النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: القس المصري الذي صار معلما للدين الاسلامي

  1. #1

    القس المصري الذي صار معلما للدين الاسلامي



    القس المصري الذي صار معلماً للدين الإسلامي


    كانت أمنية فوزي صبحي سمعان منذ صغره أن يصبح قساً يقَبِّل الناس يده و يعترفون له بخطاياهم لعله يمنحهم الغفران بسماعه الاعتراف ... و لذا كان يقف منذ طفولته المبكرة خلف قس كنيسة "ماري جرجس" بمدينة الزقازيق ـ عاصمة محافظة الشرقية بمصر ـ يتلقى منه العلم الكنسي ، و قد أسعد والديه بأنه سيكون خادماً للكنيسة ليشب نصرانياً صالحاً طبقاً لاعتقادهما .

    و لم يخالف الفتى رغبة والديه في أن يكون خادماً للكنيسة يسير وراء القس حاملاً كأس النبيذ الكبيرة أو دم المسيح كما يدعون ليسقي رواد الكنيسة و ينال بركات القس .

    لم يكن أحد يدري أن هذا الفتى الذي يعدونه ليصير قساً سوف يأتي يوم يكون له شأن آخر غير الذي أرادوه له ، فيتغير مسار حياته ليصبح داعية إسلامياً .

    يذكر فوزي أنه برغم إخلاصه في خدمة الكنيسة فإنه كانت تؤرقه ما يسمونها "أسرار الكنيسة السبعة" و هي : سر التناول و سر الميرون و سر الكهنوت ... الخ ، وأنه طالما أخذ يفكر ملياً في فكرة الفداء أو صلب المسيح ـ عليه السلام ـ افتداءً لخطايا البشرية كما يزعم قسس النصارى و أحبارهم ، و أنه برغم سنه الغضة فإن عقله كان قد نضج بدرجة تكفي لأن يتشكك في صحة حادثة الصلب المزعومة ، و هي أحد الأركان الرئيسية في عقيدة النصارى المحرفة ، ذلك أنه عجز عن أن يجد تبريراً واحداً منطقياً لفكرة فداء خطايا البشرية ، فالعدل و المنطق السليم يقولان بأن لا تزر وازرة وزر أخرى ، فليس من العدل أو المنطق أن يُعَذَّب شخص لذنوب ارتكبها غيره .. ثم لماذا يفعل المسيح عليه السلام ذلك بنفسه إذا كان هو الله و ابن الله كما يزعمون؟! .. ألم يكن بإمكانه أن يغفر تلك الخطايا بدلاً من القبول بوضعه معلقاً على الصليب؟!

    ثم كيف يقبل إله ـ كما يزعمون ـ أن يصلبه عبد من عباده ، أليس في هذا مجافاة للمنطق و تقليلاً بل و امتهاناً لقيمة ذلك الإله الذي يعبدونه من دون الله الحق؟ .. و أيضاً كيف يمكن أن يكون المسيح عليه السلام هو الله و ابن الله في آن واحد كما يزعمون؟!

    كانت تلك الأفكار تدور في ذهن الفتى و تتردد في صدره ، لكنه لم يكن وقتها قادراً على أن يحلل معانيها أو يتخذ منها موقفاً حازماً ، فلا السن تؤهله لأن يتخذ قراراً و لا قدراته العقلية تسمح له بأن يخوض في دراسة الأديان ليتبين الحقائق واضحة ، فلم يكن أمامه إلا أن يواصل رحلته مع النصرانية و يسير وراء القسس مردداً ما يلقنونه له من عبارات مبهمة .

    و مرت السنوات ، و كبر فوزي و صار رجلاً ، و بدأ في تحقيق أمنيته في أن يصير قساً يشار إليه بالبنان ، و تنحني له رؤوس الصبية والكبار رجالاً و نساءً ليمنحهم بركاته المزعومة و يجلسون أمامه على كرسي الاعتراف لينصت إلى أدق أسرار حياتهم و يتكرم عليهم بمنحهم الغفران نيابةً عن الرب !!!

    و لكن كم حثهم على أنهم يقولون ما يريدون في حين أنه عاجز عن الاعتراف لأحد بحقيقة التساؤلات التي تدور بداخله و التي لو علم بها الآباء القسس الكبار لأرسلوا به إلى الدير أو قتلوه .

    و يذكر فوزي أيضاً أنه كثيراً ما كان يتساءل :

    " إذا كان البسطاء يعترفون للقس ، و القس يعترف للبطريرك ، و البطريرك يعترف للبابا ، و البابا يعترف لله ، فلماذا هذا التسلسل غير المنطقي ؟ ... و لماذا لا يعترف الناس لله مباشرةً و يجنبون أنفسهم شر الوقوع في براثن بعض المنحرفين من القسس الذين يستغلون تلك الاعترافات في السيطرة على الخاطئين و استغلالهم في أمور غير محمودة ؟! "

    لقد كان القس الشاب يحيا صراعاً داخلياً عنيفاً ، عاش معه لمدة تصل إلى تسعة أعوام ، كان حائراً بين ما تربى عليه و تعلمه في البيت و الكنيسة ، و بين تلك التساؤلات العديدة التي لم يستطع أن يجد لها إجابة برغم دراسته لعلم اللاهوت و انخراطه في سلك الكهنوت ... و عبثاً حاول أن يقنع نفسه بتلك الإجابات الجاهزة التي ابتدعها الأحبار قبل قرون و لقنوها لخاصتهم ليردوا بها على استفسارات العامة برغم مجافاتها للحقيقة و المنطق و العقل .

    لم يكن موقعه في الكنيسة يسمح له أن يسأل عن دين غير النصرانية حتى لا يفقد مورد رزقه و ثقة رعايا الكنيسة ، فضلاً عن أن هذا الموقع يجبره على إلقاء عظات دينية هو غير مقتنع بها أصلاً لإحساسه بأنها تقوم على غير أساس ، و لم يكن أمامه إلا أن يحاول وأد نيران الشك التي ثارت في أعماقه و يكبتها ، حيث إنه لم يملك الشجاعة للجهر بما يهمس به لنفسه سراً خيفة أن يناله الأذى من أهله و الكنيسة ، و لم يجد أمامه في حيرته هذه إلا أن ينكب بصدق و حماسة سراً على دراسة الأديان الأخرى .

    و بالفعل أخذ يقرأ العديد من الكتب الإسلامية ، فضلاً عن القرآن الكريم الذي أخذ يتفحصه في إطلاع الراغب في استكشاف ظواهره و خوافيه ، و توقف و دمعت عيناه و هو يقرأ قوله تعالى :

    { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغيوب * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [المائدة:116 ، 117]

    قرأ فوزي تلك الكلمات و أحس بجسده يرتعش ، فقد وجد فيها الإجابات للعديد من الأسئلة التي طالما عجز عن إيجاد إجابات لها ، و جاء قوله تعالى :

    { إن مَثَلَ عيسى عند الله كمَثَل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون } [آل عمران:59]

    لقد وجد أن القرآن الكريم قدم إيضاحات لم يقرأها في الأناجيل المحرفة المعتمدة لدى النصارى . إن القرآن يؤكد بشرية عيسى عليه السلام و أنه نبي مرسل لبني إسرائيل و مكلف برسالة محددة كغيره من الأنبياء .

    كان فوزي خلال تلك الفترة قد تم تجنيده لأداء الخدمة العسكرية و أتاحت له هذه الفترة فرصة مراجعة النفس ، و قادته قدماه ذات يوم لدخول كنيسة في مدينة الإسماعيلية ، و وجد نفسه ـ بدون أن يشعر ـ يسجد فيها سجود المسلمين ، و اغرورقت عيناه بالدموع و هو يناجي ربه سائلاً إياه أن يلهمه السداد و يهديه إلى الدين الحق .. و لم يرفع رأسه من سجوده حتى عزم على اعتناقه الإسلام ، و بالفعل أشهر إسلامه بعيداً عن قريته و أهله خشية بطشهم و إيذائهم ، و تسمى باسم "فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي" .

    و عندما علمت أسرته بخبر اعتناقه الإسلام وقفت تجاهه موقفاً شديداً ساندتهم فيه الكنيسة و بقية الرعايا النصارى الذين ساءهم أن يشهر إسلامه ، في حين كان فوزي في الوقت نفسه يدعو ربه و يبتهل إليه أن ينقذ والده و إخوته و يهديهم للإسلام ، و قد ضاعف من ألمه أن والدته قد ماتت على دين النصرانية .

    و لأن الدعاء مخ العبادة فقد استجاب الله لدعاء القلب المؤمن ، فاستيقظ ذات يوم على صوت طرقات على باب شقته ، و حين فتح الباب وجد شقيقته أمامه تعلن رغبتها في اعتناق الإسلام .. ثم لم يلبث أن جاء والده بعد فترة و لحق بابنه و ابنته على طريق الحق

    المصدر
    www.alhakekah.com





    __________________
    GNU/Linux system EngineerVps & Dedicated servers & ManagementContact Me On : 00201003338749 or ceo@murabba.comwww.murabba.com


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    163


    والله حزنت جدااااااااااا لموت امة على دين النصارى واخشى ان نسال عنها

    اللهم اهدهم يارب للايمان بوحدانيتك فلا نريد لهم الا الهداية ورب الكعبة

    امنوا على دعائى

    آمين
    آمين
    آمين






  3. #3
    عضو شرف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,348


    الحمدلله الذي هداه وهدانا الى نعمة الإسلام والحمدلله








    __________________
    القوانين وضوابط الكتابة

    ill always owe you, swalif.

  4. #4
    عضو فعال جدا
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المشاركات
    2,477


    ماشاء الله
    موقع الحقيقه فعلا موقع يستحق كل تقدير
    www.alhakekah.com





    __________________
    ماشاء الله و لا حولا و لاقوة إلا بالله .
    ويب إيفوليوشن WEC : عندما تمتلك العصا التي تفعل بها كل شيء
    معاينة الإصدارة 1.0.6

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Feb 2002
    المشاركات
    1,294


    ألف شكر أخي على الموضوع !

    وعندي سؤال : هل هناك مواقع اسلامية تطرح قصص لأشخاص كهؤلاء باللغة الأنجليزية لو سمحت؟






  6. #6
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    419


    موقع الحقيقة معروف منذ سنوات بتميزة فى هذة المواضيع

    وقد كان لنا باع كبير هناك ولا داعى لذكر تفاصيل ومعرفات

    والحمد لله حمداً كثيراً على نعمة الاسلام





    __________________
    مركز التحميل المطور
    سهل الحفظ
    00op.com
    حساب خاص
    إحصائيات دقيقة
    خفيف التصفح
    مظهر جميل
    أكتب على صورك بنفسك
    ضمان بقاء ملفاتك
    والكثير من المميزات الاخرى
    اكتشفها بنفسك

  7. #7


    والله كل يوم احمد ربى لانى ولدت مسلم واحزن على كل من هو مخطىء افلا يتفكرون فى دينهم فى معتقداتهم

    ولكن اجع واقول المشكلة كبيرة

    اعرف شخص نصرانى قمت بالنقاش معه وتقربا اقتنع بكلامى ولكن خوفه من التعذيب منعه من ان يبوح لى انه اقتنع بالكلام ده رغم انه وضح ذلك جلييا عندنا فى مصر الحال لا تسر اى مسلم جرب اى حد يدخل فى مشكلة مع نصرانى سيكون المشكلة كبيرة والحكومة هتبهدل المسلم ليه عشان خاطر الماما الكبيرة:; فكيف سيسم من يقتنع والى بيعمل كده فعلا ده بيبقى ربنا يباركله دنيا واخرة يارب لانه قام بعمل الخطوة الصحيحة

    اللهم ثبت ايماننا اللهم اغفر لنا اللهم اهدى كل عاصى متكبر يارب





    __________________
    GNU/Linux system EngineerVps & Dedicated servers & ManagementContact Me On : 00201003338749 or ceo@murabba.comwww.murabba.com

  8. #8
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    419


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة NoOoOoR
    والله كل يوم احمد ربى لانى ولدت مسلم واحزن على كل من هو مخطىء افلا يتفكرون فى دينهم فى معتقداتهم

    ولكن اجع واقول المشكلة كبيرة

    اعرف شخص نصرانى قمت بالنقاش معه وتقربا اقتنع بكلامى ولكن خوفه من التعذيب منعه من ان يبوح لى انه اقتنع بالكلام ده رغم انه وضح ذلك جلييا عندنا فى مصر الحال لا تسر اى مسلم جرب اى حد يدخل فى مشكلة مع نصرانى سيكون المشكلة كبيرة والحكومة هتبهدل المسلم ليه عشان خاطر الماما الكبيرة:; فكيف سيسم من يقتنع والى بيعمل كده فعلا ده بيبقى ربنا يباركله دنيا واخرة يارب لانه قام بعمل الخطوة الصحيحة

    اللهم ثبت ايماننا اللهم اغفر لنا اللهم اهدى كل عاصى متكبر يارب
    تعليقاً على كلامك

    ايضاً تناظرت مع احدهم
    واستمر الامر لايام واسابيع وشهور
    وبحمد الله وفضلة ابصر الحق واختفى عنى فجأة ولفترة لمراجعة ما عندة
    واعترف لى بوصولة للحق بعد ابحاث عديدة ودراسة على ضوء نقاشنا
    وفى النهاية
    يقول انة لدية اولاد ويريد ان يعيش بينهم ولا يريد لاسرتة التشرد والتنكيل
    قلت لة تكتم الامر
    قال لعلى ان استطعت فعلت ولكنهم لا يتركون احد وسيعرفون بالامر وكيف اربى ابنائى ؟!!


    وانا لا اقول غير
    انا لله وانا الية راجعون
    ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
    وحسبنا الله ونعم الوكيل





    __________________
    مركز التحميل المطور
    سهل الحفظ
    00op.com
    حساب خاص
    إحصائيات دقيقة
    خفيف التصفح
    مظهر جميل
    أكتب على صورك بنفسك
    ضمان بقاء ملفاتك
    والكثير من المميزات الاخرى
    اكتشفها بنفسك

  9. #9
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    89


    الحمدلله الذي هداه وهدانا الى نعمة الإسلام والحمدلله










ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0
أضف موقعك هنا