الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نزاريات

  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    278

    نزاريات



    نزار قباني : راشيل و اخواتها

    وجهُ قانا..
    شاحبٌ كما وجهُ يسوع
    وهواءُ البحرِ في نيسانَ،
    أمطارُ دماءٍ ودموع...
    دخلوا قانا على أجسادِنا
    يرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب ْ
    ويعيدونَ فصولَ المحرقة..
    هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز ِ
    وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا
    هتلرٌ هجّرهم من شرقِ أوروبا
    وهم من أرضِنا هجّرونا
    هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ
    ويريحَ الأرضَ منهم..
    فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا!!
    دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة..
    يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
    ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
    وعلى أرضِ الجنوب الغالية..
    قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ،
    وأصواتَ البلابل...
    قصفوا قدموسَ في مركبهِ..
    قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس..
    قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات
    وتلاميذَ المدارس.
    قصفوا سحرَ الجنوبيّات
    واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية!
    ... ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ
    وسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي
    تحت أمطارِ سماءٍ دامية..
    كشفت قانا الستائر...
    ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
    وتقودُ المجزرة..
    تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب..
    وعلى زوجاتنا دونَ سبب
    وعلى أشجارنا دونَ سبب
    وعلى أفكارنا دونَ سبب
    فهل الدستورُ في سيّدة العالم..
    بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟
    هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا..
    إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ
    قتلَنا، نحنُ العرب؟؟
    انتظرنا عربياً واحداً
    يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا..
    انتظرنا هاشمياً واحداً..
    انتظرنا قُرشياًَ واحداً..
    دونكشوتاًَ واحداً..
    قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ..
    انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره..
    فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره..
    أرسلوا فاكساً إلينا.. استلمنا نصَّهُ
    بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة!
    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟
    ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟
    فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد..
    هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ
    لجميعِ الشهداءِ الراحلين
    وجميع الشهداءِ القادمين..!
    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟
    وجريرٍ.. والفرزدق..؟
    ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره..
    ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟
    وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟
    وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ..
    بل كنّا ملوكَ الثرثرة..
    ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ..
    ومن شقِّ الملاءات.. ومن لطمِ الخدود؟
    ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟؟
    نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ
    ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً..
    نحنُ شعبٌ من عجين
    كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاً
    نحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا..
    وطنٌ يزدادُ ضيقاً
    لغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً
    وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً
    شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً..
    وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا..!
    كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟
    كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟
    وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم...
    وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم..
    وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها..
    ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟!
    ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ...
    بعدما صاروا يهودا؟






    __________________
    اللهم كثر التمبلتات المجانية بالمواقع الاجنبية ياارب


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    278


    مع الارهاب


    متهمون نحن بالارهاب ...
    ان نحن دافعنا عن الوردة ... والمرأة ...
    والقصيدة العصماء ...
    وزرقة السماء ...
    عن وطن لم يبق في أرجائه ...
    ماء ... ولاهواء ...
    لم تبق فيه خيمة ... أو ناقة ...
    أو قهوة سوداء ...
    متهمون نحن بالارهاب ...


    ان نحن دافعنا بكل جرأة
    عن شعر بلقيس ..
    وعن شفاه ميسون ...
    وعن هند ... وعن دعد ...
    وعن لبنى ... وعن رباب ...
    عن مطر الكحل الذى
    ينزل كالوحى من الأهداب !!
    لن تجدوا فى حوزتى
    قصيدة سرية ...
    أو لغة سرية ...
    أو كتبا سرية أسجنها فى داخل الأبواب
    وليس عندى أبدا قصيدة واحدة ...
    تسير فى الشارع .. وهى ترتدى الحجاب


    متهمون نحن بالارهاب ...
    اذا كتبنا عن بقايا وطن ...
    مخلع .. مفكك مهترئ
    أشلاؤه تناثرت أشلاء ...
    عن وطن يبحث عن عنوانه ...
    وأمة ليس لها أسماء !
    عن وطن .. لم يبق من أشعاره العظيمة الأولى
    سوى قصائد الخنساء !!
    عن وطن لم يبق فى افاقه
    حرية حمراء .. أو زرقاء .. أو صفراء ..
    عن وطن .. يمنعنا أن نشترى الجريدة
    أو نسمع الأنباء ...

    عن وطن كل العصافير به
    ممنوعة دوما من الغناء ...
    عن وطن ...
    كتابه تعودوا أن يكتبوا ...
    من شدة الرعب ..
    على الهواء !!
    عن وطن ..
    يشبه حال الشعر فى بلادنا
    فهو كلام سائب ...
    مرتجل ...
    مستورد ...
    وأعجمى الوجه واللسان ...

    فما له بداية ...
    ولا له نهاية
    ولا له علاقة بالناس ... أو بالأرض ..
    أو بمأزق الانسان !!


    عن وطن ...
    يمشى الى مفاوضات السلم ..
    دونما كرامة ...
    ودونما حذاء !!!


    عن وطن ...
    رجاله بالوا على أنفسهم خوفا ...
    ولم يبق سوى النساء !!
    الملح فى عيوننا ..
    والملح .. فى شفاهنا ...
    والملح .. فى كلامنا
    فهل يكون القحط في نفوسنا ...
    ارثا أتانا من بنى قحطان ؟؟
    لم يبق فى أمتنا معاوية ...
    ولا أبوسفيان ...
    لم يبق من يقول (لا) ...
    فى وجه من تنازلوا
    عن بيتنا ... وخبزنا ... وزيتنا ...
    وحولوا تاريخنا الزاهى ...

    الى دكان !!...
    لم يبق فى حياتنا قصيدة ...
    ما فقدت عفافها ...
    فى مضجع السلطان !!


    لقد تعودنا على هواننا ...
    ماذا من الانسان يبقى ...
    حين يعتاد على الهوان؟؟


    ابحث فى دفاتر التاريخ ...
    عن أسامة بن منقذ ...
    وعقبة بن نافع ...
    عن عمر ... عن حمزة ...
    عن خالد يزحف نحو الشام ...
    أبحث عن معتصم بالله ...
    حتى ينقذ النساء من وحشية السبى ...
    ومن ألسنة النيران !!
    أبحث عن رجال أخر الزمان ..
    فلا أرى فى الليل الا قططا مذعورة ...
    تخشى على أرواحها ...
    من سلطة الفئران !!...

    هل العمى القومى ... قد أصابنا؟
    أم نحن نشكو من عمى الألوان ؟؟


    متهمون نحن بالارهاب ...
    اذا رفضنا موتنا ...
    بجرافات اسرائيل ...
    تنكش فى ترابنا ...
    تنكش فى تاريخنا ...
    تنكش فى انجيلنا ...
    تنكش فى قرآننا! ...
    تنكش فى تراب أنبيائنا ...
    ان كان هذا ذنبنا
    ما أجمل الارهاب ...

    متهمون نحن بالارهاب ...
    ... اذا رفضنا محونا
    على يد المغول .. واليهود .. والبرابرة ...
    اذا رمينا حجرا ...
    على زجاج مجلس الأمن الذى
    استولى عليه قيصر القياصرة ...
    .... متهمون نحن بالارهاب
    .. اذا رفضنا أن نفاوض الذئب
    .. وأن نمد كفنا ل..

    أميركا ...
    ضد ثقافات البشر ..
    وهى بلا ثقافة ...
    ضد حضارات الحضر ...
    وهى بلا حضارة ..


    أميركا ..
    بناية عملاقة
    ليس لها حيطان ...


    متهمون نحن بالارهاب
    اذا رفضنا زمنا
    صارت به أميركا
    المغرورة ... الغنية ... القوية
    مترجما محلفا ...
    للغة العبرية ...
    ... متهمون نحن بالارهاب
    واذا رمينا وردة ..
    للقدس ..
    للخليل ..
    أو لغزة ..
    والناصرة ..


    اذا حملنا الخبز والماء
    الى طروادة المحاصرة
    متهمون نحن بالارهاب
    اذا رفعنا صوتنا
    ضد الشعوبيين من قادتنا
    وكل من غيروا سروجهم
    وانتقلوا من وحدويين الى سماسرة


    متهمون نحن بالارهاب
    اذا اقترفنا مهنة الثقافة
    اذا قرأنا كتابا في الفقه والسياسة
    اذا ذكرنا ربنا تعالى
    اذا تلونا ( سورة الفتح)
    وأصغينا الى خطبة الجمعة
    فنحن ضالعون في الارهاب


    متهمون نحن بالارهاب
    ان نحن دافعنا عن الارض
    وعن كرامــــــة التــراب
    اذا تمردنا على اغتصاب الشعب


    واغتصابنا ...
    اذا حمينا آخر النخيل فى صحرائنا ...
    وآخر النجوم فى سمائنا ...
    وآخر الحروف فى اسمآئنا ...
    وآخر الحليب فى أثداء أمهاتنا ..
    ..... ان كان هذا ذنبنا
    فما اروع الارهــــــــاب!!



    أنا مع الإرهاب...
    ان كان يستطيع أن ينقذنى
    من المهاجرين من روسيا ..
    ورومانيا، وهنغاريا، وبولونيا ..
    وحطوا فى فلسطين على أكتافنا ...
    ليسرقوا مآذن القدس ...
    وباب المسجد الأقصى ...
    ويسرقوا النقوش .. والقباب ...
    أنا مع الارهاب ..
    ان كان يستطيع أن يحرر المسيح ..
    ومريم العذراء .. والمدينة المقدسة ..
    من سفراء الموت والخراب ..
    بالأمس
    كان الشارع القومى فى بلادنا
    يصهل كالحصان ...
    وكانت الساحات أنهارا تفيض عنفوان ...
    ... وبعد أوسلو
    لم يعد فى فمنا أسنان ...
    فهل تحولنا الى شعب من العميان والخرسان؟؟

    أنا مع الارهاب ..
    اذا كان يستطيع ان يحرر الشعب
    من الطغاة والطغيان
    وينقذ الانسان من وحشية الانسان

    أنا مع الإرهاب
    ان كان يستطيع ان ينقذني
    من قيصر اليهود
    او من قيصر الرومان

    أنا مع الإرهاب
    ما دام هذا العالم الجديد ..
    مقتسما ما بين أمريكا .. واسرائيل ..
    بالمناصفة !!!

    أنا مع الإرهاب
    بكل ما املك من شعر ومن نثر ومن انياب
    ما دام هذا العالم الجديـــد
    !! بيـن يدي قصــــــاب

    أنا مع الإرهاب
    ما دام هذا العالم الجديد
    قد صنفنا
    من فئة الذئاب !!

    أنا مع الإرهاب
    ان كان مجلس الشيوخ في أميركا
    هو الذى فى يده الحساب ...
    وهو الذي يقرر الثواب والعقـــــــاب

    أنا مع الإرهاب
    مادام هذا العـالم الجديد
    يكــــره في أعمـاقه
    رائحــة الأعــراب

    أنا مع الإرهاب
    مادام هذا العالم الجديد
    يريد ذبح أطفالي
    ويرميهم للكلاب
    من أجل هذا كله
    أرفــــع صوتـي عاليا
    أنا مع الإرهاب
    أنا مع الإرهاب
    أنا مع الإرهاب





    __________________
    اللهم كثر التمبلتات المجانية بالمواقع الاجنبية ياارب





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0