الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نجوم أضائوا سماء الإسلام...النجم الثالث والعشرون (أبو الدرداء)

  1. #1

    نجوم أضائوا سماء الإسلام...النجم الثالث والعشرون (أبو الدرداء)



    بسم الله الرحمن الرحيم
    نجوم ذهبوا ...ولم تذهب سيرتهم
    فتعالوا نتعرف عليهم ونعش معهم كل ليلة من ليالي رمضان مع نجم من .....نجوم أضائوا سماء الإسلام
    وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم .................. إن التشبه بالكرام فلاح


    23- أبو الدرداء

    الحكيم


    الناس ثلاثة ، عالم ، ومتعلم ، والثالث"
    " همج لا خير فيه...
    أبو الدرداء

    يوم اقتنع أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاسلام دينا ، وبايع الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- على هذا الديـن ، كان تاجر ناجحا من تجار المدينة ، ولكنه بعد الايمان بربـه
    يقول :" أسلمت مع النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- وأنا تاجر ، وأردت أن تجتمع لي
    العبـادة والتجارة فلم يجتمعا ، فرفضـت التجارة وأقبلت على العبادة ، وما يسرنـي
    اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار ، حتى لو يكون حانوتي على باب
    المسجد ، ألا اني لا أقول لكم ان اللـه حرم البيع ، ولكني أحـب أن أكون من الذين لا
    تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )...


    جهاده ضد نفسه
    لقد كان أبو الدرداء -رضي الله عنه- حكيم تلك الأيام العظيمة ، تخصصه ايجاد الحقيقة ، فآمن بالله ورسوله ايمانا عظيما ، وعكف على ايمانه مسلما اليه نفسه ، واهبا كل حياته لربه ، مرتلا آياته :"...

    ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
    كان -رضي الله عنه- يقول لمن حوله :( ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند باريكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من أن تغزو عدوكم ، فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير ... ذكر الله ، ولذكر الله أكبر )...


    ومضات من حكمته وفلسفته
    سئلت أمه -رضي الله عنه- عن أفضل ما كان يحب ، فأجابت :( التفكر والاعتبار )...وكان هو يحض اخوانه دوما على التأمل ويقول :( تفكر ساعة خير من عبادة ليلة )...وكان -رضي الله عنه- يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى لثرواتهم فيقول :( اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب ) ، فسئل عن شتات القلب فأجاب :( أن يكون لي في كل واد مال )...فهو يمتلك الدنيا بالاستغناء عنها ، فهو يقول :( من لم يكن غنيا عن الدنيا ، فلا دنيا له )...
    كان يقول :( لا تأكل الا طيبا ولا تكسب الا طيبا ولا تدخل بيتك الا طيبا )...
    ويكتب لصاحبه يقول :( ...أما بعد ، فلست في شيء من عرض الدنيا ، الا وقد كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ماقدمت لنفسك ، فآثرها على من تجمع له المال من ولدك ليكون له ارثا ، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين : اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله ، فيسعد بما شقيت به ، واما ولد عاص ، يعمل فيه بمعصية الله ، فتشقى بما جمعت له ، فثق لهم بما عند الله من رزق ، وانج بنفسك )...
    وانه ليقول :( ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، و يكثر علمك ، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى )...
    عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة ، وشوهد أبا الدرداء وهو يبكي ، فسأله جبير بن نفير :( يا أبا الدرداء ، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهاه ؟)...فأجاب أبوالدرداء :( ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره ، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة ، لها الملك ، تركت أمر الله ، فصارت الى ما ترى )... فقد كان يرى الانهيار السريع للبلاد المفتوحة ،وافلاسها من الروحانية الصادقة والدين الصحيح...
    وكان يقول :( التمسوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم )...
    في خلافة عثمان ، أصبح أبو الدرداء واليا للقضاء في الشام ، فخطب بالناس يوما وقال :( يا أهل الشام ، أنتم الاخوان في الدين ، والجيران في الدار ، والأنصار على الأعداء ، و لكن مالي أراكم لا تستحيون ؟؟...تجمعون مالا تأكلون ، وتبنون مالا تسكنون ، وترجون مالا تبلغون ، قد كانت القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأملهم غرورا ، وبيوتهم قبورا...أولئك قوم عاد ، ملئوا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا )...ثم ابتسم بسخرية لافحة :( من يشتري مني تركة أل عاد بدرهمين ؟!)...


    تقديسه للعلم
    كان -رضي الله عنه- يقدس العلم كثيرا ، ويربطه بالعبادة ، فهو يقول :( لا يكون أحدكم تقيا حتى يكون عالما ، و لن يكون بالعلم جميلا ، حتى يكون به عاملا )...كما يقول :( ما لي أرى علماءكم يذهبون ، و جهالكم لا يتعلمون ؟؟...ألا ان معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء ، ولا خير في سائر الناس بعدهما )...ويقول -رضي الله عنه- :( ان أخشى ما أخشاه على نفسـي أن يقال لي يـوم القيامـة علـى رؤوس الخلائق : يا عويمر ، هل علمت ؟؟...فأقول : نعم...فيقال لي : فماذا عملت فيما علمت ؟؟...)...


    وصيته
    ويوصي أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاخاء خيرا ، ويقول :( معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟...أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده... وكيف تبكيه بعد الموت ، وفي الحياة ما كنت أديت حقه ؟)...
    ويقول رضي الله عنه وأرضاه :( اني أبغض أن أظلم أحدا ، ولكني أبغض أكثر وأكثر ، أن أظلم من لا يستعين علي الا بالله العلي الكبير )...

    هذا هو أبو الدرداء ، تلميذ النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وابن الاسلام الأول ، وصاحب أبي بكر وعمر ورجال مؤمنين...



    المصادر:
    - الإصابة في تميز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني
    - موقع الصحابة






    __________________
    المحترفون العرب للإنترنت
    http://www.arabip.com
    arabip @ arabip.com
    من داخل جمهورية مصر العربية 0119979272
    من خارج جمهورية مصر العربية 0020119979272


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    268


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Arabip.com


    قد كانت القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأملهم غرورا ، وبيوتهم قبورا...أولئك قوم عاد ، ملئوا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا )...ثم ابتسم بسخرية لافحة من يشتري مني تركة أل عاد بدرهمين ؟!)...

    ما اشبه اليوم بالامس










ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0