clubhouse بين الخصوصية والسياسة والغرف المغلقة

clubhouse بين الخصوصية والسياسة والغرف المغلقة

كتب: ايمن عبدالله

clubhouse هو الاسم الذي فرض نفسه على عالم التطبيقات خلال الشهور القليلة الماضية، واستطاع ان يجذب الى منصته الصوتية فقط ملايين من المستخدمين المتعطشين لتجربته.

تطبيق الدردشة الصوتية حاليا يعمل بنظام المدعوين فقط ولمنصة اي او اس حصريا، تم إطلاقه في عام 2020 بواسطة شركة Alpha Exploration Co وبلغت قيمته التسويقية حوالي مليار دولار في يناير الماضي.

حاليا ارقام المستخدمين غير واضحة أو موثقه بشكل رسمي لكن هناك مصادر تتحدث عن مليون مستخدم بنهاية يناير الماضي 2021 وعن 8 مليون عملية تنزيل للتطبيق منذ اطلاقه.

clubhouse يعتمد على الغرف الصوتية ذات الخصوصية والغير خاضعة سوى للرقابة الذاتية للمشرفين، وهنا تبرز النقطة الاولى الرئيسية وهي رقابة الحكومات والدول، بالطبع التطبيق لايزال يحمل قيود كثيرة، وبالتالي سيكون هناك استحالة في فرض رقابة على هذه الغرف.

لذلك كان من المنطقي ان نشاهد دولة مثل الصين تسارع وتحجب التطبيق في ايامه الاولى، مع توقعات بانضمام مزيد من الدول الى القائمة التي تحجبه قريبا.

التطبيق قدم نفسه في الاساس كمنبر سياسي حيث يشهد مئات القضايا الساخنة على الصعيد السياسي حول العالم لدرجة ان ايلون ماسك مؤسس تسلا دعا الرئيس الروسي بوتين لنقاش سياسي ساخن داخل التطبيق، في حين انضم رئيس وزراء كوريا الجنوبية الى قائمة المستخدمين هذا الاسبوع.

مستقبل clubhouse

مع نظام الدعوات فقط وعدم وصول التطبيق الى منصة الاندرويد يمكننا الاقتناع ان ارقام النمو لم تصل بعد الى حد الانتشار، مع الصبغة السياسية للتطبيق يبدو ان التطبيق لن يكون مهضوم لمشاع جمهور الانترنت بشكل كبير، الا اذا اضيفت مزايا جديدة ربما تنجح في استقطاب المزيد.

ايضا دعاة الخصوصية ربما يهمهم معرفة مصير كل هذه المحادثات الصوتية التي تتم بين الجدران وهل يتم تسجيلها او الاحتفاظ بها حتى من قبل المستخدمين نفسهم، وكيف سيحافظ التطبيق على سرية بيانات المستخدمين.

يجب على الجميع ايضا ملاحظة ان فكرة التحدث الصوتي فقط بدون كتابة او صور او مقاطع فيديو ربما تكون فكرة نموذجية للبعض، وعلى النقيض ربما تكون عامل سلبي للتطبيق، مرة اخرى نحن هنا نتحدث عن (جموع) وليس (نخبة) وهو ما يتم ترجمته في النهاية بمكاسب وأرقام مالية.

اخيرا، مع استمرار Clubhouse في اكتساب الشرعية والاهتمام السائد، تستمر الأسئلة حول مستقبل نجاح التطبيق، مثل كيفية تمويله للمبدعين وتحويل اعمالهم الى دخل متميز، وكيفية الاستمرار في الازدهار بمجرد انفتاح العالم بعد وباء كوفيد 19.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر