامج يتحكم هو بك ، و كثير من الشركات تضع لك شرطاً في إتفاقية الترخيص (التي لا يقرؤها أحد ) بأن البرنامج قد يتصل بالإنترنت من أجل البحث عن التحديثات أو قد يرسل معلومات عن نظامك حتى يستطيع الحصول على التحديث المناسب له ، أو ما شابه و لكنه في الحقيقة يرسل معلوماتك الخاصة إلى الشركة ، و هكذا تصبح للشركة ذريعة قانونية لتصرفها ، و من الصعب جداً كشف ماهية المعلومات التي يتم إرسالها لأنها سوف تشفر بطريقة خاصة ، و لن يستطيع أحد أن يفهمها سوى الشركة ، فإذا اكتشفت أن برنامجاً ما يرسل معلومات إلى الإنترنت فإن الشركة ستقول بأنه كان يبحث عن التحديثات ، و من الصعب جداً عليك أن تثبت العكس إلا بوجود الشيفرة المصدرية ، و لكن أحداً لن يغامر برفع قضية على شركة ما لأنها لو كسبت القضية ضده فإنه سوف يجبرعلى دفع مبالغ خيالية كتعويضات عن الإساءة إلى سمعة الشركة ، و يكتفي معظم الأشخاص بوضع برامج فايروول حتى يمنع البرامج من الإتصال بالإنترنت ، مع العلم أن برامج الفايرول لا تستطيع منع برامج الشبكة مثل متصفحات الويب من إرسال معلوماتك الخاصة ، و على الرغم من أن بعض برامج الفايرول تستطيع منع إرسال بعض معلوماتك الخاصة و لكنها تحتاج أن تخبره أنت بها ، أي أنك إذا أردت منع إرسال رقم بطاقة ائتمانك مثلاً يجب أن تقوم بإعطائه لبرنامج الفايرول فيمنع مروره إلى الشبكة ، و لكن إذا قام برنامج ما بإرسال هذا الرقم بطريقة مشفرة فلن يشعر الفايرول بذلك ، و تبقى هذه الطريقة محدودة بحماية بعض البيانات الشخصية و لا يمكن استخدامها في حماية معلومات النظام كلها.
__________________
Use Linux .. Live Free or Die
Linux is what you want .. Windows is what M$ want |