الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ليس لي صديق هل هناك مشكله !!!

  1. #1
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    446

    ليس لي صديق هل هناك مشكله !!!



    الصديق، رفيق الانسان، ليس في الدنيا فحسب، بل في الآخرة أيضاً.. ومن هنا تأتي أهمية الأصدقاء، وخطورة إنتخابهم إذا كان الصديق يكشف عن هوية صاحبه، وعن موقعه في الحياة، حتى قيل: ((قل لي من تصادق أقل لك من أنت)) فإنه يأتي سؤال يقول:
    *هل كان الناس جديرون بالصداقة؟ وهل الأصدقاء كلهم على قدر متساو في ضرورة تكوين العلاقة معهم؟
    إن الاسلام يجيب على ذلك بتوضيح حقيقتين، هما:
    أولاً: ليس كل الناس جديرين بالصداقة، بل يجب على الانسان أن يختار الأصدقاء من بين الناس، كما يختار الطير الحب الجيد من الحب الرديء..
    ثانياً: يجب على الانسان أن يكون (معتدلاً) في صداقته، فلا إفراط ولا تفريط حتى مع الجيدين.
    يقول الحديث الشريف: (أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)).
    وهذه حقيقة مهمة في الحياة لأن الناس ليسوا جدراناً، أو أحجاراً، بل هم (بشر) تؤثر فيهم المؤثرات الاجتماعية، فمن كان منهم جيداً الآن فلا يعني انه سيبقى كذلك إلى الأبد.. ومن كان رديئاً، فلا يعني انه سيبقى كذلك، إلى الأبد.. فلا يجوز أن تكون الصداقة (مطلقة)، وبلا حدود.. بل يجب أن تكون مسيجة بحدودها المعقولة، ومحدودة بمقاييسها الانسانية.
    ويتساءل المرء:
    كيف هم أصدقاء الخير؟
    وكيف هم أصدقاء السوء؟

    لقد صنف الإمام علي رضي الله عنه الإخوان إلى نوعين، فقال: ((الإخوان صنفان: إخوان الثقة. وإخوان المكاشرة)).
    ((فإخوان الثقة، كالكف والجناح، والأهل والمال. فإذا كنت في أخيك على ثقة فابذل له مالك، ويدك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، وأكتم سره، وأظهر منه الحسن.))!.
    ((وإما إخوان المكاشرة، فإنك تصيب منهم لذتك، ولا تقطعن ذلك منهم، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه، وحلاوة اللسان)).
    وحسب هذا التصنيف، فإن الأصدقاء على نوعين:
    النوع الأول: الأصدقاء الذين تتبادل معهم أواصر الثقة ولا تشوب علاقتك معهم أية شائبة، وهؤلاء في الحقيقة، (كف) تضرب بهم العدو. و (جناح) تطير بهم في المجتمع، و (أهل) تأنس بهم في الحياة. و (رأسمال) في وقت الفاقة والحاجة.

    وقد تسأل: كيف أستعين بأصدقائي وأحولهم إلى كف وجناح وأهل ورأسمال؟

    والجواب: بأن تبادر أنت إلى ذلك، وتساعد إخوانك وتكون لهم كالكف والجناح.. ولذلك يقول الإمام علي (رضي الله عنه): ((فابذل له مالك ويدك)) فلا تبحث عن الأخذ فقط، بل بادر في العطاء، وعن طريقه اصنع منهم أصدقاء جيدين.
    النوع الثاني: الأصدقاء الذين لا تربط بهم ثقة كاملة، فباستطاعتك أن تحصل منهم على المشرب والمأكل، ولكن ((لا تقطعن ذلك منهم))، فإذا لم تحصل على إخوان الثقة، فلا يعني ذلك أن تعيش وحيداً في هذه الحياة. بل تعامل مع هؤلاء، كمعاملة التاج ((وابذل لهم ما بذلوا لك)).
    فإذا ذهبوا معك في رحلة، فاذهب معهم في رحلة أخرى: وإذا بذلوا لك، فلا مانع في المقابل أن تبذل لهم، بشرط أن ((لا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم)).
    ومن حكم علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه:
    *يقسم الأصدقاء إلى ثلاثة أنواع ويقول: ((الإخوان ثلاثة:
    واحد كالغذاء الذي يحتاج إليه في كل وقت: وهو العاقل..
    والثاني في معنى الداء: وهو الأحمق..
    والثالث في معنى الدواء: وهو اللبيب)).
    فالنوع الأول: تحتاج إليه في كل وقت، وفي كل مكان. فكما لا يمكنك إلغاء حاجتك إلى الطعام، فإنك لا يمكن أن تلغي حاجتك إلى أخ عاقل تأخذ منه المشورة، وتشاطره الآراء.
    والنوع الثاني: الأصدقاء الذين يسببون لك دائماً المشاكل، ويوقعونك في المواقف الحرجة، وهم (الحمقى) من الناس، فالأحمق حتى لو كان يحبك فهو يضرك فهو قد يتمتع بنية صادقة، ولكنه يضر حينما يريد أن ينفعك.
    والنوع الثالث: الأصدقاء الذين يتمتعون بالفهم، والإدراك، ولهم خبرة في الأمور.. ولكنهم ليسوا من أهل الثقة.. فهم كالدواء الذي لا يستعمله الانسان في كل وقت بل في وقت الحاجة فقط إلا أن عليك أن تستفيد من رجاحة عقلهم، وخبرتهم في الأمور.
    وهنا سؤال هام، وهو:
    كيف نعرف الصديق الجيد من الرديء؟

    والجواب: عن طريق الامتحان!
    فلا يجوز أن نثق كل الثقة بالصديق إلا بعد امتحانه، فلا يكفي أن يضحك في وجهك شاب، لكي تتخذه صديقاً فالنفوس مثل المغارات لا يمكن اكتشافها بمجرد لقاء عابر، فكما لا يمكن اكتشاف المغارة من بوابتها، بل لا بد من الدخول فيها، والغوص في أعماقها، وعندئذ سيكتشف الانسان، إما مناظر جميلة خلابة، أو ثعابين وعقارب كذلك النفوس لا تكشف إلا بالامتحان.
    يقول الإمام علي رضي الله عنه: ((لا يعرف الناس إلا بالاختبار)) ويقول: ((لا تثق بالصديق قبل الخبرة)) ويقول: ((لا ترغبن في مودة من لم تكتشفه)) ويقول: ((من قلّب الإخوان عرف جواهر الرجال)).
    إذن.. كما يقلب الناقد الذهب قبل اقتنائه، لا بد أن يقلب الانسان أصدقائه قبل اختيارهم شركاء الحياة.
    وهنا لا بد من الاشارة إلى نقطة هامة وهي، انه ليس الصديق من يحبك وتحبه فقط، أو يثق بك وتثق به فحسب، بل الصديق الجيد هو من يجمعك وإياه هدف واحد، فليس الحبيبان من ينظر أحدهما إلى عيني الآخر.. بل الحبيبان من ينظر كلاهما إلى هدف واحد..
    فمن يجمعك معه الهدف الواحد أو الخلية الواحدة، في تنظيم رسالي، فهو صديق أساسي، حتى لو لم تكن أجواء المحبة سائدة بينكما من قبل، فطالما يجمعكم (المبدأ) والهدف فهو صديق له قيمته، لأن المحبة قد تزول ولكن المبدأ والهدف باقيان.
    إن الصديق (في الله) هو الذي لا يتغير أبداً، مهما تغيرت الظروف، لأن الله تعالى لا يتغير، ومبادئه لا تزول، وصديق المبدأ يبقى ببقائه.
    أما الصديق الذي يجمعك وإياه عمل محدود، أو مكسب مؤقت، أو تجارة عابرة، فإن علاقتكما ستنتهي حالما يبور العمل، وكذلك أيضاً صديق الوظيفة، انه سوف ينساك حالما تتغير (الطاولة) الواحدة التي كانت تجمع بينكما.





    __________________
    أكره الفوضى والغباء والجهل والتخلف والعادات والتقاليد ،أعشق العلم والنظام والهدوء والأخلاق والحضارة


  2. #2
    فضلاً اكتب اسمك الحقيقي هنا
    زائرMr.Ali


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hussam
    يقول الحديث الشريف: (أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)).
    صارت لي كان لي عزيز و غالي صار بينا سوء تفاهم بسيط كأنوا كان يستناه
    إلى اليوم ما أسلم عليه.

    وبعد ما إنفضح ندم .

    موضوع جميل أ.حسام :1power: :1power:






  3. #3
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    446


    استاذ علي ...

    كلك ذوق حبيب قلبي

    الصاحب اللي يخونك لابد في يوم تنساه...والخسيس خسيس مهما الزمن علاه





    __________________
    أكره الفوضى والغباء والجهل والتخلف والعادات والتقاليد ،أعشق العلم والنظام والهدوء والأخلاق والحضارة

  4. #4
    عضو سوبر نشيط
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    846


    كلامكم سليم 100% ...
    اخوانى ..
    للفائده اليكم موضوعات عن الصداقه مهمه وياريت تناقشوها ويانا
    1- عتاب الاصدقاء
    2-اصدقاؤنا كيف نختارهم ؟
    وهنالك موضوعات هامه عن مشكلاتنا اليوميه تحت مسمى ( الحياه اليوميه مشاكل وحلول )
    شكرا لكمـ .






    __________________
    احمدكـ ربى على فضلكـ ومنكـ وكرمكـ
    عندى يقينُ أن رحمةَ خالقي ::: ستكونُ أكبرَ من ذنوبِ حياتي
    ياحبيبى يارسول الله http://www.rasoulallah.net
    طريق الايمان للدعوة الى الله http://www.imanway.com/vb

  5. #5
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    268


    موضوع جميل جدا

    الف شكرا يا استاذ Hussam

    بس لي اختلاف بسيط معاك في الرد على Mr.Ali

    ( الصاحب اللي يخونك لابد في يوم تنساه...والخسيس خسيس مهما الزمن علاه )

    لاحظ في موضوعك ذكرت

    ( يقول الحديث الشريف: (أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما. وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما)).

    انا شايف ان الصديق عمله نادره واذا اكثرت الحساب والعقاب والاختبار والعتاب فستعيش وحيداً

    اتبع السيئة الحسنة تمحها










ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0