الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أين أنت يا مصر؟

  1. #1

    أين أنت يا مصر؟



    أين أنت يا مصر؟

    محمد الحمادي

    هل تغير دموع السنيورة التي ذرفها في الاجتماع الوزاري العربي من موقف الدول العربية تجاه لبنان شيئا؟! وهل يعني تصفيق وزراء خارجية العرب "الحار" بعد انتهاء فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان من كلمته،"دعما حارا ولا محدودا" من العرب للبنان؟! من الواضح أن وزراء العرب تأثروا بكلمة السنيورة بل كانوا متأثرين من قبل أصلا بما يحدث في لبنان وهذا كان واضحا من خلال ملامح وجوههم الشاحبة ومن خلال رؤوسهم المنكسة طوال الاجتماع.

    لا شك أن العرب من خلال هذا الاجتماع حاولوا أن يبينوا أنهم يقدمون الدعم الكامل للبنان من خلال الإجماع على النقاط السبع لتسوية النزاع بين "حزب الله" وإسرائيل التي كان قد طرحها السنيورة في مؤتمر روما في 26 يوليو الماضي وأبرزها نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان ووضع مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل تحت إشراف الأمم المتحدة وتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار اللبناني الإسرائيلي لسنة 1949 وذلك بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار ومبادلة الأسرى بين "حزب الله" وإسرائيل.

    رغم أن الجميع يتفق أن هذا الاجتماع تأخر كثيرا فقد جاء بعد 25 يوما من العدوان على لبنان وبعد تدمير بنيته التحتية وبعد استشهاد ألف لبناني وجرح الآلاف فضلا عن تهجير مليون شخص تقريبا... إلا أن البعض متفائل به ويعتبره "بداية لمواقف عربية قوية توجه إلى العالم"! كنت أتمنى لو أشاركهم هذا التفاؤل ولكن يبدو أنه في زمن الخلافات العربية على التفاهات... وفي زمن المزايدات العربية على الثوابت قد لا يكون هذا التفاؤل في محله وخصوصا أن وزراء خارجية العرب عقدوا– أو اضطروا لعقد- هذا الاجتماع بعد أن تجاوزت الأمور حدودها وصار من "العيب" أن لا يكون هناك أي موقف عربي مساند لبنان ولو على صعيد الوزراء على الأقل.

    وما تمخض عنه الاجتماع قد يكون مقبولا لدى البعض فتكليف أمين عام جامعة الدول العربية بالإعداد لعقد القمة العربية المقترحة في مكة المكرمة وتشكيل وفد ثلاثي من الجامعة لزيارة نيويورك لعرض وجهة النظر العربية بشأن الموقف من لبنان والتشاور مع أعضاء مجلس الأمن لمعالجة الموقف الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية، كما يفترض أن يقوم بتحذير مجلس الأمن من حلول غير قابلة للتنفيذ ولا تأخذ في الاعتبار مصالح لبنان ووحدته واستقراره وما عبر عنه برنامج النقاط السبع والتنبه إلى تداعيات ذلك على الدول العربية.

    مع كل احترامي وتقديري لملايين براميل النفط التي تنتجها دول الخليج والدول العربية يبدو انه لم يعد الحل في وقف إنتاج النفط لمعاقبة الغرب على موقفه مما يحدث في لبنان أو في أية قضية عربية، مع احترامي للمتحمسين هنا وهناك والراغبين في الخروج في مظاهرات لا تتوقف للتنديد بالموقف الاميركي والغربي تجاه الحرب على لبنان وضد الهمجية الإسرائيلية ضد اللبنانيين وقبلهم الفلسطينيون لا يبدو أن هذا هو الحل في هذه الأزمة، مع احترامي الشديد للمطالبين باستخدام "سلاح المقاطعة التجارية" ضد الدول الغربية والتي تساند إسرائيل في عدوانها على لبنان، أقول إن من الحماقة استخدام نفس السلاح في كل الحروب.

    مع احترامي لجمهورية إيران الإسلامية ومحاولاتها الحثيثة التدخل في القضايا العربية والعمل على الظهور كلاعب رئيسي في المنطقة العربية، مع عميق احترامي لاقتراح عقد قمة عربية طارئة في مكة المكرمة، ومع خالص تقديري لوزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا بكل شجاعة "فيما تبقى" من العاصمة بيروت المدمرة يوم الاثنين الماضي وسط استمرار القصف الإسرائيلي السافر على لبنان، مع احترامي للمزايدين على اللبنانيين في قضيتهم ومن يرحبون بحرب إقليمية هم غير مستعدين لها، مع احترامي لجامعة الدول العربية من قبل ومن بعد ودورها الافتراضي في حل القضايا العربية ودعم الدول العربية.

    مع احترامي لكل هؤلاء ومع احترامي لكل العرب أقول إنه ما دمت مصر لا تلعب دورا فاعلا في أية قضية تخص الصراع العربي الإسرائيلي فإن شيئا لن يكون في صالح العرب... وبما أن القاهرة كان لها رأي آخر في هذه الأزمة– والذي نحترمه ونقدره- فان الأمور كان لابد لها أن تسير في الاتجاه الذي هي فيه اليوم.

    إنني أؤكد على هذه الحقيقة ليس من أجل إلقاء اللوم على القاهرة أو تحميلها المسؤولية فلهذه الحرب ظروفها التي– نتفق أو نختلف عليها- ولكننا نذكر ونؤكد على أن الدور المهم هو دور مصر مهما حاولت أي من الدول العربية أن تلبس لباس اللاعب الرئيسي مع إسرائيل فإن ما ترتديه سيكون واسعا عليها ولن تستطيع أن تتحرك فيه وهذا ليس تقليلا من شأن أية دولة عربية ولكنها الحقيقة التي يجب أن نقتنع بها ولا ننساها أبدا... إذا نامت مصر مات العرب وإن تراجعت مصر ينهزم العرب... كما لا يمكن أن ننكر أن مصر تحركت في هذه الحرب ولكننا نتوقع من مصر تحركا أكبر وأكثر فاعلية.

    هذه ليست شعارات... فاليوم نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين

    بتحدياته الجديدة وبما يعرفه من محاولات غربية "لتجديد" هذا الشرق الأوسط العنيد، لذا من المهم حتى لا يتكرر الفراغ الذي وجد في المنطقة مؤخرا وسمح لدول إقليمية كإيران بالتدخل في القضايا العربية أن يحدث مرة أخرى، وذلك لن يكون إلا من خلال تمسك مصر بدورها الريادي في المنطقة.

    لا أحد يطالب بأن يموت المصريون بدل اللبنانيين في لبنان ولا أحد يتجرأ بان يطالب بأن تدفع مصر ثمن "مغامرة" حزب الله ولكننا في المقابل يجب أن نعترف أن بيد العرب ومصر عدة أوراق سياسية ودبلوماسية لم تستخدم حتى الساعة، وكان من الممكن اللعب بها والحد– على الأقل- من العدوان على لبنان.

    بعض الحقائق يجب أن نؤكد عليها؛ الأولى أن اعتبار "حزب الله" منتصرا في هذه الحرب هو وهم وأمنية نتمناها ولكنها لم تحدث... صحيح أن "حزب الله" حقق بعض الإنجازات الميدانية التي لن ينساها جيش العدو الإسرائيلي أبدا... إلا أن الخسائر التي تكبدها اللبنانيون جميعا– وليس "حزب الله فقط"- كبيرة أيضا ولن ينساها اللبنانيون لأجيال طويلة... الحقيقة الثانية أن العرب كانوا الخاسر الأكبر ليس من إسرائيل وإنما من أنفسهم وبسبب غيابهم غير المبرر.

    الحقيقة الثالثة تتعلق بأحلام إسرائيل التي يجب أن تتأكد بعد هذه الحرب القذرة والشريرة التي شنتها على لبنان أنها تراجعت مئات بل آلاف الأميال عن المنطقة العربية وخسرت آلاف المؤيدين للسلام معها وخلقت صفا طويلا قويا من المعادين لها ممن لن ينسوا بسهولة جريمتها الدموية المرعبة في لبنان طوال شهر كامل وقبل ذلك في فلسطين... والحقيقة الأخيرة أن وجه أميركا ازداد قبحاً في المنطقة.

    * نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية








  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    122


    مع كامل احترامي لك اخي الكريم
    لكن اين مصر الان من خارطة المجتمع الدولي
    دولة فقيرة بها من المشاكل ما يكفي عدة دول قانون طواريء اكتر من ربع قرن كبت حريات
    حاجات كتير في مصر لازم تتصلح داخليا قبل ما نقول فين مصر على المستوي العربي او الدولي
    نحن يوم بعد يوم بيتم تكتيفنا لصالح اسرائيل
    واكبر دليل على ذلك اتفاقية الكويز
    دلوقتي اي موقف مصر تاخده تجاة اسرائيل-دا لو حصل فعلا مع اني لا اتوقع ذلك- تخرج اتفاقية المناطق الصناعية الممؤهلة من التنفيذ وتفقد مصر كخطزة اولي 500 مليون دولار صادرات نسيجية مع ملاحظة ان ده دون ذغط امريكي بل هو تطبيق مباشر للاتفاقية لانه لو لم يتم استيراد نسبة معينه من الخام من اسرائيل فلا يتم اعفاء تلك الصادرات لمزيد من المعلومات اقترج زيارة جوجل

    اعتزر عن الاطالة انا بس عاوز اوضح ان المووضع مش بسيط زي ما حنا متخيلين ولازم الاول نصلح حاجات كتير بالداخل قبل ما ننظر للخارج
    شكرا واسف على الاطالة










ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0