'أبو الغيط' كَذَبْتَ..غزة لم يأكلها الذئب..!
28-12-2008
أسامة عبد الرحيم / كاتب وصحفي مصري
يا "أبو الغيط"..لحم غزة المر الذي استعصى تمزيقه على أنياب اولمرت وليفني وباراك وشارون من قبل، مزقه النظام المصري للحفاظ على أمنه هو من جهة، لا أمن مصر كما زعم، ومن جهة ثانية للحفاظ على أمن كيان الاحتلال، الذي يمنح (الأيزو) لبقاء الأنظمة في كراسيها... لقد أكد المراسلون الميدانيون من داخل حلقة النار محض كذبك يا "أبو الغيط"، فعلى من تكذب ولمصلحة من تتواطأ، وماذا أخذتم لتسلموا غزة حبيسة جائعة قطع العطش حلقها ومزق حصاركم جسدها، وأتي القصف الصهيوني الوحشي على كل شئ تقريباً يتحرك، لا فرق بين شيخ ومقاوم وطفل وامرأة، طالما رصدت طائراتهم قلب فلسطيني ينبض بالصمود والمقاومة.
أقترح في البداية رفع شعار "النسر" من العلم المصري، ووضع شعار "غراب" بديلاً له فهو الأنسب للموقف الذي يصفه القائل: إذا كان الغراب دليل قوم...فلا يدلهم إلا على الخراب، وهذا هو بلورة تواطؤ النظام الرسمي الجائر بحق المحاصرين في غزة.
ثانياً، وهو الأهم، وضع خطين أزرقين فوق وتحت هذا الغراب الرسمي، ليماثل شعار كيان الاحتلال الصهيوني "الشقيق"..!
فبعد أن نفذ الاحتلال الجزء المكلف به من الخطة التي اتفقت عليها وزيرة خارجية الاحتلال في القاهرة ضد حكومة المقاومة والصمود في غزة، والتي تتلخص في حرق غزة وعجن لحمها وتسويتها بالأرض؛ لصالح عودة سلطة عباس ـ كرزاي رام الله ـ إليها مرة أخري فوق الدبابات الصهيونية.
جاء دور النظام المصري، ليعلن وزير خارجيته أنه قد حذر حكومة الصمود من مغبة المقاومة "العبثية"، وأنه كان من الواجب عليها الاستسلام كما فعلت الثيران العربية من قبل، وحمل حماس دماء الشهداء التي شاركت في سفكها مصر.
جاء "أبو الغيط" ممسكاً بقميص غزة ملوحاً بتصريحات كذب، بأنه قد تم السماح بفتح المقابر في رفح لاستقبال الشهداء والمستشفيات لاستقبال الجرحى الفارين من حلقة النار؛ فانتفضت الشعوب عن بكرة أبيها تهتف غاضبة:"بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ".
يا "أبو الغيط" بقع الدم الموجودة في مسرح الجريمة، تعتبر دليلا مهما في كشف الجرائم ومرتكبيها، ويداك الملطخة بالاتفاق مع ليفني في القاهرة ليلة الهجوم الوحشي، تعتبر تحريضاً صريحاً للقاتل الصهيوني يعاقب عليه القانون الدولي الجنائي.
لحم غزة المر الذي استعصى تمزيقه على أنياب اولمرت وليفني وباراك وشارون من قبل، مزقه النظام المصري للحفاظ على أمنه هو من جهة، لا أمن مصر كما زعم، ومن جهة ثانية للحفاظ على أمن كيان الاحتلال، الذي يمنح (الأيزو) لبقاء الأنظمة في كراسيها، ويمنحها درجات الثقة عند السيد الأمريكي.
خرج " أبو الغيط" بين الحين والآخر محاولاً امتصاص غضبة الشعب ملقياً كذباته الحمقاء بأن معبر رفح مفتوح على مصراعيه وأن حماس ترفض مرور الجرحى، وظن "أبو الغيط" أن الشعوب نسيت هذه التمثيلية الفاشلة التي تكررت تفاصيلها مع حجاج القطاع منذ أسابيع لا تزيد.
وياليت النظام المصري فعل فعلة الغراب الذي بعثه الله يبحث في الأرض ليواري سوأة أخيه الشهيد في غزة، بل على العكس من ذلك، خرجت كلمات "أبو الغيط" في مؤتمر بحضور رئيس السلطة الانقلابية ـ كرزاي رام الله ـ يراوغ لمنع عقد قمة عربية، يعلم يقيناً كم من "الأحذية" تنتظره في حال حضوره فيها، ويا ليته اعترف نادماً أمام الشعوب العربية بالقول: "يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين".
العالم كله يتداول الآن أكبر عملية تواطؤ سيذكرها التاريخ للأسف، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عربية، وليست صهيونية فقط، وثيقة تثبت أن القاهرة تورطت بالتستر على الهجوم، بل مارست التضليل على حكومة غزة وأقنعتها أن تهديدات الاحتلال إعلامية فحسب، وهو ما تسبب في بقاء أفراد أجهزة الشرطة الفلسطينية وعناصر المقاومة في أماكنهم، مما سهل اقتناص الطائرات الصهيونية لأكبر عدد منهم، كما ظهر جلياً على الفضائيات.
وكشفت الصحف من المحيط إلي الخليج، بل حتى الصحف الصهيونية، هي الأخرى أن القاهرة شددت على وزيرة خارجية الاحتلال تسيبي ليفني على ضرورة تجنب وقوع ضحايا في أوساط المدنيين خلال العملية العسكرية حتى لا تستخدم صور الأبرياء في تأليب الشارع العربي ضد أنظمته العميلة المتواطئة، وهو ما لم تفي به ليفني فوضعت كرامة الأنظمة تحت قدميها وفضلت كسب مزيد من الدماء وانتهاز التواطؤ الرسمي العربي.
أبلغ النظام المصري ـ الوسيط النزيه!! ـ حماس ليل الجمعة بأن الاحتلال موافق على البدء بمفاوضات للوصول إلى تهدئة جديدة، وأنه لن يشن هجوم على قطاع غزة قبل استنفاد القاهرة كل جهودها للوصول إلى تهدئة ما بين تل أبيب وفصائل المقاومة. أدى تأكيد النظام المصري ـ الوسيط النزيه!! ـ لحماس بأن الاحتلال لن يشن هجوماً على قطاع غزة، إلى ثقة وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية بالرسائل المصرية الرسمية وأوقفت الإجراءات المتبعة في هذه الحالة الخطرة، وأهمها إخلاء المقرات الأمنية الفلسطينية.
لقد اتبعت وزارة الداخلية التابعة لحماس إخلاء المقرات الأمنية في القطاع عند كل تهديد صهيوني، إلا أنها هذه المرة لم تخل المقرات الأمنية بناء على تطمينات النظام المصري ـ الوسيط النزيه!! ـ للحركة قبل الهجوم بليلة واحدة.
أكد النظام المصري ـ الوسيط النزيه!! ـ للشهداء الذين سقطوا بأن الاحتلال لن يقوم بأي هجوم على قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة القادمة، أقسم بالعروبة والدم وأغلظ الأيمان، أنه لن يفعل، خاصة أن يوم السبت عطلة رسمية ودينية عند اليهود، ولن تقدم خلالها على البدء بهجوم على القطاع.
وتبين فيما بعد أن النظام المصري ـ الوسيط النزيه!! ـ اشترك في خديعة حماس والتغرير بها، من خلال التأكيد لها بأن الاحتلال لن يشن هجوم على القطاع، وهذا ما أكدته وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني في لقائها الخميس بالرئيس مبارك وفق ما بُلغت به حماس من خلال مساعدين لمدير المخابرات المصري.
أخيراً وبعيداً عن مشاعر القهر والغضب التي تغلي في الصدور، وبالنظر إلى نصف الكوب المملوء، سنجد أن دماء غزة لم تفضح النظام المصري ورجالاته فحسب، بل كشفت أن الأنظمة العربية مجرد دمى يحركها البنتاجون والكنيست كيفما يشاء، تؤمر فتطيع وتؤيد وتتواطأ وتحاكم الذبيحة وتشد على يد الجلاد.
وكللت الغارات الصهيونية هذه الأنظمة بالعار، حيث إنها ومن أجل البقاء في كراسي الحكم، أو من أجل حفنة من الدولارات، باعت مليون ونصف المليون بثمن بخس دراهم معدودة لكيان الاحتلال الصهيوني.
هكذا أصبح أكبر الأنظمة بين يوم وليلة اقل من اصغر عميل يأتمر بأمر المحتل لتشويه صورة انتصار حفرته دماء شهداء الشعب المصري، الذي لم يعد ينتمي إليه، في سيناء المتاخمة لغزة المحاصرة عام 73.
لقد أكد المراسلون الميدانيون من داخل حلقة النار محض كذبك يا "أبو الغيط"، فعلى من تكذب ولمصلحة من تتواطأ، وماذا أخذتم لتسلموا غزة حبيسة جائعة قطع العطش حلقها ومزق حصاركم جسدها، وأتي القصف الصهيوني الوحشي على كل شئ تقريباً يتحرك، لا فرق بين شيخ ومقاوم وطفل وامرأة، طالما رصدت طائراتهم قلب فلسطيني ينبض بالصمود والمقاومة.
.................................................................................................... ............................................
الأشعل: مصر تنتهك القانون الدولي بإغلاق معبر رفح
الاحد :04/01/2009
(إسلام ويب) الجزيرة نت
إسلام ويب >> أخبار الشبكة
إغلاق معبر رفح البري حول غزة إلى إقليم حبيس
قال الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق أستاذ القانون الدولي إن القاهرة تنتهك اتفاقيات جنيف بإغلاقها معبر رفح الحدودي مع غزة، واعتبر أن إغلاقه يعكس موقفا سياسيا لا قانونيا.
وحذر الأشعل من حرب أهلية فلسطينية تتورط فيها مصر فى حال إسقاط حكم حماس وتمكين فتح بالقوة الإسرائيلية.
وقال الأشعل إن مصر انتهكت الاتفاقية ثلاث مرات، الأولى بامتناعها عن فك الحصار عن الفلسطينيين لتكون قد ساعدت طرفا دوليا هو الاحتلال على تهديد حياة مدنيين أبرياء، بما يتناقض مع بنود الاتفاقية التي تلزمها بالتصدي لأي طرف دولي ينتهكها.
أما الانتهاك الثاني كما يقول الأشعل فيتمثل فى مباشرة (القاهرة) لفعل الانتهاك، متمثلا في تقاعسها عن نجدة طرف دولي وقع عليه الانتهاك، وأخيرا بالتنصل من مسؤولياتها إزاء "إقليم حبيس" لا يملك منفذا غير الأراضي المصرية.
إسقاط حماس
وأكد أن اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005 -التي تتذرع بها القاهرة لإغلاق المعبر- غير ملزمة لمصر لأسباب ثلاثة، هى "أن القاهرة ليست طرفا فيها، ولأنها انتهت بعد 6 أشهر من سريانها بنص الاتفاق ولم تجدد، ولأنها تتعلق بالجانب الفلسطيني وليس المصري من معبر رفح".
وشدد على أنه ليس على مصر أي التزام وأن لها السيادة الكاملة على معبر رفح من الجهة المصرية، أما الجانب الآخر فلا علاقة لها به، وأضاف أن مصر تستطيع وضع الضوابط اللازمة فقط لدخول الفلسطينيين إلى أراضيها عبر المعبر.
ويرى الأشعل أن القاهرة تتخذ موقفا سياسيا معاديا لحماس "وتحشد له من الحجج والأكاذيب"، مذكرا بأن الرئيس المصري "قطع بعدم فتح معبر رفح، لأنه متأكد من أن فتحه يجهض المحاولة الصهيونية لإسقاط حكم حماس في غزة".
وتابع أن القيادة المصرية "تتبنى منذ فترة موقفا داعما للمشروع الصهيوني الأميركي وتقود محور الاعتدال العربي، لأسباب ترتبط بالخوف من نجاح التجربة الإسلامية في فلسطين، وامتدادها إلى مصر المجاورة متمثلا في جماعة الإخوان المسلمين".
تشويه
وردا على المخاوف التي ساقها مسؤولون مصريون من دخول أسلحة ومتفجرات من غزة إلى مصر عبر المعبر، قال الأشعل "سمعنا هذا الكلام عندما حدث الاقتحام فى يناير/ كانون الثاني، لكن لا أعتقد أنه صحيح، مصر تحاول دفع تهمة التخاذل والمشاركة فى حصار غزة بتشويه صورة حماس، وكلها تبريرات لم تعد مقبولة عن رجل الشارع البسيط".
وعن التصريحات المصرية بضرورة عودة المراقبين الأوروبيين وحرس السلطة الفلسطينية للمعبر حتى يتسنى فتحه، قال إن "هذا كان اقتراح حماس، أن يحضر ممثلو السلطة وأن يحضر حرس الرئاسة وأن تحضر حماس ويحضر الأوروبيون، ومصر رفضت هذا الاقتراح".
تورط مصري
وانتقد الدبلوماسي السابق مواقف وتصريحات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، واعتبر أن أداءه منذ بدء العدوان وحتى قبله "أضر بموقف مصر"، وزاد أن تصريحاته ساهمت فى اتهامات مصر بالتواطؤ مع الاحتلال فى ضرب غزة.
وقال "إما أن مصر متواطئة بالكامل بل وتنسق مع الاحتلال وإما أن أداء السيد أبو الغيط أعطى الانطباع بذلك".
وعن المعلومات المتواترة بترتيبات تجري بين مسؤولين أمنيين مصريين وآخرين فلسطينيين فى القاهرة لترتيب الأوضاع فى غزة بعد إسقاط حماس، قال الأشعل "هذا أمر ليس مستبعدا، القاهرة دربت الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني أبومازن، كما أنها تنتظر بفارغ الصبر سقوط حكم حماس وعودة حلفائها إلى غزة".
وفي ختام حديثه، حذر مساعد وزير الخارجية المصري السابق من تسليم حكم غزة لفتح ولأبي مازن بالقوة الصهيونية وقال إن حربا أهلية فلسطينية ستندلع إذا دخل عباس ودحلان غزة على ظهر دبابة إسرائيلية.. كما حذر من أن مصر ستكون متورطة فى هذا السيناريو الأسود إن وقع.
.................................................................................................... ..............................................
ابو الغيط: لن نقطع علاقاتنا مع إسرائيل بسبب شريط تلفزي
.................................................................................................... .................................................
اهداء الى ابو الغيط .. وزير خارجية مصر
Mohammad Online