الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بغيت رايكم في هذي القصة

  1. #1



    أين أبي

    كانت فاطمة لا تبلغ سوى عام واحد عندما ودع أبوها البيت ... متجهاً إلى طريق مظلم ... مليء بالمخاطر ... بالسموم ... بالأشواك ... طريق إذا ذهب إليه ربما لن يرجع منه سالماً معافى ... طريق اسمه ... حرب ...
    هكذا بدأت قصة الطفلة فاطمة ... بفقدانها لأبوها منذ صغرها ... بفقدانها للطف الأب وهي في هذا العمر الذي هو في أمس الحاجة إلى النوع من المودة ...
    غادر الأب البيت تاركاً ابنته برفقة أمها مريم ... تاركاً لزوجته الهم والغم والعناء والمشقة في تربية ابنتها ... تاركاً لابنته المستقبل المظلم ... وهي بدورها التي لا تعرف أن أبوها سيذهب إلى الحرب التي لا تعرف شيئاً سوى القسوة والعنف و ...
    وتمضي سنتين على دقات طبول الحرب ... وتنتهي المحنة بانتصار أصحاب الحق ... ويعود الجيش مرفوع الهامة ... مظفراً بهذا الفوز العظيم ... وما لبث أن خرجت النساء لاستقبال أزواجهن استقبال الأبطال ... ومن بينهم مريم التي ذهبت لاستقبال زوجها الذي يكون ربما قد عاد سالماً معافى ... أو ربما قد جرفته أمواج الحرب إلى الموت ...
    وقفت النساء على حدود المدينة ... بانتظار قدوم الأحبة ... ولم يطل انتظارهن حتى سمعن صوت تكبير قادم من الصحراء ... وبانت غبرة كبيرة قادمة من هناك ... معلنة بذلك قدوم الأحبة أخيراً ... وما لبث أن ظهروا من بعيد ... وأخذوا يقتربون شيئاً فشيئاً إلى أرض الوطن ...
    في تلك اللحظات ... كانت سعادة النساء بقدوم الأحبة سعادة لا تجاريها سعادة أخرى ... فقد بدأن بالتهليل منذ أن تلاقت الأعين إلى أن وصلوا سالمين غانمين ... واختلط الفوجان ... فوج من المنتصرين القادمين وفوج من الصابرين المستقبلين ... كل منهم يبحث عن أقربائه ومعارفه ... واختلطت دموع اللقاء بدموع العودة ...
    في تلك اللحظات المفرحة ... كانت مريم في عالم آخر ... كانت تبحث عن زوجها الذي لا تعلم أكان قد عاد معهم أم غاصت رجليه في رمال الموت ...
    عينيها تبحثان يميناً وشمالاً عن زوجها العزيز ... وكانت كلما ترى دمعة الفرحة تغمر عيون الجميع ... كان أملها يزيد بلقاء زوجها ... لكن الانتظار قد طال عليها ولم تجده ... وكأن الرياح قد جرفته بعيداً على عالم آخر ...
    وبينما كانت مريم تبحث عنه فإذا بها تجد صديقتها ليلى وهي تحتضن أخاها سالم الذي عاد من الحرب ... فاتجهت إليهما مباشرة وألقت التحية عليهما ... وألقت مريم بثقل الأسئلة على سالم قائلةً " هل عاد زوجي معكم ... أما زال حياً ... أين هو الآن ؟ "
    سكتت مريم لبرهةٍ تنظر جواب أحمد ... الذي لم يجد ما هو مناسب لقوله فأحنى برأسه وظل ساكتاً ... أحست بشيء قد حدث لزوجها ... فتقاطرت الدموع من عينيها دون شعور منها ... فسألته ودموعها تزداد شيئاً فشيئاً " هل مات زوجي ؟ ... أرجوك أجبني ... هل مات ؟ "
    لم يجبها أحمد ... بل ظل ساكتاً ... وكأنه لا يريد أن يجيب ... " أمسكت مريم بذراعيه وراحت تهزه وتصرخ في وجهه قائلة ً " أجبني ... هل مات زوجي ؟ ... هل مات ؟ ... هل مات ؟ ... "
    لم يتحمل أحمد أكثر من هذا ... لم يستطع أن يتحمل وله الزوجة على زوجها ... لم يستطع أن يتحمل تلك الدموع الجارية أمامه ... فبكى وأبكى ليلى معه ... وأجابها والدموع ما زالت تسيل من عينه " لا أحد يعلم عنه شيئاً " فسألته ومازالت تمسك بثيابه " وكيف حدث ذلك ؟ " فأجابها وقد احمرت عينيه من كثرة الدموع " لقد حمل سلاحه وقالها بجفاء ... إنني ذاهب ... سألناه إلى أين ؟ فأتانا الرد منه قائلاً ... إلى الشهادة "
    وهنا سكت أحمد قليلاً يمسح فيها دموعه ثم أردف قائلاً " حاولنا منعه ولكن من غير فائدة ... لم نستطع أن نوقف ثورته الجارية في دمه ... لم نستطع أن نجاري علامة التصميم في عينيه ... لذا ... " وهنا قاطعته مريم وقالت " ... لذا تركتموه يذهب إلى الموت ؟ ... " فأجابها " لم نستطع أن نفعل شيئاً عندما أحسسنا بحماسته الملتهبة كالجمر ... "
    حينها ... لم تستطع مريم أن تتحامل على نفسها بعد سماعها لتلك الكلمات ... لم تستطع تتخيل نفسها وحيدةً بدون زوجها ... لم تستطع أن ترى نفسها تقاسي في تربية ابنتها الوحيدة بمفردها ... فسقطت على الأرض وسقطت معها آمالها برجوع زوجها إليها من جديد ...
    الدموع مازالت تتقاطر من عيني مريم ... وليلى تحاول أن تهدئ من أعصابها ... تحاول الوقوف على رجليها ... وتعينها ليلى على ذلك ... ثم تمشي باتجاه بيتها بخطواتٍ صعبة ...
    اختفت الشمس خلف الصحراء ... واختفت معها آمال مريم بلقاء زوجها ... عادت حزينة إلى بيتها ... استقبلتها ابنتها الصغيرة بابتسامةٍ طفولية بريئة ... وهي بدورها لا تعلم ما يحدث من وراءها من أحداث تسيل لها الدموع ... لم تكن تعلم أن أباها قد مات ... لم تكن تعلم أنها لن ترى ذلك العطف من أبيها مرة أخرى ... لأنها مازالت صغيرة على كل هذه الأشياء ...
    وتمضي السنين على معاناة مريم في تربية ابنتها فاطمة ... أعطت كل ما لديها كي لا يضيع مرح الطفولة من ابنتها ... أحنت برأسها أمام الناس كي تحيا ابنتها كريمة النفس ... ضحت بنفسها كي تعيش ابنتها سعيدة طوال عمرها ... إنها حقاً الأم المثالية ...
    وجاء ذلك اليوم الذي ذهبت فيه فاطمة برفقة أمها إلى المدرسة ... أخذتها إلى هناك وتركتها تتعلم لكي تعيل أمها بعدما يجور بها الزمن ...
    وتمر الأيام على ذهاب فاطمة إلى المدرسة ... تذهب في كل يوم وتعود سعيدة وهي تحمل معها أخبار الدراسة ... إلى أن مر ذلك اليوم الذي لن تنساه مريم أبداً ... ذلك اليوم الذي عادت فيه ابنتها مهمومة كغير عادتها ... عادت ابنتها من دون أن تنطق بأي كلمة ... عادت والحزن قد نقش على وجهها ...
    ارتابت مريم لحال ابنتها الغريب ... هل أحزنتها كلمة ما ... هل حدث لها شيء ... هل أزعجها شيء ما ... لذا أسرعت باتجاه ابنتها الحزينة ... نظرت في عينيها فرأت أحزان الطفولة و قد تجمعت في عينيها ... سألتها " ما بك يا ابنتي ؟ ... " فأجابتها بعد صمت ٍ طويل " أين أبي ؟ ... "
    أحست مريم بالدماء قد توقفت في عروقها ... ذلك السؤال الذي حاولت أن تخفيه عن ابنتها قد نطق به لسانها ... أين أبي ؟ ... فأجابتها بسؤال آخر " ولماذا تسألينني هذا السؤال ؟ ... " فأجابتها وقد احمرت عينيها " في كل مرة أذهب فيها إلى المدرسة ... أرى فيها صديقاتي برفقة آبائهن ... وأرى نفسي وحيدة بلا أب ... " سكتت فاطمة قليلاً تمسح فيها دموعها التي انسابت من عينيها دون إحساس منها ... ثم أردفت قائلة ً " تأتيني صديقاتي فيسألنني أين أبوك ؟ ... فأجيبهم بالسكوت ... لا أعرف ماذا أقول لهم ... هل أجيبهم بعدم المعرفة ... أم أكتفي بالسكوت ؟ ... "
    عصفت الذكريات الحزينة في قلب مريم لتجدد بذلك المصيبة الفاجعة ... أعادت الذكريات نفسها من جديد إلى خاطرها الحزين ... حاولت أن تبكي ... لكنها حبست لوعتها كي لا يضعف قلب ابنتها الصغيرة ... فأجابتها " إنه مسافر ... " فأتاها السؤال سريعاً " إلى أين ؟ " فأجابتها " إلى مكان بعيد ... " فسألتها مرة أخرى " متى سيرجع أبي ؟ ... "
    لم تستطع مريم أن تتحمل أكثر من هذا ... لم تستطع أن تقاوم رياح أسئلة ابنتها العاتية ... فبكت واعترفت بكل ما لديها قائلة ... " لقد سافر أبوك إلى الموت ... "
    تلألأت الدمعة في عيني الطفلة عندما عرفت مصير أبيها ... بدأت أسئلتها تنهال على أمها " كيف مات ... متى ... أين ... ؟ " فأخبرتها أمها بقصة خروجه للحرب عندما كانت صغيرة ... إلى رجوعها خائبةً من دونه في ذلك اليوم ...
    تقاطرت دموع فاطمة على الأرض حزناً على موت أبيها ... وأخذت تعاتب أمها بقولها لها " لماذا أخفيت علي أمر موت أبي علي ... ؟ " فأجابتها وقد خفت دموعها" كي لا يضعف قلبك وأنت بهذا العمر ... كي لا تختفي البسمة من شفتيك ... كي لا تموت الفرحة فيك بعدما ماتت في قلبي منذ ذلك اليوم يا ابنتي ... "
    منذ ذلك اليوم ... اختفت البسمة كلياً عن البيت الحزين ... أصبحت الحياة بلا طعم في ذلك البيت ... إلى أن مرت تلك الليلة التي استيقظت فيها فاطمة في منتصف الليل .... الابتسامة قد عادت إلى شفتيها ... وعيناها قد امتلأتا ببريق لامع ... إنه لشيء مفرح بالتأكيد ...
    اتجهت إلى أمها وأيقظتها من سباتها العميق ... تفتحت عيني الأم ببطء واستغراب ... واتجهت نظراتها إلى ابنتها وسألها بتعجب " هل حدث شيء يا فاطمة ؟ " فأجابتها بعدما جلست بجانبها " لقد رأيت في عالم المنام رجلاً باسم الثغر ... بريق الثنايا ... وجهه كفلقة قمر ... يبتسم في وجهي ويقول لي ... سأعود إليكم قريباً يا فاطمة ... وينتهي ذلك الحلم بتلك الكلمات ... " ساد السكون لبرهة إلى أن قالت فاطمة ودموع الفرح قد ملأت وجهها " هل معنى ذلك أن أبي قادم إلينا ؟ هل معنى ذلك أنه لم يمت ؟ ... "
    احتضنت الأم ابنتها وقالت لها " إنه حلم يا ابنتي ... إنه حلم ... " لكن فاطمة لم تستسلم لكلمات أمها ... فقالت لأمها بحماسة " أبي لم يمت ... إنه حي ... إنه قادم إلينا ... لقد أخبرني بذلك ... إنه قادم ... سأكون بانتظاره حتى يأتي ... " واتجهت إلى النافذة القريبة من الباب وجلست هناك تترقب قدوم والدها ...
    نظرت مريم إلى ابنتها وهي تترقب قدوم أبيها الغائب منذ زمن ... أحنت برأسها حزناً على أملها الضائع ... لقد مات أبوها وهي تنتظر قدومه بعد موته ... كأنها وردة في الشتاء القارس تنتظر حلول الربيع ... أحست بحزن تجاه ابنتها ... لكنها كتمته في أعماقها وذهبت إلى فراشها كي تنام وتنسى تلك اللحظات التي أعادت الأمل الذي لا وجود له إلى ابنتها التي لم تتحرك من مكانها تحسباً لعودة أبيها ...
    أفاقت مريم من نومها صباحاً ... نهضت من فراشها والنعاس مازال يملأ جفنيها ... اتجهت على ابنتها الجالسة في نفس موضعها منذ أن تركتها في الليل ... نظرت إليها فوجدتها شبه مستيقظة ... وضعت بيديها على كتفها وسألتها " ألم يأت ؟ " وكأنها تريد أن تشد من أزرها ... فأجابتها بالنفي فقالت لها " اذهبي للمدرسة الآن ... وأنا سأحل مكانك ... "
    ذهبت فاطمة لوحدها إلى المدرسة ... وبقت الأم في البيت ... مرت ساعة ... ساعتان ... أحست مريم بالسأم ... أرادت أن تقاومه ... فجلست في أحد زوايا المنزل وراحت تسترجع أحداث الليلة الماضية ... وراحت تسأل نفسها ... هل مات زوجي فعلاً ... أم انه مازال حياً ... هل هو حي طوال هذه السنين ... ونحن لا نعلم شيئاً عنه ... هل هو أسير ... هل هل هل ...
    ومضى معظم النهار ومريم غارقة في بحر التساؤلات ... إلى أن سمعت صوتاً يقول لها " هل عاد أبي ؟ " التفتت مريم إلى مصدر الصوت ... فوجدت فاطمة قد عادت من المدرسة ... فأجابتها بهدوء " لا ... لم يرجع بعد ... " فقالت لها فاطمة " لكنه سيرجع قريباً ... أليس كذلك يا أمي ؟ ..." استسلمت مريم لحماسة ابنتها ... فأجابتها بالابتسامة كي لا تفقد ابنتها الأمل برجوعه كما فقدته هي منذ زمن ... " بلى يا فاطمة ... " ومضى اليوم والأم وابنتها غارقتان في بحر من الأمل برجوع الحبيب إليهما ...
    توارت الشمس خلف الصحراء ... امتد رداء الليل الأسود يغطي بقايا أشعة الشمس ... برزت النجوم في الأغوار السحيقة ... وبدا القمر كلؤلؤة خرجت من صدفتها للتو ...
    الهدوء يعم قلبي مريم وابنتها ... كانتا تنتظران عودة الحبيب بكل شوق ... لكنه لم يعد ... ذهبت مريم للنوم بعدما تأخر الوقت ... أما فاطمة ... فهي لم تستسلم بعد ... لم ينقطع أملها بلقاء أبيها ... فكررت ما فعلته بالأمس ... لكن الشيء الذي تمنته لم يحدث ... لم يعد أبوها بعد ...
    أحدثت أشعة الشمس ثقوباً في رداء الليل ... حتى بانت الشمس وتنفس الصبح العظيم ... فاطمة تجلس بجوار النافذة وأمها تستيقظ للتو ... تتجه نحوها وتسألها " هل عاد ؟ " فتجيبها ابنتها بعد صمت طويل " لا ... لكنه سيعود قريباً " فتبتسم الأم وتضع يديها على كتفيها وتقول لها " نعم ... بإذن الله ... ولكن وقت المدرسة قد حان "
    تذهب فاطمة إلى المدرسة ... وتبقى مريم وحيدة في البيت ... مرت ساعة على وحدة مريم ... الصمت المريب يعم البيت ... لا يسمع فيه شيئاً سوى وقع خطوات مريم البطيئة ...
    الطرقات العالية تعلو الباب ... تقبل مريم على الباب ودقات قلبها تزداد شيئاً فشيئاً ... وقفت أمام الباب ... أخذت نفساً عميقاً ... وقالت " من الطارق ؟ " ساد الهدوء الرهيب للحظات ... ثم سمعت صوتاً خشناً يقول ... " هذا أنا ... " فسألته مريم " من أنت ؟ " فأجابها " أنا العائد من الأسر "
    فتحت مريم الباب فرأت رجلاً قد بان الهلاك على وجهه ... وكأنه قد عاد من رحلة طويلة جداً من دون ماء أو طعام ... سألته مريم في البداية " من أنت ؟ " فأجابها وهو يهوي ببطء على الأرض " لقد عدت يا مريم ... "
    الرجل ملقي على الأرض ... ونظرات مريم ثابتة في مكانها ... أصيبت بالذهول بعد سماعها لتلك الكلمات " لقد عدت يا مريم " ... من هذا ؟ ... كيف عرف اسمي ؟ ... من أين أتى هذا الرجل ؟ ... هكذا ناجت مريم نفسها قبل أن تراه في حالة يرثى لها ... فأدخلته إلى البيت ... ووضعته على السرير ... وأعطته قليلاً من الماء كي يسترجع وعيه ...
    فتح الرجل عينيه ببطء ... صدرت منه كلمات ثم غاب عن الوعي مرة أخرى ... كلمات أشعلت قلب مريم الذي انطفأ منذ خروج زوجها للحرب ... لم يقل سوى " أين ابنتي فاطمة ؟ "
    تفاجأت مريم بتلك الكلمات التي أكدت انه هو ... زوجها ... نعم لقد عاد بعد طول غياب ... عاد بعد فقدان الأمل برجوعه ... لقد صدقت فاطمة عندما قالت انه قادم ... لقد عاد من الأسر حسبما قال ... عاد بعد انقطاع الأمل برؤيته ...
    ارتسمت الفرحة على وجه مريم بعدما عاد إليها زوجها ... تلك الفرحة التي لم تهنأ بها منذ زمن ... قد عادت إليها من جديد ... تمر لحظات من الفرحة ... تنظر الأم إلى زوجها وهو على السرير ... تراه بحالة يرثى لها ... أحست بالشفقة تجاهه ... أسرعت بإحضار الماء إلى ... أعطته قليلاً منه ... استعاد وعيه ... نظر إليها فاعتلته ابتسامة خفيفة ... ثم ما لبث أن اختفت هذه الابتسامة بين تجاعيد وجهه الكثيرة ... والتي تبين الأهوال التي مرت عليه ...
    ومرت الساعات وكأنها لحظات على الزوجين ... إلى أن عادت فاطمة من المدرسة ... دخلت المنزل ... رآها أبوها بعينيه التي لم تر ابنته منذ سنين ... ابتسم ونظر إلى مريم بنظراتٍ فهمتها ... فأجابته " نعم ... إنها هي "
    " من هذا الرجل ؟ " سألت فاطمة باستغراب ... أجابتها أمها fسرور لم يفارقها " إنه الرجل الذي لطالما انتظرته ليل نهار ... " فهمت فاطمة تلك الكلمات ... بدا الفرح واضحاً في معالم وجه فاطمة وقالت " هل هو ؟ ... " فقاطعتها أمها وقالت " نعم إنه أبوك الذي لطالما تمنيت أن تريه "
    أسرعت نحو أبيها ... قفزت إلى حضنه ... تلقفها بيديه ... تقاطرت دموع الفرح من عينيه ... أخذت تقول له " لقد عدت يا أبي بعد انتظار طويل " فأجابها " نعم ... عدت من أجلك يا بنيتي ... عدت كي أرسم الفرحة على جدران قلبك ... عدت كي تفتخرين بأن لك أباً لم ينسك بعدما نساه الدهر في السجن ... لقد عدت يا فاطمة "
    وبذلك التم شمل العائلة من جديد ... و عاشوا بقية عمرهم في هناء وسعادة .


    النهاية

    أبو إبراهيم








    أبو إبراهيم غير متواجد حالياً


  2. #2


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ابو ابراهيم ::
    أنا ماني على قدر ودرايه بكتابة القصه واسلوبها ورايي اعتبره راي شخصي ،، قصدي منه بس افيد واوضح بعض الاشياء ،
    ولك كل الحق في رفضه ،، او نقده
    -
    اولا فكرة القصه ما راح اقول انها مبتدله ،، لان الفكره واضحه لاي شخص ، ومنذ البدايه كان من الممكن توقع النهايه ،
    ثانيا الاسلوب
    اسلوبك حلو في سرد القصه ،، المقدمه ،، الدخول في صميم القصه
    والخاتمه ،، والشي اللي لفت انتباهي الوصف الموجود في القصه ،
    وهو بصراحه لا يعاب وفيه صور معبره ولكن اتوقع انك بالغت في كثرته في القصه ،، يعني القصه كانت من الممكن تتحمل الوصف في موقع او موقعين بينما ظهر في اكثر من خمس مواقع، وبجمل طويله،

    وعندي ملاحظه الفتور في استقبال مريم لزوجها ،، ما ادري ليش هناك خلل ما ،، فكر في هذا الشي ؟
    ثالثاالى من تكتب واين تكتب
    بصراحه يمكن يكون عدد الردود قليل لان القصه طويله ،
    واختصارها في التالي
    عائله تتكون من زوج وزوجه وابنتهم الوحيده
    الاب يخرج برفقة الجيش للحرب
    يعود الجيش منتصرا ولا يعود الاب
    يطول الانتظار ويعودالأب في نهاية القصه
    -
    يمكن اكون مبالغ في حقك لو قلت ان القصه ممتازه لاني راح أغشك
    واكون مجحف لو قلت ان مستواها سيء ، لأني راح أظلمك
    مستوى القصه جيد ،، وأنا كل قصدي اني اعطي رايي بصراحه ،، يمكن يفيدك ،، واعذرني عن التقصير ،،،واترك الرأي لباقي الأعضاء
    اخوكم
    قلم الحب





    قوس الحب غير متواجد حالياً

  3. #3


    الأخ قوس الحب

    الصراحة راحة ....
    و رايك أعجبني كثيراً لأنه يحمل في طياته الصدق ...

    و أعدك إن شاء الله أن أعيد كتابتها و بطريقة أفضل






    أبو إبراهيم غير متواجد حالياً

  4. #4
    مُجَاهِد سابقاً
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المشاركات
    11,999


    رد مقتبس من قوس الحب
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ابو ابراهيم ::
    أنا ماني على قدر ودرايه بكتابة القصه واسلوبها ورايي اعتبره راي شخصي ،، قصدي منه بس افيد واوضح بعض الاشياء ،
    ولك كل الحق في رفضه ،، او نقده
    -
    اولا فكرة القصه ما راح اقول انها مبتدله ،، لان الفكره واضحه لاي شخص ، ومنذ البدايه كان من الممكن توقع النهايه ،
    ثانيا الاسلوب
    اسلوبك حلو في سرد القصه ،، المقدمه ،، الدخول في صميم القصه
    والخاتمه ،، والشي اللي لفت انتباهي الوصف الموجود في القصه ،
    وهو بصراحه لا يعاب وفيه صور معبره ولكن اتوقع انك بالغت في كثرته في القصه ،، يعني القصه كانت من الممكن تتحمل الوصف في موقع او موقعين بينما ظهر في اكثر من خمس مواقع، وبجمل طويله،

    وعندي ملاحظه الفتور في استقبال مريم لزوجها ،، ما ادري ليش هناك خلل ما ،، فكر في هذا الشي ؟
    ثالثاالى من تكتب واين تكتب
    بصراحه يمكن يكون عدد الردود قليل لان القصه طويله ،
    واختصارها في التالي
    عائله تتكون من زوج وزوجه وابنتهم الوحيده
    الاب يخرج برفقة الجيش للحرب
    يعود الجيش منتصرا ولا يعود الاب
    يطول الانتظار ويعودالأب في نهاية القصه
    -
    يمكن اكون مبالغ في حقك لو قلت ان القصه ممتازه لاني راح أغشك
    واكون مجحف لو قلت ان مستواها سيء ، لأني راح أظلمك
    مستوى القصه جيد ،، وأنا كل قصدي اني اعطي رايي بصراحه ،، يمكن يفيدك ،، واعذرني عن التقصير ،،،واترك الرأي لباقي الأعضاء
    اخوكم
    قلم الحب






    __________________
    استخدم خاصية تنبيه المشرفين للضرورة وعند ملاحظة موضوع يخالف قوانين منتديات سوالف وسيتم مراجعة الموضوع او المشاركة المبلغ عنها على الفور
    عبد الله هُربي غير متواجد حالياً

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    29


    السلام عليكم

    ابو ابراهيم موفق ان شاء الله

    فى بداية القصة (( كانت فاطمة لا تبلغ سوى عام واحد عندما ودع أبوها البيت ... متجهاً إلى طريق مظلم ... مليء بالمخاطر ... بالسموم ... بالأشواك ... طريق إذا ذهب إليه ربما لن يرجع منه سالماً معافى))

    برأيى ان تستبدل البداية بأبيات معبرة أو آيات قرآنية لأن المقدمة لاتعبر عن شخص متجه للشهادة !!





    __________________
    ‏‏{‏ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب‏}
    شمس غير متواجد حالياً





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0