الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: و اتى دور ياسر عرفات ...

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    1,143

    و اتى دور ياسر عرفات ...



    أثارت حوادث الاختطاف المتلاحقة في قطاع غزة علامات للتعجب تلاحقها علامات استفهام متعددة... وكأن ريح الإلهام قد هبت علي الجميع بأن اليوم هو يوم الاختطاف العالمي, فتسارع الجميع إلي خطف ما يمكن خطفه... تري من قبيل المصادفة ما نحكيه, أم أن وراء تلك الحوادث رسائل إلي من يعنيه الأمر.

    إن بين أيدينا تساؤلات أملها الواقع وفرض المنطق طرحها, ولعلنا نبدأ أولا بسيناريو الأحداث لنعلم حقيقة ما يدور, ثم نطرح تساؤلاتنا المحيرة.



    سيناريو الأحداث

    شهد مساء يوم أمس الجمعة حوادث اختطاف متلاحقة, جري السيناريو الخاص بها كالتالي:

    ـ بداية اختطف مسلحون فلسطينيون قائد الشرطة في قطاع غزة غازي الجبالي, قبل أن يفرجوا عنه عقب مفاوضات مع مسؤولين فلسطينيين.

    وكان شهود عيان قد قالوا إن الجبالي كان في موكبه على الطريق الساحلي في غزة عندما أطلق مسلحون النار باتجاه سيارته ومن ثم اختطفوه.

    ونقل الجبالي بعد ذلك إلى مخيم البريج للاجئين بوسط القطاع حيث احتجز لعدة ساعات.

    وأفرج عن الجبالي بعد مفاوضات بين مسؤولين فلسطينيين وكتائب شهداء جنين التي كانت تحتجزه.

    وأفادت الأنباء أن الجبالي احتجز في منزل بالمخيم أحاط به وعلى أسقف المنازل المجاورة له مسلحون ملثمون.

    ونقلت وكالة رويترز عن رئيس الأمن الوقائي في غزة راشد أبو شباك قوله: إن المختطفين أطلقوا سراح الجبالي عقب مفاوضات مع ممثلين عن السلطة الفلسطينية التي وعدت بالوفاء بطلباتهم بتنفيذ إصلاحات في مجال مكافحة الفساد.



    ـ وبعد ذلك بساعات قليلة اختطف مسؤول أمني بارز في قطاع غزة أيضا على يد مسلحين.

    وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة قد اختطف من سيارته أثناء عودته إلى قطاع غزة قادما من خان يونس.

    ويقول مسؤولون: إن الخاطفين هم رجال شرطة فلسطينيين كانوا قد فصلوا من عملهم مؤخرا. وأضافوا: أن أبو العلا كان قد رفض في وقت سابق من اليوم طلبا من رجال الشرطة المفصولين بالتوسط لإعادتهم لعملهم.

    والي ساعة كتابة التقرير لم يكن قد أفرج عن أبو العلا بعد.

    ـ متزامنا مع ذلك الحدث قال مسؤولون فلسطينيون: إن مسلحين فلسطينيين اختطفوا أربعة رهائن فرنسيين من مطعم ببلدة خان يونس بجنوب قطاع غزة.

    وقال شهود: إن المسلحين اقتادوهم إلى مقر الهلال الأحمر الفلسطيني، والذي أحاط به عدد من المسلحين.

    وشوهد بعد ذلك اثنان من الرهائن، وهما سيدتين، تغادران المبنى وسط تقارير عن أن الخاطفين وافقوا على إطلاق سراح جميع الرهائن.

    وأكد دبلوماسيون فرنسيون في وقت لاحق إن الرهائن الفرنسيين الأربعة الذين احتجزهم مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة قد أطلق سراحهم.



    في أعقاب هذه الحوادث كانت ردود الأفعال من قبل السلطة الفلسطينية كالتالي: ـ

    ـ أعلن قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة رشيد أبو شباك، وقائد المخابرات العسكرية الفلسطينية أمين الهندي، أنهما قدما استقالتهما لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
    وقال موقع 'يديعوت أحرونوت': أنهما أقدما على هذه الخطوة احتجاجًا على أن عرفات لم يسمح لهما حتى الآن بوضع حد لفوضى السلاح في قطاع غزة, ومواجهة التنظيمات المسلحة.



    ـ أعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس ياسر عرفات رفض استقالة رئيسي جهازي الأمن الوقائي اللواء أمين الهندي والمخابرات العامة العميد رشيد أبي شباك, وطلب منهما مواصلة العمل.

    ـ قريع يتقدم باستقالته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي لم يقبلها.

    وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر مقربة من قريع إنه مصر على الاستقالة على الرغم من رفض عرفات لها.



    ـ وافق الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات على دمج الأجهزة الأمنية ليقلص عدد الأجهزة الأمنية من ثمانية إلى ثلاثة.

    وقال نبيل أبوردينة مستشار عرفات: إن الزعيم الفلسطيني قرر تقليص الأجهزة الأمنية فورا إلى ثلاثة وهم الشرطة والأمن العام والاستخبارات.

    وتولى موسى عرفات ، ابن عم الزعيم الفلسطيني، مسؤولية الأمن العام من اللواء عبد الرازق المجايدة.



    تساؤلات محيرة

    بقي أن نطرح تساؤلاتنا المحيرة

    أولا: فيما يخص توقيت الحوادث نشير إلي تساؤلين: ـ

    الأول منهما: هل توجد علاقة بين حوادث الاختطاف التي هزت بقوة صورة السلطة الفلسطينية وتقرير مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن؟

    فقبل الحادث بأيام معدودة فاجأت الأمم المتحدة الأوساط السياسية العالمية بإعلانها أن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار, ووجهت انتقادات شديدة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, قائلة: إنه لا يدعم إصلاح الأجهزة الأمنية.

    وانتقدت الأمم المتحدة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، معتبرة أن السلطة الفلسطينية على شفير الهاوية.
    وأبلغ الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن مجلس الأمن الدولي بأن الأراضي الفلسطينية تتوجه تدريجيًا إلى الفوضى, وبأن عرفات يظهر عدم رغبة سياسية في إصلاح السلطة الفلسطينية.
    وقال المسئول الدولي في تقريره الشهري إلى مجلس الأمن: أصبح شلل السلطة الفلسطينية ظاهرًا بوضوح, كما يتفاقم تدهور النظام في المناطق الفلسطينية تدريجيًا.
    وزعم أن انهيار السلطة هذا لا يمكن أن يكون سببه فقط عمليات التوغل والعمليات الصهيونية في المدن الفلسطينية, فالسلطة الفلسطينية تعاني من صعوبة حقيقية وهناك خطر حقيقي بانهيارها[هكذا قال].



    الثاني: هل من قبيل المصادفة أن تتم ثلاث حوادث اختطاف في يوم واحد؟

    قد يكون الأمر عاديا غير ملفت للنظر إذا تمت حوادث الاختطاف في أوقات مختلفة, لا سيما إذا كانت جهات الاختطاف متعددة, وليست جهة واحدة.

    أما أن تعدد الحوادث وتتعدد جهات الاختطاف ويتم ذلك في بضع ساعات, فالأقرب إلي التصورات الذهنية أن 'شيئا ما' حرك ساكنًا, وأثار زوبعة مقصودة عكرت الأجواء وقلبت الطاولة لإعادة ترتيبها وفق مخطط مرسوم سلفا.

    وهذا حقيقة ما أشار إليه القيادي محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس, حيث صرح بأن تلك العمليات تثير الريبة ، وتطرح علامات استفهام كثيرة، سواء في توقيتها أو في طبيعتها'.

    وأوضح أنه 'لا يمكن فهم حدوث ثلاث عمليات اختطاف في يوم واحد ، بعضها تجاه مسؤولين أمنيين فلسطينيين ، وإحداها ضد فرنسيين عاملين في مجال الإغاثة' .



    ثانيًا: ماذا عن الخاطفين وهويتهم؟

    يثور التساؤل عن قيام 'كتائب شهداء جنين' وهي جماعة صغيرة غير معروفة كثيرًا، وتنتمي إلى لجان المقاومة الشعبية المشكلة من المنظمات الفلسطينية المختلفة, بالقيام بهذا العمل بدعوى محاربة الفساد, في حين أن حركات جهادية اكبر حجما ولها ثقل اكبر في الواقع الفلسطيني تعرض عن هذه الأعمال, بل وتستنكرها, كما ورد في تصريح محمد نزال القيادي في حركة حماس.



    ـ والأمر ذاته ينطبق علي عملية اختطاف عمال الإغاثة الفرنسيين, فقد أعلنت'كتائب أحمد أبو الريش', وهي أيضا كتائب مغمورة إلي حد كبير, مسؤوليتها عن الحادث.

    ـ أما حادثة اختطاف العقيد خالد أبو العلا , فخاطفيه 'يقال' أنهم من أفراد الشرطة المفصولين.



    ثالثُا: وماذا عن مطالبهم؟

    ـ لم تذكر كتائب شهداء جنين في حينه سبب اختطاف الجبالي, ولكن في وقت لاحق كشف ناطق ملثم في حديث مع قناة العربية الإخبارية عن شروط إطلاق سراح الجبالي، حيث أوضح أنه تم الاتفاق على إطلاق سراحه على أن يقدم استقالته من منصبه في غضون 72 ساعة، وعلى أن يتم محاسبته على جميع جرائم الفساد المتورط فيها.



    ـ ومن ناحيتها قالت الجماعة التي احتجزت لفترة وجيزة أربعة فرنسيين، رهائن في قطاع غزة، إنّها قامت بذلك للفت انتباه الأوروبيين إلى الوضع الفلسطيني.

    وقال أبو هارون الذي قدّم نفسه على أنّه أحد أعضاء 'كتائب أحمد أبو الريش': نريد لفت انتباه الأوروبيين إلى الأزمة التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني وتدمير منازل الفلسطينيين.'

    كما قال أبو هارون: إن الملاحظات التي أبداها المبعوث الدولي لارسن، من أسباب لجوئهم إلى الاحتجاز.

    ـ أما المجموعة التي اختطفت العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري في جنوب قطاع غزة فعللوا فعلهم بأن أبو العلا كان قد رفض في وقت سابق طلبا من رجال الشرطة المفصولين بالتوسط لإعادتهم لعملهم.

    فكيف يمكن أن تلتقي إرادة هذه الجماعات ذات المطالب المختلفة علي القيام بعمليات الاختطاف في توقيت متزامن؟



    رابعًا: هل هي محاولة لإجبار عرفات علي الإصلاحات الأمنية؟

    بعد ساعات من سلسلة عمليات الخطف التي اعتبرها أحمد قريع 'مصيبة كبرى', بدا عرفات في سلسلة تعيينات جديدة, وإصلاحات سبق طلبها بصورة محددة من قبل جهات خارجية.
    فقد تعرض عرفات لضغوط 'إسرائيلية' ودولية، خصوصًا من الولايات المتحدة لإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية، ونقل الصلاحيات الأمنية تحديدا إلى رئيس وزرائه احمد قريع, الذي ما زال مصرا, فيما يبدو, علي الاستقالة, ما لم تتحقق مطالبه.

    فقد قال وزير شؤون الحكم المحلي، المقرب من قريع، جمال الشوبكي إنه وفق المعلومات المتوفرة

    لديه فإن قريع مصمم على ترك منصبه.
    وأضاف الشوبكي: أن مطالب قريع الرئيسية من أجل التراجع عن استقالته هي:

    ـ تعجيل الإصلاحات.

    ـ تعيين وزير للداخلية .

    ـ توحيد كافة الأجهزة الأمنية إلى ثلاثة أجهزة وفق مطالب المصريين، وما تنص عليه خارطة الطريق.

    وكان عرفات تعهد في 23 يونيو بإعادة تنظيم أجهزة الأمن خلال ستة أسابيع، خلال لقاء مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي أصر على تقليص الأجهزة إلى ثلاثة, وهو ذات ما فعله عرفات تحديدًا.



    وأخيرًا: ـ

    نقول أن الرسالة التي نتجت عن هذه العمليات ذات طابع سلبي بعض النظر عن دوافع ونوايا منفذيها.

    ذلك أنها تتفق مع الصورة التي تحاول بعض الجهات المعادية إعطاءها بأن الشعب الفلسطيني غير قادر على ضبط الأمن بنفسه، وأن انسحاب الصهاينة من القطاع سيؤدي إلى انفلات أمني كبير، يصعب التنبؤ بمآله, كما سيؤدي إلى اقتتال فلسطيني ـ فلسطيني .

    كما أنها ستعمل على خلط الأوراق بشكل يصعب معه التفريق بين الفصائل التي تقاوم الاحتلال والفصائل التي تروج للتمرد والاقتتال الداخلي, وتلك التي تبحث عن مصالح شخصية.



    كتبه : عصـــام زيدان





    __________________
    سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم .
    random-x@hotmail.com
    -------------
    بين الفينة و الأخرى ... لماماً أظهر !
    random_X غير متواجد حالياً


  2. #2
    عضو سوبر نشيط
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    696


    المشكله الخاطفين يخطفون حاملين صور المجرم عرفات!! راس البلا..
    عقبال ما يخطف هو ويقطع مثل الشاة





    __________________
    أنصحكم لا أحد يحط بريده بالتوقيع
    ABOSALEH غير متواجد حالياً





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0