النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: بشاعة سفاح ابو علندا ::: قتل 5 أطفال و إمرأة ::: بالأردن

  1. #1
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    532

    Unhappy بشاعة سفاح ابو علندا ::: قتل 5 أطفال و إمرأة ::: بالأردن



    الام: ذهبت إلى المقبرة أتلمس التراب الذي حضنهم وكان بودي ان أقبل أيديهم وأرجلهم وأطلب العفو والسماح لأني لم أستطع حمايتهم



    المنزل الذي تمت فيه الجريمة (عمون)



    مسرح الجريمة(عمون)



    حقائب الضحايا الاطفال (عمون)

    ■ الجاني حقد على الجارة لانها كانت تتصدى للدفاع عن الاطفال حين يضربهم فقتلها
    تركت جريمة أبو علندا التي وقعت فجر الخميس الماضي وذهب ضحيتها ستة أشخاص بينهم خمسة أطفال آثارا نفسية بالغة على المواطن الأردني الذي صدم من هول الجريمة البشعة.
    السؤال الذي لم يجد ولا يعتقد أن يجد المواطنون له جوابا هو كيف يمكن لأب أن يقتل أولاده بدم بارد وأن يجد متسعا نفسيا خلال مسلسل عمليات قتله للأطفال ليشرب سيجارة وهو يجلس أمام البيت ثم يقوم بعد الانتهاء منها لمتابعة ما بدأه.
    كان ما بدأه طعن أطفاله الثلاثة بعشرات الطعنات كان آخرها أثناء تلقيه جملة من طفله.. «أنا بحبك يابا».
    الأب وبعد طعنه لفلذة كبده خمس طعنات أفاق الطفل على أبيه.. حاول تذكيره بأنه يحبه.. فما كان من الأب إلا وأن أكمل الطعنات حتى أوصلها الى عشرين.
    ما سبق لم يكن كل القصة وحسب بل جزء يسير منها، فالأب القاتل كان قبل دقائق قتل جارته التي كان كل ذنبها أنها كانت تدافع عن زوجته، وتحميها من عنفه فكرهها، واعتبر ذلك سببا في «تقوية عين زوجته عليه».
    أي قاتل هذا؟
    ما الذي يمكن أن يوصف به رجل يتوسل إليه ابنه وهو يهم بطعنه: «لماذا تقتلني يابا» تلك الكلمات قضت مضاجع الأردنيين ألما ووجعا فأين كان قلب الجاني آنذاك. وهل يكفينا إعدامه مرة او مرتين بل وحتى ست مرات. ما يشفي غليلنا أن هناك عدلا إلهيا سيقتص منه في الدنيا قبل الآخرة.
    في البداية وصل فريق تحقيق «الحقيقة الدولية» الى منطقة أم الحيران وبالتحديد عند بيت أهل الجارة المقتولة «خولة». وحاول الفريق الالتقاء مع أحد أفراد عائلتها لكنهم رفضوا وبشدة وهددوا بكسر كاميرات التصوير في حال اقترابنا من منزلهم أكثر، جيران أهل المرحومة «خولة/32 عاما» أوضحوا أن خولة كانت تعمل بصالون سيدات وبعد أن تزوجت بعدة سنوات تركت عملها وذلك للتفرغ لتربية أبنائها تيسير (سنتان) ونغم (4 سنوات)، وبحسب معلومات أحد أقارب المغدورة والذي يسكن بالقرب من بيت أهلها أيضا قال ان خولة متزوجة من «ر.د» يعمل على «سرفيس» ويعود للمنزل دائما متأخرا وفي أحد المرات تشاجر معها وذلك لأنها تأخرت في فتح باب المنزل لأنها كانت نائمة ولأنه يعود إلى المنزل متأخرا لا يستطيع فتح باب منزله بنفسه لذلك تشاجر معها فطلب منها عدم إغلاق المنزل بالمفتاح وهذا يعلمه معظم سكان الحي لأنه تشاجر معها بصوت عال، وهذا ما يفسر استطاعة الجاني «عماد.ن» من دخول منزلها بالليل وقتلها وليس كما قال باعترافاته أنه على علاقة بها.
    ابو علندا
    وحتى يتأكد فريق «الحقيقة الدولية» من صحة معلومات قريب «خولة» ذهبنا إلى منطقة الجريمة في أبو علندا ولم يكن من الصعب الوصول إلى مسرح الجريمة فأول شخص سألناه عن الموقع قام على الفور بتحديد المكان تماما وبالفعل وصلنا إلى هناك.
    المظهر الأول الذي ظهر عليه مكان الجريمة هو تطويقه من قبل رجال الأمن، ففضل فريق «الحقيقة الدولية» تأجيل التقاط الصور للمنزل الذي وقعت فيه الجريمة.
    كان علينا - وقد وصل الفريق الى هذه النقطة - الالتقاء مع أحد أعمام الجاني عن طريق شخص فضل أن نسميه بـ «الكركي» - وهو أحد الجيران المقربين للعائلة وكان رفيق دراسة مع الجاني «عماد.ن» لكنه رفض وبشدة.
    ولم يجد «الكركي» من الكلمات التي يصف بها المرحومة «خولة» إلا بالشهيدة وقال إنها سيدة محترمة جدا وربما عطفها وحنانها ودفاعها عن أطفال جيرانها هو الذي جعل القاتل يفكر بقتلها، فقد كانت تحاول دائما حمايتهم والدفاع عنهم من جبروت والدهم.
    وتمكن فريق البحث من الاجتماع مع عدد من المواطنين الذين ربطتهم بالقاتل صلة ما في الماضي، من بينهم «الكركي» الذي قال: إن الجميع يعلم قصة زوجها الذي يأتي متأخرا إلى البيت وأنها لا تقوم بإغلاق المنزل بالمفتاح ليلا حتى لا تتشاجر مع زوجها».
    ووصف «الكركي» الجاني بأنه «كثير مشاكل» ولم يكمل تعليمه، وأنه وفي عمر «17» سنة ذهب إلى العراق وشيد مصنعا لصناعة الراحة «الحلقوم» وأنه كان في وضع مادي ممتاز في حينها وهذا ما لاحظه الجميع من خلال زيارات «عماد.ن» في العطل الصيفية.
    وأضاف «الكركي» أن الجاني قد حكم عليه بالإعدام شنقا وهو في العراق بعد ضبط كميات كبيرة من السكر أثناء الحصار على العراق، إلا أنه وبعد فترة من الحبس خرج بإعفاء أصدره في حينها الرئيس العراقي السابق صدام حسين لكل المحكومين بالإعدام في غير قضايا القتل وهكذا عاد الجاني إلى الأردن وقد خسر كل أمواله.
    وبحسب معلومات «الحقيقة الدولية» فإن الجاني عمل في «الدفاع المدني» عدة سنوات بعد عودته من العراق حين تعرفه على «راقصة» في أحد النوادي الليلية وهي من «النّور» ودخل معها في قصة حب انتهت بالزواج منها مما أسفر عن وقوع خلافات كبيرة بينه وبين أهله الرافضين لهذا الزواج.
    هنا يقاطع أحد الجيران المقربين من العائلة أيضا حديث «الكركي» فقال إن الجاني في هذه الفترة تعود على شرب الخمر، وتناول المخدرات «الحشيش» وهو ما زاد من ابتعاد ذويه عنه وخاصة والده الذي كان يؤنّبه كثيرا ويقول له «العرق دساس».
    العرق دساس
    وهنا طلبت مندوبة «الحقيقة الدولية» توضيح هذه الجملة فقيل لها: إن خال الجاني كان بنفس خلق الجاني وانه في عام 1993 قام بقتل أخيه ودفنه تحت بلاط منزلهم. في إشارة الى أن عائلة الجاني تعرف تماما أن ولدهم قد يقدم على جريمة كهذه الجريمة في المستقبل، إلا أنها لم تحرك ساكنا وفضلت نبذه والابتعاد عنه فقط.
    ويعاود «الكركي» الكلام فيقول: إن الجاني «عماد.ن» حصل على شهادة من الطب النفسي حينها، أنه مريض نفسيا وعلى أثر ذلك تم «ترميجه» من الدفاع المدني.
    وفي هذه الأثناء قام بترك زوجته «الراقصة» وظهر للجميع بأنه تغير وبدأ خلقه بالتحسن، فتزوج من سيدة تدعى «ج.ث» وهي أم أطفاله الثلاثة الذين أقدم على قتلهم وهم علي (8 سنوات) عبد الله (5 سنوات) وهبة (4 سنوات).
    وسكن الجاني مع زوجته بعيدا عن أبو علندا في منطقة «رجم الشامي» على طريق سحاب، وكان يعمل في مصنع للمنظفات هناك.
    انقلاب مزيف
    في هذه الفترة كانت حياة القاتل مغلقة سواء علاقته مع زوجته أو أهله الذين كان يتردد عليهم بين الفترة والأخرى. إلا ان الانقلاب الظاهر في حياته لم يقنع والده بالتحديد، فبقيت علاقته به متوترة.
    ولم تكد تمر 7 سنوات من زواجه بالسيدة «ج.ث» وتحديدا في عام 2005 حتى قام بتطليقها، ورغم علاقته السيئة بوالده إلا انه وهبه بيتا ليسكن فيه هو وأولاده في منطقة أبو علندا.
    ويضيف «الكركي» إنه في هذه الفترة قام بالزواج من ابنة خالته التي تكبره بعدة سنوات بعد ان استطاع أن يوهم الجميع بأنه عدل عن سلوكه السيئ. ولكن كل ذلك لم يكن سوى غطاء خادع فما هي إلا شهور من الزواج الثالث له حتى بدأ بافتعال المشاكل مع زوجته الثالثة التي عانت كثيرا من سوء معاملته لها وضربه إياها هي وأولاده «المغدورين».
    ويصف «الكركي» الطريقة التي كان يعذب بها زوجته وأولاده بالإجرامية التي لا تشير إلا إلى أننا أمام قاتل ينتظر فرصة القتل فقط.
    هنا تدخل الجارة «خولة.ح» المشهد. المرحومة «خولة» أو الشهيدة وفق ما وصفها «الكركي» لم تغمض عينها على ظلم المجرم لأطفاله ولم تغلق آذانها عن استنجاد زوجته الثالثة وأطفاله بها فكانت تهرع في كل مرة يصرخون للدفاع عنهم طالبة من المجرم التوقف عن ضربهم.
    هدد بقتل اطفاله اذا تزوجت طليقته
    ما حصلت عليه «الحقيقة الدولية» من معلومات تشير الى ان القاتل كان قد هدد الزوجة المطلقة بانها في حال زواجها فانه سيقوم بقتلها وقتل أطفالها – أطفاله – ولكنها لم تصدق ذلك – وفق ما أشارت إليه شقيقتها لدى لقائنا بها.
    ولدى عودة فريق الحقيقة الدولية الى الام المكلومة وسؤالها فيما اذا كانت تلقت هذا التهديد بالفعل، رفضت الحديث عنه وقالت «هذه أشياء خاصة لا أريد التطرق إليها».
    ووصف الجيران حالة الجاني بعد معرفته بزواج طليقته بانها ساءت كثيرا حتى انه كان يأخذ جرعات كبيرة من المخدر «الحشيش» وهو ما تدل عليه ملامح وجهه وطريقة تعامله مع أهل بيته.
    وتشير مصادر «الحقيقة الدولية» بأن الجان ـالمطلوب للأجهزة الأمنية بعدة قضايا - يتعاطى وعدد غير قليل من شباب أبو علندا يتعاطون المخدرات وأنه من عام 2002 ولغاية اليوم توفي خمسة شباب نتيجة تعاطيهم لجرعات زائدة من المخدرات.
    وحسب ذات المصادر فأن هؤلاء الشباب يحصلون على المخدرات من منطقة تدعى «الباطنية» في منطقة سحاب وقد سميت بذلك كونها مرتعا لأصحاب السوابق والحشيش، حتى أن الجهات الأمنية لم تتمكن حتى اللحظة من السيطرة عليها – وفق زعم المصادر.
    قبل اسبوعين من الجريمة
    وبالعودة إلى تفاصيل ما قبل الجريمة أكدت مصادر مقربة من عائلة القاتل أنه وبالتحديد قبل أسبوعين قام الجاني بافتعال مشكلة في بيته وضرب زوجته وأبناءه ضربا مبرحا وهو ما دفع الجارة «خولة» كعادتها إلى حماية الأطفال والزوجة، إلا أنه طلب منها عدم التدخل وطردها خارج منزله، ولكنها لم تنصع لقوله فاستطاعت تخليص زوجته من بين يديه وتهريبها إلى بيت أهلها، وهو ما يفسر عدم وجود الزوجة في البيت أثناء ارتكابه للجريمة.
    تقول المصادر هذه «الحمية العربية الأصيلة» هي التي أشعرت القاتل بالحقد على جارته فهددها بإيذائها.
    ولكن ذلك لم يردع صاحبة العدل والعطف المرحومة خولة فقبل يومين من مقتلها قامت بنجدة أطفاله بعد سماعها لصراخهم على وقع تعذيبه لهم فهددته بان تكشف أمره لدى السلطات الأمنية المختصة - «حماية الأسرة».
    ولهذا – وحسب النفسية الإجرامية للقاتل – كان ذلك سببا كافيا لقتلها وأطفالها خاصة وانه يسهل دخول بيتها ليلا لغياب زوجها المتكرر عن البيت.
    الرجم الشامي
    بعد أن كشف فريق تحقيق «الحقيقة الدولية» فك طلاسم نية الجاني المسبقة لقتل جارته، ذهب إلى منطقة «الرجم الشامي» ليبحث عن طليقته وأم أطفاله «ج.ث».
    هناك قام الفريق بالسؤال عن الأم المكلومة. وواجه العديد من الصعوبات وتنقل من شخص الى آخر دون جدوى. ولمعرفة «الحقيقة الدولية» ان الام تزوجت قبل نحو الشهرين قام فريق البحث بسؤال كل محلات تأجير الكراسي للحفلات ولكن لم ينجده ذلك أيضا.
    وأصاب فريق «الحقيقة الدولية» نوع من اليأس والإحباط ولكن الإصرار على إحراز النجاح دفعنا الى المزيد من البحث والتقصي.
    ويبدو ان ملامح التعب والإرهاق التي ظهرت على فريق البحث دفعت صاحب محل تأجير الكراسي الى التعاطف معه فبدأ هو يجري اتصالاته مع أشخاص في قرية الرجم الشامي من اجل مساعدته .. وهنا مسكنا طرف الخيط.
    ومن بين هذه الاتصالات علم الرجل الطيب ان هذا القاتل سكن المنطقة قبل نحو ثلاثة أعوام مقترحا علينا البحث مجددا في إحدى المناطق وأشار الى تلة تبعد نحو 500 متر.
    وهكذا هرع الفريق الى المكان وهناك وجدنا محل بقالة يعود لشخص فضل عدم ذكر اسمه وهو للمصادفة صاحب البيت الذي كان الجاني وطليقته يسكنون به.
    وحسب صاحب المحل فإن الجاني كان سيء الخلق ومريضا نفسيا وكان يضرب زوجته وأولاده كثيرا وأن سبب طرده من المنزل هو تعديه على زوجته وضربها بل و «طعنها» في إحدى المرات في كتفها الأيمن.
    وأوضح انه لا يعرف اسم هذه الزوجة لكنه يعرف أنه من العائلة الفلانية وأن عائلتها تسكن في منطقة سحاب وأن هذا كل ما يعرفه عنهم.
    سحاب
    خرج فريق «الحقيقة الدولية» من منطقة «الرجم الشامي» وهو يمتلك معلومتين «أن عائلتها تسكن في مدينة سحاب واسم العائلة».
    ومن سؤال شخص لآخر، وصلنا أخيرا إلى صاحب محل نجارة وهو متزوج من أخت السيدة «ج.ث».
    وخلال اجتماع الفريق مع هذه العائلة علمنا التالي: أن القاتل قام بتهديد طليقته بقتلها وقتل أطفالها إذا تزوجت مرة أخرى وهذا ما لم تأخذه العائلة على محمل الجد. وان الزوجة المطلقة وأولادها تعرضوا إلى الكثير من الضرب والاهانة.
    وبعد الحصول على عنوان الزوجة المطلقة هاتفنا اشترط علينا الزوج اذا وافق على مقابلتها أولا عدم تصوير زوجته وعدم الضغط عليها كثيرا خاصة وأنها «حامل ويخاف عليها كثيرا».
    واخيرا وصلنا الى الام المكلومة..
    لا يمكن وصف حالة الفزع التي في وجه الام. كانت تبكي أكثر مما تتحدث .. كيف لا وقد قتل أطفالها الثلاثة على يد أبيهم قبل أيام..
    بدأت الأم المكلومة بحمد الله سبحانه وتعالى وترتيل الآية القرآنية «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون» نحمده ونشكره على كل شيء.
    كيف تلقت الخبر؟
    قالت السيدة «ج.ث» إنها في صباح يوم الخميس الماضي تلقت مكالمة هاتفية من أحد أفراد البحث الجنائي يسألها عن الجاني «عماد .ن» فأخبرته أنها لا تعلم عنه أي شيء وأن علاقتها به قد انتهت وتزوجت منذ شهرين تقريبا بآخر فأخبرها أن عماد سرق الأطفال وهم يبحثون عنه وطلب منها أن يكلم زوجها وأخبر زوجها بان زوجها السابق قتل أطفالها الثلاثة وهم يبحثون عنه ويخافون عليها من أن يصل إليها ويقتلها فأكد لهم الزوج أنه لا أحد يعلم مكان سكنهم سوى أقرب المقربين.
    بعدها أخبرها زوجها بنبأ مقتل أطفالها ولكن تدريجيا. وقالت أم الأطفال والدمع يملأ وجنتيها إنها تعتب على الجهاز الأمني الذي استطاع أن يصلها ويبلغها بالخبر لكن لم يخبرها عن مكانهم ووقت الدفن حيث أنها ذهبت إلى منطقة أبو علندا في اليوم الثاني فأخبرها الجيران بأنه تم دفنهم في مقبرة المدينة فذهبت إلى هناك لتقرأ الفاتحة على روح أبنائها الثلاثة.
    الام تزور قبور اطفالها الثلاثة
    حكت لنا الأم كثيرا ولكنها بكت أكثر.. قالت: «ذهبت إلى المقبرة أتلمس التراب الذي حضنهم وكان نفسي لو مرة أقدر ألمس وجوهم، وأقبل أيديهم وأرجلهم وأطلب العفو والسماح لأني لم أستطع حمايتهم».
    وفجأة تشهق وتبدأ بالبكاء.. تصمت تريد ان تكمل حديثها ولكنها تعود مجددا الى البكاء، فتستجمع قواها مجددا ولكن لا سبيل الى ذلك .. فتعود الى البكاء مجددا.
    من بين الكلمات التي فهمناها منها ان آخر مرة شاهدت فيها أبناءها الثلاثة كانت قبل زواجها بأسبوعين تقريبا حين ذهبت سرا إلى مدرستهم في أبو علندا وطلبت من المديرة أخذهم إلا أن المديرة رفضت وقالت لها إنها تستطيع ذلك بعد انتهاء الدوام الرسمي.
    وعلمت الام خلال هذه الزيارة أن أبناءها لا يواظبون على الدراسة وأنهم يسرقون من الأولاد «طعامهم».
    تقول وقد غرق صوتها بدمعها إنها سألت ابنها لماذا تسرق يا ماما؟ فقال لها الطفل المسكين: «ماما آسف بس بكون جعان بدي اوكل».
    وقال لها أطفالها أيضا: إنهم يسرقون من الجوع وأنه لا يوجد في بيتهم أي نوع من الطعام حتى الخبز وأنهم في بعض المرات يقومون بسرقة الخبز من زوجة أبيهم ويخبئونه تحت «الجنابي» ليأكلوه لاحقا.
    انتظرت الام اطفالها لحين خروجهم من المدرسة. تقول: جمعت المال من جمع «التنك» وبيعه لكي أتمكن من أخذهم في رحلة للترفيه عنهم.
    وتضيف وهي تبكي: «جمعت مبلغا من المال خصيصا لهذه الرحلة حيث كنت قد وعدتهم بها مسبقا فقد كنت أعمل في مصنع «للتنك» حتى أني حرمت نفسي من أمور أساسية كي يأتي هذا اليوم لأصطحبهم بهذا المشوار».
    وتوضح أنها بالفعل أخذتهم إلى منطقة الوحدات وهناك اشترت لهم ألعابا وأخذتهم إلى مطعم ليأكلوا «الفروج المشوي» وذلك بعد ان قال لها احد اطفالها انه يشتهي ان يأكل هذه الأكلة.
    وأشارت إلى أن ولدها المرحوم عبد الله كان يشبهها كثيرا ولهذا كان رحمه الله له النصيب الأكبر من الضرب لشبهه بأمه.
    تقول وهي تبكي بحرقة ومرارة كان يكرهه لأنه يشبهني ودائما يقول له «ابعد عني وما تخليني أشوفك».
    ودخلت الأم في تفاصيل حياتها مع زوجها السابق وقالت «ذقت معه سبع سنوات ذل ومهانة لم يذقها أحد» وأنه لولا تهجمه عليها ومحاولته قتلها «بطعنها» في كتفها الأيمن لما طلبت الطلاق وتركت أطفالها.
    وأضافت أنه كان يضربها هي وأبناءها يوميا وتصف ضربه بالإجرامي حيث انه علق في أحد المرات ابنه من قميصه على أحد أبواب المنزل.
    وتنوح الأم وتبكي بصوت عال وتقول ان ابنها «علي» في آخر مرة شاهدته فيها طلب منها أن تعتني بنفسها وتقول وبصوت يتقطع ألما «رحت يا ابني وما قدرت أدير بالي لا على حالي ولا عليك».
    وتشير إلى أنها طلبت من طليقها مرارا وتكرار أن تأخذ الأولاد إلا أنه كان يرفض ويقول لها إذا استطاع والدك الدفع للمحامي اذهبي إلى المحكمة وان حكمت لك سأقتلك واقتل أهلك معك.
    وتقول ذهبت في احد المرات عند إمام جامع أبو علندا الكبير وطلبت منه التدخل وبالفعل قام الإمام بجمع جاهة والتوجه إلى بيته إلا أنه رفض طلب الجاهة بالتنازل عن الأطفال.
    وطالبت الأم المكلومة بان يحكم القضاة على القاتل بالإعدام أمام جميع الناس وفي الساحة الهاشمية ليكون عبرة لمن تسول له نفسه بأن يقوم بمثل ما قام به. وقالت يجب ان يقتل بذات السكين الذي قتل به أطفاله لعل ذلك يشفي غليلها وغليل المواطنين الذي هزتهم هذه الجريمة النكراء.
    ولم يتمكن فريق «الحقيقة الدولية» من الحصول على أية صور خاصة بمسرح الجريمة بعد رفض الشرطة.
    الحقيقة الدولية ـ عمان ـ زينة حمدان


    الاردنيون مصدومون من بشاعة جريمة ابوعلندا


    رجال دين وعلماء اجتماع يطالبون باعدام القاتل في ساحة عامة






    قال رجال دين وسياسيون وعلماء نفس واجتماع إن جريمة أبو علندا تدق ناقوس الخطر في المجتمع الأردني، مطالبين باتخاذ إجراءات عملية كفيلة بمنع تكرار مثل هذه الجريمة من خلال نشر الثقافة الدينية وإلغاء مظاهر الفساد والانحراف.
    وقال أستاذ الشريعة الإسلامية في الجامعة الأردنية الدكتور محمود السرطاوي إن هذه الجريمة لم تكن وليدة الساعة بل نتجت بعد تراكمات كثيرة بدأت بسوء التربية والتنشئة غير السوية، مشيرا إلى أن قاتل ابو علندا كان متزوجا من راقصة الأمر الذي يشير إلى ارتياده أماكن مشبوهة.
    وحمل السرطاوي المجتمع مسؤولية عدم قيامه بالإبلاغ عن الشاذين وأصحاب الأسبقيات المنحرفين عن النهج القويم عند وقوع جريمة كبيرة وخطيرة كجريمة أبو علندا.
    وأضاف أن العلاج الكفيل بمنع التكرار يكون بالتربية والتنشئة السوية والصحيحة والإيمانية تنفيذا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم : 6). وان يكون لدى الأسرة حزم في تربية الأبناء وعدم ترك أبنائهم لرفاق السوء وللشارع.
    وبين أن المجتمع لم يقم أيضا بواجبه التربوي باعتبار أن البيئة المحيطة لها تأثيراتها التي ينبغي أن يركز على ايجابيتها وتمنع سلبياتها وهذا ما يدلل عليه الحديث الشريف الذي أكد على وجوب أن يبدأ بمحاسبة العبد الذي لم يقم بإصلاح مجتمعه ومنع فساده، ذلك انه لم يغضب لله ولم يهد إليه.
    وأكد السرطاوي أن جزء من العلاج هو العقوبات المغلظة بحق مرتكبي الجرائم والتي تدل على انحراف متنام في أنفسهم بدلا من استمرار إعفائه من العقوبات أو استبدال العقوبة بغرامات والسماح له بتكرار الأسبقيات وصولا لجريمة كبرى وخطيرة تؤذي المجتمع وتسيء له.
    وشدد السرطاوي على وجوب تعاون المجتمع وتكاتفه لتربية النشء ومنع انحرافه وإبلاغ الأهل والشرطة إن تطلب الأمر بما يضمن تقويم سلوكه بدلا من تنامي شروره وإضراره بالمجتمع وترسيخ القيم الإيمانية والجرأة في ردع المنكر عن طريق منهج يعتبر بموجبه كل فرد مسؤول عن قيامه بواجبه في التوعية الدينية والوعظ والإرشاد للخير.
    وحول موقف الشرع من الجريمة ومن تنفيذها على الملأ بين السرطاوي انه وفي حال ثبتت الجريمة فانه يعتبر قاتلا مع سبق الإصرار والترصد أي قاتل عمد والقاتل يقتل وفق ما بينت الشريعة الإسلامية إذ يقول سبحانه وتعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 179) كما أن إعدامه في ساحة عامة يحقق الردع والزجر ويمنع غيره ممن تسول له نفسه من ارتكاب الجرائم بدل إعدامه دون رؤيته من الآخرين ودون تحقيق الزجر والردع شرط عدم ترويع النساء والأطفال وضعاف القلوب.
    وأكد النائب السابق أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور تيسير الفتياني أن كلا من المجتمع والحكومة يتحملان المسؤولية كما تتحملها أسرة الجاني.
    وأضاف أن قلة عدد الوعاظ والمرشدين والدعاة وضعف الكثير منهم وعدم تعيين خطباء للمساجد وعدم قيام وزارة الأوقاف ودار الإفتاء بدورها وواجبها بالشكل الأمثل يؤدي الى سوء تربية الأسر لأبنائها ولضعف الإيمان في نفوس الأشخاص ذوي الاستعداد للانحراف.
    وشدد الفتياني على أهمية وجوب إجراء دراسات أكاديمية واجتماعية وأمنية ترصد المنحرفين وتحاول إصلاحهم بدل تنامي إضرارهم بالمجتمع يوما بعد يوم وضرورة تعزيز المؤسسات الدينية لدورها في إصلاح الفاسدين في المجتمع وزرع القيم الدينية والإيمانية إضافة لوجوب القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي والحد منها وإلغائها تماما كالخمارات والنوادي الليلية.
    وأكد ألفتياني على وجوب إلغاء القنوات الفضائية التي تنشر أفلام إباحية وترسخ قيم الفجور والجريمة في نفوس الصغار والرقابة على وسائل الإعلام وعدم نشرها لما يسيء لأخلاق الأطفال ومن لديهم استعداد للانحراف ومنع نشرها للجرائم الأمر الذي يجعل البعض يستسهلها وعدم نشر أية جرائم إلا بما يكفل تضمنها لكونها قصصا تردع وتزجر الآخرين.
    وشدد الفتياني على عدم إعفاء المنحرفين من العقوبة، مهما كانت أعمارهم ونشر الثقافة الدينية وبث برامج ونشر موضوعات تضمن ترسيخ القيم الإيمانية، موضحا في ذات الوقت أن كل ذلك سيحمي المجتمع من تكرار جرائم مشابهة للجريمة البشعة التي ارتكبت في أبو علندا وسيضمن أمان المجتمع ومنع انحراف أبنائه مصداقا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم : 6).
    وأوضح أستاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي بان هناك أسبابا متداخلة تدفع الجاني إلى ارتكاب الجريمة مشيرا إلى أن هذه الأسباب تتفاعل مع بعضها وتؤدي إلى التأثير في شخصية الجاني وتدفعه إلى ارتكاب جريمته معتبرا بأن الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والنفسية من أهم العوامل المؤثرة في الجناة.
    وقال: على الرغم من تعدد الأسباب إلا أن هناك سببا رئيسيا للجريمة وهو التفكك الأسري، مبينا بان كل ما قيل ونشر يدل أن التفكك الأسري هو السبب الرئيسي في هذه الجريمة.
    ولفت إلى أن هذه الجريمة هزت مشاعر كل الأردنيين لبشاعتها وبكل المقاييس فالجاني فيها هو الأب الذي من المفترض أن يكون رحيما بأبنائه.
    وعما إذا كانت هذه الجريمة وأمثالها ستشكل تحولا في قيم المجتمع قال الخزاعي: إن المجتمع يعاني من تأثير وخلل في منظومة القيم الأخلاقية والجمالية فقيم العنف والقتل هي الطاغية بدلا من الحوار كما أن التدين السطحي هو احد المشاكل التي تواجه المجتمع.
    وبين الخزاعي أن جرائم القتل العمد انخفضت في المجتمع الأردني من 120 جريمة في عام 2002 إلى 92 جريمة في العام الماضي، مشيرا إلى أن البشاعة في ارتكاب الجريمة هي الطاغية، لذلك يعتقد المواطن بان الجريمة ارتفعت، موضحا بأن هذا النوع من الجرائم غريب ودخيل على مجتمعنا الأردني.
    من جانبه بين أستاذ علم النفس الدكتور محمد الحباشنة أن المراقب للجريمة عن بعد يوقن بأنها ناجمة عن مرض نفسي كونها غير اعتيادية لكنه شدد على ضرورة معرفة التاريخ المرضي للجاني والبحث في الملف الطبي له وإجراء تشريح نفسي له لمعرفة ما إذا كانت الحالة مرضية أم لا. وعن تأثير الجريمة على نفسية الأشخاص في المجتمع المحيط قال الحباشنة: إن الجريمة غير اعتيادية وتدخل الشخوص بحالة صدمة، وشدد على ضرورة قراءة هذه الجريمة الخطيرة بكل تفاصيلها.
    الحقيقة الدولية - تمارا بزبز وزياد الغويري

    الحقيقة الدولية تعيد نشر بعض المقالات من صحف اردنية زميلة حول الجريمة البشعة التي وقعت في منطقة ابوعلندا وراح ضحيتها ستة مواطنين بينهم خمسة اطفال وسيدة كان ذنبها انها دأبت على الدفاع عن اطفال القاتل من سوء معاملته لابنائه


    هذا النوع من الجرائم!


    لقد مرّ من الوقت ما يكفي، منذ الخميس الماضي، للخروج من حالة الذهول التي أصابتنا جميعاً، بعد سماع نبأ المجزرة المروعة التي ارتكبت بحق خمسة أطفال وامرأة في إحدى ضواحي عمان. خاصة وان مرتكب الجريمة قد أنهى عمله بقتل أطفاله الثلاثة.
    لم تعد مثل هذه الجرائم مجرد خبر تحمله وسائل الإعلام والصحافة لقرائها ثم يطوى في دفاتر النسيان في اليوم التالي. القصة اخطر من ذلك بكثير عندما نكتشف بأن (نوع) الجريمة يتكرر في السنوات الأخيرة، فنحن كدولة ومجتمع نواجه جرائم غير مسبوقة، بأعداد ضحاياها، وتكرارها، والاهم علاقة المجرم بضحاياه.
    فقط، بإحصائية من الذاكرة في السنوات الخمس عشرة الماضية، نتذكر الجريمة البشعة التي ارتكبها طالب في الثانوية في البنيات، وراح ضحيتها 11 فردا من أسرته وأنسبائه بعد ان استدرجهم الى قبو منزل والده. ثم جريمة الأب الذي وضع السم لطفليه في الصباح مع كوب الحليب، وقبل ذهابهما الى المدرسة. وجريمة المرأة التي قتلت حماتها وابنتها، ثم المجزرة الأخيرة في أبو علندا، من دون نسيان قصة تلك الفتاة التي وضعت السم لوالديها واحد أفراد أسرتها. وغير ذلك من قصص حدثت في عمان وخارجها.
    ما يجمع هذه الجرائم (1) أنها تحدث داخل الأسرة، وان مرتكب الجريمة هو احد الوالدين، او احد الأبناء. (2) أنها تأخذ طابع المجزرة اي القتل الجماعي.
    المجتمع والدولة في مواجهة حالة تستدعي رفع درجة الإنذار لدراسة هذا النوع من الجرائم والبحث عن البيئة الراعية لها مثل الدوافع والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية ان وجدت. فهذا النوع من الجرائم يختلف عن ما يجري في أمريكا على سبيل المثال، اذ ان احد أسباب انتشار الجريمة هناك كثرة وجود السلاح والحرية في حيازته. بينما مرتكبو الجرائم المشار إليها في الأردن لم يستخدموا سلاحاً نارياً، إنما السكين والسم ..الخ. كما ان (العنف) الخارجي لم يكن السبب في الجريمة، إنما - في الحالة الأردنية - يكون العنف من داخل الأسرة.
    معظم الضحايا في هذا النوع من الجريمة التي حدثت في الأردن من الأطفال والنساء. وهو ما يذكرني بتحليل للمفكر الاجتماعي الراحل الدكتور هشام شرابي صنف فيه الاضطهاد في المجتمع العربي إلى ثلاثة أنواع (1) اضطهاد المرأة (2) اضطهاد الطفل (3) اضطهاد الفقير.
    تحتاج البلاد الى ورشة فكرية واجتماعية ودينية للبحث في أسباب هذا النوع من الجرائم، التي تكررت، وقد تكون مناسبة للتذكير، بأن تطور المجتمع الأردني واتساع المدن وتزايد السكان يتطلب تطوراً موازياً في الهندسة الاجتماعية لمتابعة تفاصيل الحياة المجتمعية ووضع القوانين والأنظمة التي تمنع اضطهاد المرأة والطفل والفقير أيضا.
    على سبيل المثال، يقوم القاضي بإصدار أحكام الطلاق من منطلق قانوني بحت، لكن لا توجد مؤسسات او مظلات اجتماعية وقانونية تحمي المرأة المطلقة، او تحمي الأطفال الذين يقعون ضحية هذا التفكك الأسري. فما يقع داخل جدران منزل الأسرة يجب ان لا يكون معزولاً عن رقابة القانون ومفاهيم حقوق الإنسان، بل ينبغي ان تجد حالة الزوج او الزوجة النفسية وأسلوب معاملتهم مع الأطفال الطريق الى العيادات النفسية والى مراكز رعاية اجتماعية لها سلطة قانونية، إذا كان سلوك احد أفراد الأسرة يحمل بذور الجريمة من اي نوع.
    هناك في البلاد حديث كثير عن حقوق المرأة والطفل ومراقبة الأسرة، من قبل مؤسسات وهيئات عديدة، لكن الانجازات القانونية والاجتماعية لا تزال متواضعة، فيما يتصاعد الخط البياني لإساءة المعاملة ضد الطفل والمرأة، خاصة من داخل الأسرة.
    طاهر العدوان

    نحو كشف مبكر على عقل الشعب


    إذا كان قاتل أطفاله وأطفال جاره وأمهم مختلاً عقليّاً..فلي الآن أن أتقدم بطلب إلى رئيس الوزراء أطلب فيه الكشف المُبكّر على عقولنا..لأنني لا أضمن أن يكون أحد أفراد أسرتي أو جيراني أو حارتي أو قريتي..أو ..أو ..كذلك مختلاً عقلياً.. قد أقبل للوهلة الأولى أن أقول ان من يقتل أبناءه بهذا الدم البارد مجنون ..ولكنه ليس جنون السلوك الدائم ...بل هو جنون اللحظة فقط ..وهذا يعني أن أي شخص مرشح لهذه اللحظة.
    إن إغفال الأسباب الحقيقية لتراكمات الجريمة سيجعلنا أمام جرائم أخرى أكثر بشاعة ..وإن عدم الاعتراف بأن ارتفاع الأسعار (الجنوني) ولاحظوا كلمة الجنوني هو أحد أسباب هذا الجنون القاتل ..سيجعلنا أمام عدد كبير من المجانين ..وهذا هو ما يسمى (تعريض السلم الأهلي للخطر) .. نحن الآن في خطر حقيقي ..وأنا منّي وعليّ ..خائف على نفسي والله ..ما أدراني أن يخرج أحدهم في (كراج) ما ..يطعنني من أجل الدينار والنصف التي في (جزداني الممزق) و يكون عذره إنه يريد شراء (كيلو خبز واثنين كيلو بندورة )..؟؟ ما الذي يضمن أننا جميعنا نفرغ غضبنا على الحكومات بأقرب الناس لنا ..ألم يقل طفل القاتل لأبيه (أنا بحبك يا بابا) ومع ذلك استمر الأب بالطعن ..أهذا هو الحب القاتل ..؟؟ ألم يكن تبريره أنه يقتل أبناءه خوفاً عليهم من المُستقبل..؟ إذنْ هو تصرّف بحب ..عبّر عن حبه لهم بالقتل ..قتل الرحمة من وجهة نظره المرفوضة قطعاً.. يا ناس ..يا عالم ...يا بشر .. ..كلنا لا نعيش بدون حب.
    إذن..أقولها و بلا مبالغة ..كلنا خطر على كلّنا .. كلنا سنقتل كلنا..في ضوء هذا التحول الاجتماعي المبني على التطورات الاقتصادية العالمية .. لذا ..فإنني أطالب من جديد ..بالكشف عن عقولنا من الآن ..ومن يثبت حبه أكثر، فليتم حجزه على طول، لأنه مشروع قاتل لا محالة تحت باب (ومن الحب ما قتل) .. اعذروني ..فرغم فداحة الجريمة في (أبو علندا) إلاّ أن التحوّل الاجتماعي الأردني يطل برأسه منها بشكل لا يمكن السكوت عليه....فانظروا إلى مواطئ أقدامكم يا ناس.
    كامل النصيرات

    صرخة «بحبك يابا» لم توقظ ضمير القاتل.. فلتوقظ ضمير المجتمع إذن!


    يا الله.. كيف يتحول الإنسان الى وحش، وكيف يفقد الأب أبوته التي فطر عليها وينقض على أطفاله بالسكين، كيف يقتلهم ويمسح الدماء عن وجوههم وأجسادهم، كيف يخلصهم من عذابات الدنيا بطردهم منها بمثل هذه الصورة البشعة، كيف يمكن لكل «أحقاد» العالم ان تسوّغ لرجل ذبح أبنائه وأبناء جيرانه، لمجرد ان ينتقم من أهله او مجتمعه، ثم يعود ليطمئن بأنه أجهز عليهم بالكامل، ويتناول إفطاره دون ان يهتز له ضمير او ترشح من عينيه دمعة.. يا الله كيف يمكن ان يحدث ذلك؟
    الإجابات لدى أخصائيي الطب النفسي تبدو غامضة تماما، كما ان مجريات التحقيق مهما كانت دقيقة وموفقة لا تستطيع ان تقدم لنا “خريطة” الإجرام بكل مفاتيحها وتفاصيلها، اما الدراسة الاجتماعية فيمكن ان تضيء لنا بعض “البواعث” التي دفعت الى ارتكاب هذه الجريمة، او ان تجيب على جزء ما من الأسئلة المعلقة التي يحاول الاثنان: النفسي والقانوني ان يصلا إليها.
    من اي أرضية اجتماعية خرج هذا القاتل، الإجابة - بالطبع - ستسعفنا في قراءة ومعرفة ما حدث في “جريمة” أبو علندا، وتفيدنا - أيضا في الوقوف على غيرها من الجرائم التي تعرض لها مجتمعنا في الشهور الماضية، ومعظمها للأسف جرائم قتل بشعة راح ضحيتها أبناء او إخوة على يد آبائهم او أمهاتهم، والظروف الاجتماعية هنا غير منفصلة عن الظروف التربوية والاقتصادية بشكل خاص “دعك من الظروف والأسباب الأخرى سواء كانت أمراضا او أعراضا” على اعتبار ان القيم - في العادة - تستقي حضورها، غيابها، ثباتها، تغيرها، قداستها، دناستها، من العامل الاجتماعي الذي تشكله حاضنات التربية والاقتصاد والإعلام... الخ، وهذا ليس تبريرا للفعل الجرمي، ولا تبرئة “للقتلة” من المجزرة، ولكنه محاولة لفهم ما حدث، وضعه في سياقاته الطبيعية التي تساعدنا - بالتأكيد - في محاصرته ومنع تكراره وإنزال أقصى العقوبات على مرتكبيه “نتساءل هنا عن الردع القانوني اللازم” وتجنيب مجتمعنا الذي يعاني - الآن - من امتداد هذه الانحرافات، من تداعياته الخطيرة التي لا نعرف أين ستصل به او بنا نحن الذين ما نزال مطمئنين الى صلابة قيمنا ورسوخ تقاليدنا.. وقبل ذلك كرامة الإنسان وقداسة حياته في ديننا الحنيف “لا تسأل إذا كان هذا الإنسان ابنا او أختا او قريبا”.
    لا يكفي - هنا - ان نطالب بالانتقام من “القاتل: القاتلين” او إشهار عقوبتهم على الملأ، او إدانة ما رفض واعتباره فعلا شاذا او حالة خاصة او أمرا خارجا عن مألوفنا الاجتماعي.. لا يكفي ذلك أبدا ، القانون - كما نعرف - سيأخذ مجراه وستطبق على “المتهم: المتهمين” العقوبة التي يستحقونها.. والإدانة مفهومة، وخروج الجريمة من أعرافنا مسألة مقدرة.. لكن ما يهمنا هو ان نعرف ونفهم لماذا تحدث مثل هذه الجرائم في بلادنا، ولماذا تتصاعد أعدادها ومؤشراتها، وما الذي يمكن ان نفعله لمواجهتها كظاهرة او كحالة مزعجة، وبأي قدر نستطيع ان نحمل ظروفنا الاجتماعية “تحولات القيم والقناعات والأفكار” وظروفنا الاقتصادية “الفقر ومآلاته” ومناهجنا التربوية والإعلامية المسؤولية عنها.. او جزء منها على الأقل.
    جريمة “أبو علندا” وقبلها الجرائم التي حصلت في الأغوار وعمان والكرك واربد، وكلها تتعلق بقتل “الأقربين” والأحبة، تدق أمامنا ناقوس الخطر، وتحذرنا من مآلات السكوت او التبرير او الاستناد الى المعالجات القانونية فقط.. فما حدث اكبر بكثير من ان يدرج كجريمة قتل.. وما قاله احد الأبناء لوالده وهو يجهز عليه بالطعنات المتكررة “أنا بحبك يابا” اكبر من صرخة.. وإذا كانت لم تسعف في إيقاظ “ضمير الأب القاتل” فلتسعفنا نحن في إيقاظ ضميرنا الاجتماعي.. قبل فوات الأوان.
    حسين الرواشدة


    نقاط وفواصل: جريمة اكبر من الوصف..!!


    الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها خمسة أطفال وسيدة في أبو علندا، أكبر من أن توصف، وهي أقرب ما تكون إلى المجزرة، ويقف العقل إزاءها حائرا، وهو يتساءل كيف يقبل أب حقيقي على قتل أطفاله وتقطيع أشلائهم؟ وهل من المعقول أن يقتل طفل وهو في حضن أمه؟ وكيف يستطيع «إنسان» أن يقوم بقتل أطفال وهم نائمون، وطعنهم ثلاثين طعنة ليجهز عليهم؟ الأطباء الذين قاموا بتشريح جثث الأبرياء، أصيبوا بالإعياء، بعد أن استغرقت عملية الكشف ثماني ساعات متواصلة، ولم يروا جريمة أبشع مما وقع...
    لا نريد أن نخوض في دوافع هذه المجزرة، وهو ما ستقف عليه الأجهزة المعنية والقضاء، ولكن نسأل ونتساءل ما هي الأسباب التي تدفع “إنسانا” ما إلى قتل أطفاله أو أطفال الآخرين؟؟ نحن نفهم أن يقدم شخص ما على قتل آخر بسبب خلاف ما، ولكن أن يقدم على قتل طفل بريء لا ذنب له سوى أنه ابنه، أو ابن جاره، فتلك هي الجريمة التي تستحق عقابا مزلزلا حتى لا تتكرر. ما حدث فظيع جدا ومؤلم جدا، يستدعي البحث والدراسة المعمقة، بعد أن دخلت الجريمة في بلدنا مرحلة العنف. فالفقر قد يكون سببا، ولكنه ليس السبب الوحيد، فالمجتمعات العربية عرفت الفقر والحرمان وتعايشت معه، ولكنها حافظت على سويتها وأخلاقها، ولم تلجأ إلى العنف لتسوية أوضاعها، واعتمدت في المجمل على الجد والاجتهاد والمثابرة لتغيير أوضاعها المعيشية إلى الأفضل وهكذا كان. ومن هنا فما حدث في تقديرنا قد يكون مرتبطا بالمستجدات والمتغيرات، وذلك في ضوء تكاثر هذه الحوادث، ومن يطلع على مجريات بعض الجرائم التي حدثت قريبا، يجد أن بعضها استخدم أساليب مقتبسة من أفلام الرعب، مثل استعمال السيانيد والسموم الحشرية للتخلص من الضحية، أو إطلاق النار على كافة أفراد الأسرة، أو طلبة المدارس والجامعات، كما حدث ويحدث في أميركا...الخ، مما يعني أن شرور العولمة قد وصلتنا، قبل أن تصل ايجابياتها، وهذا مع الأسف “أول الغيث».
    ومن ناحية أخرى فتكرار هذه الجريمة المروعة، يستدعي إعادة النظر في قانون العقوبات، وفي تقديرنا فإن تغليظ العقوبات على هذه الفئة، والحكم عليها بما تستحق من عقاب، مصداقا لقوله تعالى «ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا» وقوله تعالى»ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» يشكل رادعا حقيقيا لمن استمرأ العبث بأرواح الأبرياء، والتعدي على حرمات الله، وترويع الآمنين، وإشاعة الفساد والفجور والجور في الأرض. خلاصة القول.... لقد كرم الله الإنسان، واعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم «لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون من قتل مسلم» مما يعلي من شأن الإنسان، ومكانته في الشريعة الغراء، فهو خليفة الله في الأرض، ومن هنا فالاعتداء على هذه الحرمات، هو اعتداء على ناموس الحياة كما صاغها رب العزة، مما يستدعي عقوبة رادعة عاجلة، تعيد الأمن للنفوس بعد أن تخلخل يقينها، والتوازن للمجتمع وهو يشاهد أسسه تتعرض للانهيار، وتنتصر للضحايا البريئة. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    وهاي صورته وصور اطفاله







    كاريكاتير الصحف









  2. #2
    عضو سوبر نشيط
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    896


    لاحول ولاقوة الا بالله

    أراد الله لهم

    واراد الله له

    فرق شاسع فيما أراد الله لهم وما أراد له





    __________________
    موقعي لحلول ومشاكل الوندوز

    www.mowafak.org
    www.without-virus.net

  3. #3
    عضو شرف
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,647


    الله يبعدنا عن هالجرائم ..

    طيور في الجنة إن شاء الله .. أستغرب بشدة كيف أضحى القتل شيئاً هيّناً لدى الناس ..

    يومياً ، جرائم قتل ، انتحار ، وغيرها الكثير .. عالمنا الإسلامي ما انفك في تفكك كبير .. علينا أن نعمل لإصلاحه ..

    تحياتي، أشرف السمهوري





    __________________
    # اتبعني على Twitter
    # عِرفان ساهم ببناء المحتوى العربي العلمي على الإنترنت!

  4. #4
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    532


    الله يحمينا ويحمي جميع الشباب المسلمين

    بارك الله فيكم إخوتي على المرور






  5. #5
    عضو سوبر نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    604


    الله يبعدنا


    بس عجبني الكريكتير :|





    __________________

  6. #6
    عضو نشيط جدا
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    366


    لا حول ولا قوة إلا بالله والعياذ بالله.

    إنا لله وإنا إليه راجعون.





    __________________
    لا خير في كاتم العلم

    www.hacen.net

  7. #7
    عضو شرف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,420


    لا حول ولا قوة إلا بالله والعياذ بالله.






  8. #8
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    1,765


    لا حول ولا قوة الا بالله !!!





    __________________
    افضل مافي الايام الماضية انها مضت

  9. #9
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    68


    : (





    __________________
    قال رسول الله : (( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله و بحمده , سبحان الله العظيم ))

    X = (-b ± √(b²-4ac)) / 2a

    E = mc²

    Ω = v / a

  10. #10
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,227




    عشرة على عشرة !

    ----
    الحياة تجربة فهم لم يجربوا الحياة بل هم عصافير بالجنة





    __________________
    حسناً، جرّب الحياة.
    نصائح مهمة: لتفادي سرقة الدومينات.

    للمراسلة إضغط هنا فقط .





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0
أضف موقعك هنا