تابع..
هذا فيما يتعلق بموثوقية الشركة التي تنتج الويندوز أما في ما يتعلق بموثوقية المبرمجين الذين يعملون في برمجة الويندوز فحدّث ولا حرج ، حيث إن مايكروسوفت تحاول أن تستقطب الأشخاص الأذكياء و المتميزين لكي يعملوا في برمجة الويندوز ، لأنهم يوفرون عليها الكثير من النفقات فمبرمج واحد من هؤلاء ينجزعملاً أكثر من خمس مبرمجين عاديين ، و لكنه يتقاضى مرتباً واحداً و ليس خمس مرتبات ، و هي مضطرة أيضاً لاستخدام أشخاص مثل هؤلاء في برمجة الويندوز لسبب سيرد ذكره لاحقاً ، ولكن مايكروسوفت لا تبحث فقط عن المبرمجين المحترفين ، و لكنها تبحث أيضاً عن قراصنة الشبكات المحترفين ، لأن هؤلاء أقدرعلى تحسين الأمن و اكتشاف الثغرات الكثيرة جداً في ويندوز ، و هو الشيء الذي فشلوا في تحقيقه حتى الآن ، لأن الويندوز يعاني من مشاكل كبيرة سببها تصميمه السيء و لا يمكن للمبرمجين أو القراصنة حلها مهما كانوا محترفين ، ولكن المهم أنه ليس هناك ما يضمن لك أن هؤلاء القراصنة لن يضعوا أدوات تجسس في الويندوز تسرق لهم أرقام بطاقات الإئتمان و تجعلهم أغنياء ، و الأمر الأخطر من هذا كله هو أن لدى مايكروسوفت فرعاً يقوم بإنتاج أجزاء من الويندوز في إسرائيل !! ....نعم ! في إسرائيل ، و هذا ليس سراً ، فمعظم الشركات الأمريكية لها فروع تعمل لحسابها في إسرائيل ، و هي كثيرة ، و كثير من البضائع الأمريكية التي نتداولها في أسواقنا العربية هي بضائع إسرائيلية الصنع ، و لكن يكتب عليها بأنها أمريكية حتى لا نقاطعها ، بل إن بعض البضائع الرخيصة إلى حد مشبوه و منها بعض قطع الحاسوب والموبايلات و التي يكتب عليها بأنها آسيوية الصنع هي في الحقيقة بضائع إسرائيلية تم تصديرها إلى إحدى الدول الآسيوية و يكتب عليها هناك أنها آسيوية ثم تصدر إلى الأسواق العربية ، و تباع بأسعار مغرية ، و في كثير من الأحيان يكتشف عن طريق الصدفة بأنها تحتوي على مواد ضارة أو مشعة ، و الوضع الذي نعيش فيه لا يخفى على أحد.
و هذا يعني أن من يستخدم الويندوز على حاسوبه يجب أن يعلم أنه يستخدم منتجاً شاركت أيدِ إسرائيلية في صنعه ، فإذا علمت أن إسرائيل هي الدولة الثالثة على مستوى العالم في مجال القرصنة و الإختراق و السرقة عن طريق الإنترنت ، و قد قرأت منذ فترة أنه تم القبض على قرصان إسرائيلي في فلسطين المحتلة لأنه قد سرق ما يزيد على ثمانين ألف بطاقة ائتمان بالإضافة إلى أنه اخترق أحد الشركات الأمريكية الكبيرة ، فتتبعته الإستخبارات الأمريكية ثم تم القبض عليه من قبل الإستخبارات الإسرائيلية ، و السؤال الآن : ما الذي يضمن لك أن هؤلاء المبرمجين الإسرائيليين الذين يعملون لحساب مايكروسوفت لن يضعوا أدوات في الويندوز كي يتجسسوا بها على شعوب العالم ، و كلنا يعلم أن الموساد هو من أقوى أجهزة التجسس و الإستخبارات في العالم و قد تم الكشف في كثير من المرات عن عملاء للموساد يتجسسون ليس على الدول العربية فحسب ، بل على الدول الأوروبية و حتى الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها ، و لم يجرؤ أحد على محاسبتهم ، و لا أظن أن أحداً عاقلاً يثق بالإسرائيليين ، و لا حتى الأمريكيون أو الأوروبيون ، فهم قد ذاقوا الكثير من خيانات اليهود ، و هذا يضع أمامك شكوكاً كبيرة بأن الويندوز يحتوي على أدوات تجسس لصالح الموساد الإسرائيلي أو المخابرات الأمريكية ، خاصة و أن هناك دلائل و مؤشرات على هذا تم الحديث عنها في المواقع المختصة بالأمن حول سلوكيات غريبة يقوم بها الويندوزعندما يتم وضعه في شبكة ، و قد يقول قائل بأن مايكروسوفت لن تسمح لهم بوضع هكذا أدوات للتجسس في الويندوز ، و الجواب أنه على فرض أن شركة مايكروسوفت شركة نزيهة و تحترم نفسها مع أنها ليست كذلك ، فإن المخابرات الأمريكية و الإسرائيلية لن يفوتوا فرصة ذهبية كهذه للتجسس على شعوب العالم و حكوماته ، و لا بد أن مايكروسوفت سوف تقع تحت ضغط كبير من الإستخبارات الإسرائيلية و الأمريكية ، و ربما يدفعون لها أموالاً طائلة كي تسمح بهذا ، كما أن شخصاً مثل بيل غيتس جاء إلى مصر ، و أقام في جناح رئاسي تم حجزه له ، فلم يشتر من الفندق إلا رغيف خبز فقط ، و شرب كأساً من الحليب أحضره معه من أمريكا ، و لم يستخدم الهاتف أبداَ ، ثم غادر الفندق خلسة دون أن يدفع أي بقشيش ، لا أظنه سيرفض مبلغاً تعرضه عليه الإستخبارات الإسرائيلية حتى لو كان هذا المبلغ دولاراَ واحداَ فقط ، كما أن مايكروسوفت ليست أفضل من الأمم المتحدة التي يفترض أنها تمثل جميع دول العالم ، و التي عجزت عن الوقوف في وجه أمريكا وإسرائيل ، و مايكروسوفت ليست أقوى من الدول العظمى النووية التي لا تجرؤ على معارضة إسرائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية في أي أمر تريدانه .
وعلى فرض أن مايكروسوفت لم تقع تحت ضغط الإستخبارات الأمريكية أو الإسرائيلية ، و على فرض أن بيل غيتس لم تغره الأموال الطائلة التي تعرضها عليه أجهزة الإستخبارات ، (هذا إن لم تكن أموال الإستخبارات هي السبب الحقيقي لكونه أغنى رجل في العالم ، خاصة و أنه يجيد الإبتزاز ) ، فإن هناك أمراً مؤكداً وهو أن شركة مايكروسوفت لن تستطيع كشف أي تلاعب في شيفرة الويندوز يقوم به أحد المبرمجين مهما كان التلاعب كبيراً ، و هذا الكلام ليس فيه أي نوع من أنواع المبالغة ، فيؤكد من يعملون في مايكروسوفت أنه لا يوجد في شركة مايكروسوفت كلها أحد يستطيع أن يفهم شيفرة الويندوز كاملة ،لأن شيفرة الويندوز تختلف كثيراً عن شيفرات أنظمة التشغيل الأخرى ، فهي عبارة عن خليط غير متجانس من الشيفرات التي تم جمعها من هنا و هناك ، فهي تحتوي على شيفرات من الدوس القديم و شيفرات من إصدارات الويندوز القديمة ، و شيفرات من اليونيكس ، و شيفرات من الماكنتوش ، وشيفرات يتم استعارتها من أحد الملفات لترقيع ملف آخر ، بالإضافة إلى الشيفرات الزائدة التي لا حاجة لها و التي قد جاءت بطريق الخطأ مع شيفرات أخرى تم أخذها من ملف آخر ، و كل جزء صغير من الشيفرة كتبه شخص مختلف ، و كثير ممن كتبوا هذه الشيفرات لا يعملون في مايكروسوفت ، و كثير من الشيفرات ليست مشروحة ، و قد لا يعرف من كتبها ، و هناك شيفرات موجودة و لا يعرف المبرمجون ما هي مهمتها ، بالإضافة إلى الشيفرات المسروقة من شركات أخرى ،(و قد رفعت العديد من الشركات قضايا ضد مايكروسوفت بسبب سرقتها لشيفرات برامجها و تم إدانتها ) .
و قد شبه بعضهم شيفرة الويندوز بأنها مثل المعكرونة الإيطالية الطويلة و المتداخلة مع بعضها وهي مغطاة بكميات متفرقة من الصلصة هنا و هناك ، فإذا نظرت إليها يكاد يكون مستحيلاً عليك أن تعرف من أين يبدأ كل خيط معكرونة و أين ينتهي ، بل إنهم يقولون بأن القدرة على بناء الويندوز من هذه الشيفرة هو معجزة بحد ذاته ، وهذا هو أحد الأسباب في أن مايكروسوفت تبحث عن المحترفين كي يعملوا في برمجة الويندوز ، لأن المبرمج العادي لن يفهم من شيفرة الويندوز شيئاً على الإطلاق ، و سيصاب بالدوار و الغثيان عندما يرى هذه الشيفرات العجيبة ، و حتى المحترفون بالكاد يستطيعون العمل على هذه الشيفرة ، ويؤكدون بأنهم يعجزون عن فهم الكثير من الشيفرات ، ولئلا يبقى لديك شك بأن مايكروسوفت لا تستطيع كشف التلاعب بشيفرة الويندوز سأروي لك هذه القصة من تاريخ مايكروسوفت المجيد :
لا بد أنك تذكر نظام DR-DOS الذي تحدثنا عنه في الأعلى ، هذا النظام هو من إنتاج الشركة التي دمرتها مايكروسوفت ، و كان اسمها Digital Research والحرفان DR هما اختصار لإسمها ، و هذه الشركة أسسها مبرمج يدعى غاري كيلدال ، و هو الذي كتب نظام DR-DOS الذي كانت تبيعه شركته ، و بعد عدة سنوات أصدرت مايكروسوفت نظامها المعروف باسم MS-DOS كجزء من خطة خبيثة جداً للسيطرة على سوق الحواسيب الشخصية لن نتحدث عنها هنا ، فقام غاري كيلدال برفع قضية على شركة مايكروسوفت و اتهمها فيها بسرقة نظامه ، و في جلسة المحكمة تم إحضار حاسوب IBM عليه نظام MS-DOS فجلس غاري كيلدال عليه ، وقام بعدة ضغطات على لوحة المفاتيح فأظهر عبارة حقوق النسخ لشركته Digital Research ، فكسب غاري القضية و دفعت له مايكروسوفت تعويضات مالية ، وأعطي الحق في أن يجعل نظامه مطابقاً لنظام مايكروسوفت (الذي هو نظامه في الحقيقة ) و في المقابل تعهد غاري بأن لا يسمع أحد بالقضية ، (و قد ذكرنا كيف أصبحت المنافسة بينهما فيما بعد و كيف انتهت بدمار شركة غاري و موته مقتولاً أو منتحراً ) و
__________________
Use Linux .. Live Free or Die
Linux is what you want .. Windows is what M$ want |