بسم الله الرحمن الرحيم
ماتملكه معضم الدول الاسيوية الناجحة هو حكومات فاعلة ذات نظرة ورؤية استراتيجية صحيحة.
هذه الدول وضعت نصب اعينها هدف استراتيجى واضح، وهو التقدم بمجال الالكترونيات والتصنيع. لتحقيق هذا الهدف، فان هذه الدول قد جندت جميع قدراتها السياسية والمالية. الوزارات والمؤسسات والشركات كلها مجندة بشكل فعال للتقدم بمجال التصنيع. قوانين هذه الدول موجهة بشكل كامل لتحقيق هدفها وحتى عندما تتغير الحكومات فانها تستمر باتباع السياسات نفسها التى تم تحديدها لتحقيق الهدف.
بتخفيف الاعباء الضريبية على الشركات، وتشجيع المستثمر الاجنبى، وتطوير التعليم التقنى، والاستفادة الفعالة من العنصر البشرى، فان هذه الدول قد ابتدأت من لاشيئ الى ان وصلت الى اعلى المراتب.
طبعا هذا الامر لاينطبق على كل الدول الشرق اسيوية. هناك دول منها قد فشلت فشلا ذريعا يتطوير نفسها. منها على سبيل المثال الفلبين. هذه الدولة تملك من العنصر البشرى ذوى العقول اللامعة والقدرات التقنية ومستوى التعليم ماهو اكثر من اى دولة اسيوية اخرى، ولكن، سياسات هذه الدولة لاتعنى باستغلال هذه القدرات البشرية بداخل بلدها، بل هى الدولة الاولى بالعالم بتصدير العنصر البشرى الى الدول الاخرى. من شبه المستحيل الان الدخول الى اى مصنع او شركة بدون ان ترى العنصر البشرى الفلبينى بموقع الصدارة بين القوى العاملة الفنية العاملة به.
هههه، بيدو ان موقعنا سيتحول الى موقع اقتصاد عالمى بدل الهاردوير