السلام عليكم
ليست من عادتى الخوض فى الأمور الدينية نظراً للتعصب الديني لدى البعض ولكن أرجو أن يكون النقاش متمثلاً فى عدة نقاط
1- الإبتعاد عن السب والإستهزاء
2- أن يكون نقاش عقلانى بعيداً عن التعصب
3- أن يبتعد عن الإزدواجية "يعنى لا يكون أحد الأشخاص يستمع لبعض الأغانى ومن ثم يحرمها على غيره "
والآن لنخوض النقاش سويّاً...
فى البداية سأرد على الأحاديث التي أتيت بها وآيات الله الكريمة التى وضعّتها .
اقتباس:
| قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ" (سورة لقمان: 6) |
الجميع يعلم أن تفاسير القرآن ما هى إلا إجتهاد شخصى من المفسرين لأعلاء كلمة الله وتوضيح ما ذكر فى كتاب الله لضعاف اللغة وغير القادرين على فهمها
أيّ إنه من الممكن الإختلاف
والآن أريد أن أستفسر عن آمران هامان
الأول : ما هو الدليل على أن لهو الحديث هو الغناء؟
ولماذا لا يكون لهو الحديث هو الضحك مثلاً من أمرٍ ما؟؟
أو النقاش فى أمور ليس لها فائدة؟؟ أو التعبيرات التى تستخدمونها فى حديثكم للضحك والإستهزاء على بعض البشر؟؟
لماذا حددت أيها الزميل أن المقصود هنا هو الغناء فقط؟؟؟
اقتباس:
| الاغاني محرمة بحسب ماذكر في الآية السابقة وكل محرم محرّم سواء كان يشغل عن العبادة او مايشغل .. اذاً وش رايكم بأني ازني لكن أترك الزنا اذا اذّن واروح اصلي ؟ والزنا مايشغلني عن الطاعة ؟ هل هذا حلال او حرام ؟ عقلك يستسيغ رؤيتك هذا الامر حلالاً ؟ |
بعد دراسة أستمرت أكثر من 7 شهور وأرهقتنى حد المرض أكتشفت أن كل ما حرمه الله يضر العقل والجسد والمجتمع ككل .
ذكرت فى مثالك الزنا , بالتأكيد لا يمكن المقارنة
الزنا : فعل الفاحشة , إضاعة النسل , أمراض عديدة من الممكن أن تأتى عن طريق الزنا
والآن أنت قد قمت بمقارنة بينهما , أذكر لى مضار الغناء " وليكن المثال لسامى يوسف الذى تم فتح الموضوع بسببه أساسا "
والأن كفى عن التعليق عن ما ذكرته لإنه هناك من لم يؤيد تلك الأحاديث وهناك إختلاف عليها
مثل الحديث الذى إعترض عليه إبن حزم , وبالتأكيد أتفق معه !
سنة رسول الله كانت على السند وديننا قائم على السند فى الأحاديث
لسنا مثلاً مثل النصارى ليس لديهم سند فى اناجيلهم ولا فى حديثهم عن ألهتهم
فكيف يمكن أن نتخذ نحن أحاديث ليس لها سند؟
اقتباس:
| وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" |
هل تعنى أن ضرب المعازف هنا معناه الغناء يازميل؟
لماذا لا نعبترها الطبل حين ترقص الراقصة والمقصود هنا هو المعازف الخاصة بالرقص؟؟
لماذا لم يتم ذكر مثلاً , وضربو المعازف وأستمعو للغناء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نأتى لأخر حديث
والرد عليه بنفس ما رددت عليك يازميل
والأن أرجو منكن/منكم الإستماع لما سأرويه بنية خالصة للبحث عن الحقيقة
والإبتعاد عن الإنجراف وراء ما يتم ذكره من البعض .
اقتباس:
| قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" (المجموع). وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540). |
لو أن الغناء كما ذكرت والطبول كما ذكرت تجعل المستمع لها فاسق وتبعد قلبه عن الإيمان
ترى لماذا لم يحرمها رسول الله فى الأعياد؟؟
ولو أن بعض الأشياء مباحة فى الأعياد ترى لماذا لم يحلل إذن الزن "هذا مثالك " أو يحلل أيَّ أمرٍ أخر ؟؟؟؟؟
والإجابة للأسباب التالية
لو أن الغناء حرام لكان منعه رسول الله سواء فى الأعياد أو غير الأعياد
والدليل على ذلك أنه لم يبيح أيّ شيء محرم فى الأعياد
ترى لماذا لم يعترض رسول الله عليه الصلاة والسلام على الغناء؟؟ ولماذا لم يتعصب للفعل؟
كما تعصب أبو بكر؟؟؟؟
لنكمل ..
ونقل أبو طالب المكى إباحة السماع عن جماعةٍ
قيل لأبي الحسن بن سالم كيف تنكر السماع وقد كان الجنيد وسَرى السقطى و (ذو النون) يستمعون ؟؟
فقال : وكيف أنكر السماع وقد أجازه وسمعه من هو خير منى فقد كان عبد الله بن جعفر الطيار يسمع وإنما أنكرو اللهو واللعب فى السماع .
فقال : سمع من الصحابة عبد الله أبن جعفر وعبد الله بن الزبير والمغير بن شعبة وغيرهم
وقال : لعد فعل ذلك الكثير من السلف الصالح
صحابى وتابعى بإحسان .
وقال أيضاً لم يزل الحجازيون عندنا (بمكة) يسمعون السماع فى (أفضل أيام السنة) وهى الأيام المعدودات التى أمر الله عباده فيها بذكره كأيام التشريق .
رؤية سريعة لما ذكرته
كان السماع والغناء فى ذلك الوقت يحدث ومِن مَن؟؟ من الصحابة !
هل الصحابة لم يفهمو دين الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل الصحابة لم يستطيعو فهم ما فهمته أنت وغيرك من المشايخ؟
ترى هل سيستمع أهل مكة والحجازيون لشيء ما حرمه الله ؟ مع العلم أنهم متشددون فى الكثير من الامور؟
لنكمل سويّاً ..
حكى عن ممشاد الدينورى , أنه قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت يارسول الله هل تنكر من هذا السماع شيئاً؟؟
فقال : ما أنكر منه شيئاً ولكن قل لهم يفتتحون قبله بالقرآن ويجتمعون بعده بالقرآن
تعليق سريع : الظهر فى تمام الثانية عشرة , وصليته ومن ثم أستمعت لـ أغنية ( اللهم صلى وسلم على محمد النبى الآمى وعلى آله وصحبه وسلم ) ومن ثم إستمعت لـ قصيدة ( أنا وليلى لكاظم الساهر )
ومن ثم حانت صلاة العصر , وأطفأت ما كنت اقوم به ومن ثم صليت العصر
وفى الصلاة اقرأ القرآن
وضحت ؟
ويحكى أيضاً عن طاهر بن بلال الهمدانى الوراق (وكان من أهل العلم ) أنه قال
كنت معتكفاً فى جامع جدة على البحر فرأيت يوماً طائفة يقولون فى جانب منه قولاً ويستمعون فأنكرت ذلك بقلبى وقلت فى بيت من بيوت الله يقولون الشعر ؟؟
قال : فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم تلك الليلة وهو جالس فى تلك الناحية وإلى جنبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه , وإذا أبو بكر يقول شيئاً من القول والنبى صلى الله عليه وسلم يستمع إليه
ويضع يده على صدره كالواحد بذلك , فقلت فى نفسى ما كان ينبى لى أن أنكر على أولئك الذين كانو يستمعون
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع وأبو بكر يقول؟؟
فألتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : هذا حق بحق أو قال حق من حق أنا أشك فيه
للتوضيح : النبى صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن ينتحل إبليس أو غيره من الشياطين صورته فى النوم
ولا أزيد قولاً عن هذا إلا إذا أتّسَعَ النقاش
أقول قولى هذا وأعوذ بالله من أن أضِل أو أضل
** من سيخوض النقاش رجاءاً أن لا يخرج عن الموضوع ويناقشنى بعقلانية تامة ومن الدين والحديث
وليبتعد عن التعصب كما ذكرت من قبل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته