يقول السيد حسين الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" وهو من علماء النجف .
إن كراهية الشيعة لأهل السنة ليست وليدة اليوم، ولا تختص بالسنة المعاصرين بل هي كراهية عميقة تمتد إلى الجيل الأول لأهل السنة وأما عمر فقال السيد نعمة الله الجزائري: ( إن عمر بن الخطاب كان مصاباً بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال) (الأنوار النعمانية 1/63) واعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى ( باغي فين ) مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية (مرقد باب شجاع الدين) وباب شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب ، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي ( مرك بر أبو بكر، مرك بر عمر، مرك بر عثمان) ومعناه بالعربية: الموت لأبي بكر الموت لعمر الموت لعثمان. وهذا المشهد يزار من قبل الإيرانيين ، وتلقى فيه الأموال والتبرعات ، وقد رأيت هذا المشهد بنفسي ، وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده ، وفوق ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل والمكاتيب. روى الكليني عن أبي جعفر رضى الله عنه قال: ( إن الشيخين - أبا بكر وعمر- فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين رضى الله عنه فعليهما **** الله والملائكة والناس أجمعين) (روضة الكافي 8/246). وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي : كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثاً (الصراط المستقيم 2/30). وأما عائشة فقد قال ابن رجب البرسي : (إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة ) ( مشارف أنوار اليقين 86). وإني أتساءل : إذا كان الخلفاء الثلاثة بـهذه الصفات فلم بايعهم أمير المؤمنين رضى الله عنه ؟ ولم صار وزيراً لثلاثتهم طيلة مدة خلافتهم؟ أكان يخافهم؟ معاذ الله. ثم اذا كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مصاباً بداء في دبره ولا يهدأ إلا بماء الرجال كما قال السيد الجزائري، فكيف إذن زوجه أمير المؤمنين رضى الله عنه ابنته أم كلثوم؟ أكانت إصابته بـهذا الداء، خافية على أمير المؤمنين رضى الله عنه وعرفها السيد الجزائري؟! إن الموضوع لا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل للحظات. وروى الكليني: ( إن الناس كلهم أولاد زنا أو قال بغايا ما خلا شيعتنا ) (الروضة 8/138 ). ولهذا أباحوا دماء أهل السنة وأموالهم فعن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله رضى الله عنه: ما تقول في قتل الناصب؟ فقال : حلال الدم ، ولكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل (وسائل الشيعة 18/463 ) ( بحار الأنوار 27/231 ) وعلق الإمام الخميني على هذا بقوله : فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه ، وابعث إلينا بالخمس. وقال السيد نعمة الله الجزائري: ( إن علي بن يقطين وزير الرشيد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين ، فأمر غلمانه وهدموا أسقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل ) (الأنوار النعمانية 3/308). وتحدثنا كتب التاريخ عما جرى في بغداد عند دخول هولاكو فيها ، فإنه ارتكب أكبر مجزرة عرفها التاريخ ، بحيث صبغ نـهر دجلة باللون الأحمر لكثرة من قتل من أهل السنة ، فانـهار من الدماء جرت في نـهر دجلة ، حتى تغير لونه فصار أحمر ، وصبغ مرة أخرى باللون الأزرق لكثرة الكتب التي ألقيت فيه ، وكل هذا بسبب الوزيرين النصير الطوسي ومحمد بن العلقمي فقد كانا وزيرين للخليفة العباسي ، وكانا شيعيين ، وكانت تجري بينهما وبين هولاكو مراسلات سرية حيث تمكنا من إقناع هولاكو بدخول بغداد وإسقاط الخلافة العباسية التي كانا وزيرين فيها ، وكانت لهما اليد الطولى في الحكم ، ولكنهما لم يرتضيا تلك الخلافة لأنـها تدين بمذهب أهل السنة ، فدخل هولاكو بغداد وأسقط الخلافة العباسية ، ثم ما لبثا حتى صارا وزيرين لهولاكو مع أن هولاكو كان وثنياً. ومع ذلك فإن الإمام الخميني يترضى على ابن يقطين والطوسي والعلقمي ، ويعتبر ما قاموا به يعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام. وأختم هذا الباب بكلمة أخيرة وهي شاملة وجامعة في هذا الباب قول السيد نعمة الله الجزائري في حكم النواصب ( أهل السنة ) فقال

إنـهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية ، وإنـهم شر من اليهود والنصارى ، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة) (الأنوار النعمانية 2/206-207).
منقول
تحياتي