الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أسطورة في عالم الواقع

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2000
    المشاركات
    19


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كانوا يحكون في الأساطير قديما , عن المارد الضخم الذي تحول فجأة إلى قزم متناه في الصغر , حتى أنه ليسكن قمقما , ويمكث فيه … إلى أن يستدعى ليعود ماردا من جديد .

    أسطورة خرافية … ولكنها ترمز إلى معنى متحرك ! …

    فالمارد تتغير صفاته , بالرغم من عدم تغير أصله …

    وعندما تتغير فيه تلك الصفات , تزول هيبته , وتذهب سطوته ويستهان به إلى أن يسجن في ذلك القمقم .

    أما القمقم سجن المارد , فيحكم إغلاقه حال دخول المارد إليه … ثم يرمى مهجورا مبعدا إلى أن يحين وقت خروج المارد من جديد …

    والأسطورة تحكي ساحرا يتحكم بإدخال المارد وإخراجه , أو سجنه في القمقم وإغلاقه …

    وبما أنني أرفض إطارها ومعناها من استحالة تحكم بشر ببشر إلا بإذن الله , فإنه من الغريب أن نلمس المعنى المتحرك لهذه الأسطورة وقد نفذ بحذافيره , وفق ما أملته الأسطورة المروية .

    فالإسلام باعتراف أعدائه وخصومه , مارد حقيقي , ما أن يتشبع في نفوس أصحابه حتى يهبهم من هيبته , ويمنحهم من قوته ويدفق في قلوبهم من حرارة صدقه , ما يجعلهم القوة المهابة التي تقهر كل زيف , وتجلو كل خداع .

    لكنه أين هو اليوم … ؟

    لقد اشترك أبناؤه مع أعدائه في سحبه عن ساحة إمكانياته وعطاءاته … إلى نوم عميق وسبات طويل …

    بل استطاع الأعداء أن يسلبوا أبناءه من صفات إسلامهم ما ينزع هيبتهم , ويذهب سطوتهم … ويبعدهم عن هويتهم … إلى أن تمكنوا أخيرا من إتمام الرواية !!

    لقد أدخلوه في القمقم المهجور , وأغلقوه بإحكام … ورموه بعيدا , غريبا عن أهله , منفيا عن وجوده …

    وبات أهله وقد مزقتهم الغربة …

    وشتتهم أوجاع الضياع …

    لأنهم اغتربوا عنه … وضاعوا عن ثبات أصله في نفوسهم …

    وتمزقت بينهم وبينه الحسرات …

    حتى لا يكادون يهتدون سبيلا .

    إن الذين تكاتفوا – رغم تمزقهم - , واتفقوا – رغم شتاتهم - , على أن يجعلوا الإسلام حبيسا بقيود أبنائه , طريدا عن أراضيه , غريبا عن أقربائه وأنسبائه , قد بذلوا الغالي والرخيص , المبذول والمكنون والنفيس , حتى ينالوا مأربهم , ويصلوا إلى غايتهم .

    وهم اليوم … - رغم فرحهم واغتباطهم – مهمومون !

    قد دالت الأرض لدولهم , ووضعت منافذ تحكمها رهن شارتهم , وأحيطت المعاصم بقيود إجبارية , أو اختيارية , وبرمجت الأقدام في حظر تجوالها , واستبعد الفكر الإنساني العام بما يوحيه من الذل والصغار .

    إلا أنهم رغم كل الانتصارات , وفي جميع الميادين قد اهتموا واغتموا ..؟

    أنهم لا يزالون يخشعون أن يستيقظ الإسلام في نفوس أبنائه … فيصحو ليحطم القمقم المهجور …

    إنها لا تزال ترعبهم …

    وترجف بقلوبهم تهليلاته وتكبيراته …

    وتهز أحلامهم منابره ومآذنه …

    وإني لأستشعر مارد الإسلام فينا وقد ضاق بقمقمه … وبدا يخبط جدران الهجران والنسيان إلى عالم التحدي …

    بل وبدا يصحو رغم غفو أبنائه …

    إلى أن نحيا في عالم يقظ متلهف …

    يتحسس ضربات ساحر كذاب …

    يرعب المارد مرجفة … في صباح منتصر أشم .

    ( وهناك يفرح المؤمنون ) .


    ------------------
    كم من الكلمات تحيا عندما يحكم عليها بالموت وماهي الا قياس صادق لحرارة دم كاتبها وقد تمنح الكلمات وسام الشهادة تجعلها اكثر استعدادا للحياة
    مع تحياتي NIGHTMARE







    NIGHTMARE غير متواجد حالياً


  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Apr 2000
    المشاركات
    1,368



    أخي ......

    أذكرك ...بقول ألشيخ جمال الدين الأفغاني ( رحمة الله)

    عندما قال عن أعداء الأسلام ...

    هم ينظرون الى الأسلام كأسد نائم ...في أي لحظة ممكن ان

    يسيتقظ ...فيقتل كل السباع والذئاب من حوله

    ..........

    وانشاءالله أقترب وقت أسيتقاظ هذا الأسد......ليعود

    مجد الأسلام .........

    ------------------
    اسهر معي ليلة حاول تحس بلوعتي ليلة






    هايل غير متواجد حالياً





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0