التكمله ..
بعد أن قطعا مايقرب النصف ساعة ..
- أنا آسف لما سببته لك من احراج وضيق .. أنني انسحب وأتمنى لك حياة طيبه .. سامحيني ..
- شكرا لشعورك..
قالتها باقتضاب .. وبصمت اقوى من الكلام ..
- لو تعلمين كم مره حاولت ان اتخلص منه من هذا المزاج .. أقصد السم .. لم استطع .. لا ادري هل هي الوحده ؟! الظروف التي مررت بها ؟!
أين تريدينني أن آخذك .. البيت؟ المكتب؟ فمازال المساء بأوله ..
لم تجبه فقد كانت أفكارها تتصارع في رأسها .. وقراراتها تتناقض في داخلها ..
انتبهت على صوته مرة اخرى ..
- عزيزتي الى اين .. البيت ؟ المكتب؟
صمت السياره تسير .. سيجارته بيده .. وهي تفكر .. تجادل نفسها .. الى اين ؟ بماذا اجيبه ؟ أحبه ؟! نعم مازلت أحبه .. رغم !! نعم رغم!! ..! يحتاجني ؟ بل في أشد حالاته للاحتياج .. إذن هل اتركه ؟ هل من الانسانيه ان اتخلى عنه ؟
إنه أنسان مريض ومن الواجب ان ابدأ معه رحله حب ورحلة علاج .. إذن سأضحي وأتخذ القرار .. اي قرار ؟ يا الهي .. قرار اللحظه ام قرار البارحه ؟
هل استطيع ان اغير المفاهيم في مثل هذا الموقف ؟ أشذ عن قادة بنات حواء .. ولكن ايضا هل يجوز؟ .. القرار يحتاج الى اراده .. كلا رغبه .. كلا شجاعه .. كلا .. حب !! هل الحب موجود؟ افاقت على نفس السؤال ..
- .. حاذينا شارع المكتب .. فهل ارحتني واجبتيني يا عزيزتي على سؤالي؟ قلت لك آسف ألف مره ... وأكرر اعتذاري .. لولا انني احبك بصدق .. لما تجرأت وطلبت الارتباط .. آسف لن ترين وجهي بعد الان ..
بعد لحظه صمت يردد ...
- صدقيني ليس بيدي.. الضعف خارج عن ارادتي .. ارغب بصدق ولكن ...آآه .. الآن نحن امام المكتب .. هل تودين .. ال...
- أود الذهاب ... اود الذهاب الى المأذون ..
قالتها بجرأه وشجاعه .. ثقه .. ايمان .. وهي تبتسم .. بل تمطره بنظرات شوق وحب ولهفه ..
لم يتمالك نفسه ادهشه القرار .. ذهل .. نسي انه يقود سياره .. ترك المقود للحظه .. حتى صرخت به ..
- انتبه يا عزيزي .. انني مازلت عروس لحظه .. لا اريد ان اموت ..
نظر اليها نظرات حب واعتزاز .. يده مثبته بكل ثقه على المقود .. وسيجارته على اليد الاخرى ..
- يا حبيبتي .. وهذا اول الغيث..
أطفأ السيجاره .. رماها من النافذه .. تلاشى الدخان احتواها الطريق ..
انتهـــت ..
------------------
عشووووووووووون عيل