الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المعاناة اليومية للمرأة الفلسطينية / قصص واقعية

  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Feb 2002
    المشاركات
    142


    معاناة المرأة الفلسطينية في مخيم الشاطئ


    العائلات الفلسطينية تعيش نضالا يوميا من اجل البقاء. وحتى تلك التي ينجو اولادها من رصاص الاحتلال، فان مايبقى من الفقر كافٍ لسحقها.



    مخيم الشاطىء (قطاع غزة) – من جان-بيار كامباني


    زينت زينة المدلل (56 عاما) احد جدران منزلها، بملصق رخيص تبدو فيه اشجار جوز الهند وهي تتلقى اشعة الشمس الغاربة، وملصق اخر يصور الجبال السويسرية فى الخريف.


    في هذا الاطار المألوف للانفلات من الواقع تناضل زينة للبقاء على قيد الحياة منذ 36 عاما في مخيم الشاطىء، أتعس مخيمات قطاع غزة.


    ففي الرابعة من عمرها، وصلت زينة الى قطاع غزة "مطرودة مع اهلها" في العام 1948 مما سيصبح دولة اسرائيل. ومنذ زواجها قبل 20 عاما، تسكن مخيم الشاطىء القريب من مدينة غزة.


    ولا تمتهن زينة عملا، وكذلك زوجها محمود الذي بترت ساقه جراء حادث سير. ويعيشان على مساعدات يتلقيانها من وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا). فكل ثلاثة اشهر، تقدم لهما الاونروا كيسي طحين زنة 50 كلغ، لكن زينة تقول "هذا لا يكفي، نحن معوزون".


    والى كيسي الطحين، تضيف الاونروا كل ثلاثة اشهر، 500 شيكل، اي 120 دولارا. وقد تزوجت بناتها الثلاث، لكن ابنيها، هشام ومحمد يعيشان معها. ويتابع هشام (24 عاما) دروسا في التمريض، اما محمد (18 عاما) فقد هجر الدراسة.


    وبأسف، تقول زينة التي كانت تلف عنقها بوشاح ازرق وترتدي فستانا ليلكيا "ارغب في ان يفعل شيئا، كأن يصبح ميكانيكي سيارات على سبيل المثال، لكنه لا يريد ان يتعلم شيئا".


    ولم يستحسن محمد الذي استيقظ لتوه، كلام والدته. هز رأسه وهو يداعب لحيته الصغيرة. وتقول زينة ان زوجها محمود هو الذي يذهب الى السوق للتبضع، و"أعد وجبة باللحوم اذا توافر لنا ما يكفي من المال".


    وتستطيع زينة التي تمشي في صعوبة، الحصول على الادوية من الاونروا. وقالت "اذا لم تتوافر الادوية المطلوبة، يتعين علي شراؤها من احد المستوصفات". لكنها تتدبر امر الثياب مع "شقيقة زوجها".


    وتعيش هذه العائلة في غرفتين صغيرتين مسقوفتين بالصفيح. ولا تدفع الايجار لكنها تسدد فواتير الماء والكهرباء.


    ولا تنخرط زينة في البكاء او تنصرف الى التحسر وهي تروي بهدوء قصة حياتها، وهي تردد بين حين واخر "الحمد لله" وتقول "لقد اعتدت على الفقر والبؤس. ولم اعرف سواهما .. ما اريده، هو ان اعيش في سلام".


    ولدى اندلاع اعمال العنف بين الشبان فلسطينيين والجنود الاسرائيليين، ذهب محمد على غفلة منها لمواجهة الجيش امام مستوطنة نتساريم اليهودية. وقالت زينة "عندما رجع في الساعة الحادية عشرة مساء، وبخته، فقد كنت ارتعش من الخوف، ومنعته من رشق الحجارة من جديد".


    وقال محمد صاغرا "لن اذهب ثانية، من اجلها ومن اجلي، لأني لا اريد ان اموت سدى. نموت ولا نجني شيئا".


    وفي زقاق آخر من ازقة مخيم الشاطىء الذي يبلغ عدد سكانه 70 الف نسمة، تسكن فاطمة في شقة من اربع غرف مع عائلتها. والفارق في مستوى المعيشة لا يخفى على العيان، لأن جمال، زوج فاطمة، يعمل في اسرائيل حيث متوسط الاجور اعلى من الاجور في غزة بأربع مرات.


    لكن جمال الذي يعمل بلاطا، يتعذر عليه الوصول الى اسرائيل منذ اقفلت معبر اريتز، ما يجعله يخسر 150 شيكلا يوميا (40 دولارا) "منذ اكثر من اسبوعين" كما تقول فاطمة. وتؤكد "لدي مواد غذائية احتياطية تكفي حتى نهاية الشهر". وكيف ستتصرف بعد ذلك لاطعام اطفالها الخمسة، فتجيب "الله يساعدنا".


    ووسط الثياب المنشورة لتجف في ازقة مخيم الشاطىء، والاطفال بثيابهم الممزقة ومجاري الصرف الصحي المهترئة، يردد البعض شعارات معادية للاسرائيليين يسمعونها في التظاهرات وعلى موجات الاذاعة.


    وتؤكد زينة "اننا نستطيع العيش مع الاسرائيليين جنبا الى جنب". واضافت وهي تتطلع الى البحر المتوسط القريب "يجب ان يكفوا عن مهاجمتنا، وهذا كل شيء. ولقد طردونا حتى الان الى هنا، وهذا يكفي".






    yaser غير متواجد حالياً


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المشاركات
    129


    اللهم انصر جميع المسلمين يارب العالمين

    maia





    __________________
    أعظم أنواع التحدي أن تضحك والدموع تذرف من عينيك و
    أصدق الحزن ... ابتسامة في عيون دامعه


    maia غير متواجد حالياً





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0