الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مصطلح ((الليبرالية الإسلامية)) ... رؤية شرعية

  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    67

    مصطلح ((الليبرالية الإسلامية)) ... رؤية شرعية



    [ALIGN=center]مصطلح ((الليبرالية الإسلامية)) ... رؤية شرعية
    إعداد
    عبد الله بن حميد الفلاسي


    اضغط هنا لقراءة المقال[/ALIGN]

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    لقد شاع في كثير من وسائل الإعلام والمنتديات مصطلح " الليبرالية الإسلامية "، مما أدى إلى أن يظن البعض أن هذا المبدأ يتيح للإنسان حريته من خلال سلوك يحكمه الدين ثم العرف الاجتماعي ثم الأخلاق الإنسانية الفطرية، وقد تسلل هذا المصطلح إلى عقول بعض من يطلق عليهم (الإسلاميون) حتى رأينا من يتمدح بأنه (ليبرالي إسلامي)، أي: متفتح متعصرن، لا مشكلة عنده مع الليبرالية ، ولهذا كان لابد من توضيح خطورة هذا المصطلح وحقيقته.

    فالليبرالية -كما في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة-:

    مذهب رأسمالي ينادي بالحرية المطلقة في الميدانين الاقتصادي والسياسي، ففي الميدان السياسي وعلى النطاق الفردي: يؤكد هذا المذهب على القبول بأفكار الغير وأفعاله ولو كانت متعارضة مع المذهب بشرط المعاملة بالمثل.

    وفي إطارها الفلسفي تعتمد الفلسفة النفعية والعقلانية لتحقيق أهدافها، وعلى النطاق الجماعي: هي النظام السياسي المبني على أساس فصل الدين عن الدولة، وعلى أساس التعددية الأيديولوجية، والتنظيمية الحزبية والنقابية، من خلال النظام البرلماني الديمقراطي بسلطاته الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية للحفاظ عليها، وفي كفل حرية الأفراد بما في ذلك حرية المعتقد، إلا أن الليبراليين في الغالب يتصرفون ضد الحرية لارتباط الليبرالية بالاستعمار، وما يتضمن ذلك من استغلال واستعباد للشعوب المستعمرة.

    والليبرالية الاقتصادية: تأخذ منبعها من المدرسة الطبيعية، التي تؤكد على أنه يوجد نظام طبيعي يتحقق بواسطة مبادرات الإنسان الاقتصادي، الذي ينمو بشكل طبيعي نحو تلبية أقصى احتياجاته بأقل ما يمكن من النفقات، على أن تحقيق الحرية الاقتصادية يحقق النظام الطبيعي، وفي ذلك تدعو الليبرالية الاقتصادية إلى عدم تدخل الدولة في النظام الاقتصادي إلى أدنى حد ممكن، ومن أشهر من نادى بالليبرالية آدم سميث ومالتوس وريكاردو وجون ستيورات مل.

    وبالتالي فإطلاق المصطلح "الليبرالية الإسلامية" لا يجوز شرعاً لعدة اعتبارات:

    الاعتبار الأول: أن الإسلام منهج عظيم متكامل، والجمع بينه وبين المذاهب الأرضية التي هي في الحقيقة زبالات الأذهان ونفايات الأفكار، طعن فيه بالنقص والحاجة إلى التكميل، وقد قال تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً)) (المائدة: 3). وقال تعالى: ((وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) (آل عمران: 85). وقال: ((أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ)) (آل عمران: 83) وقال: ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) (المائدة: 50).

    الاعتبار الثاني: أنه لا وجود لما يسمى بالليبرالية الإسلامية، لأن هذا جمع بين النقيضين، ومن أطلق هذا المصطلح المحدث يصدق عليه قول الشاعر:

    سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغرب

    فشتان شتان بين الليبرالية والإسلام، ولهذا فإن من يطلق هذا المصطلح "الليبرالية الإسلامية" يضطر إلى أن يفسر الليبرالية بتفسير يفرغها من حقيقتها ومضمونها، بحيث لا يبقى لها أي معنى، فإذا كانت الليبرالية الإسلامية تعني التقيد بالدين ثم بالعرف ثم بالأخلاق الإنسانية الفطرية كالرحمة والشفقة.. الخ، فأي فائدة لكلمة الليبرالية، فإن التقيد بالدين ثم بالعرف ثم بالأخلاق الإنسانية داخل في مفهوم الإسلام، فأي جديد أضافته كلمة الليبرالية حتى يقال: ليبرالية إسلامية؟!

    الاعتبار الثالث: أن هذا المصطلح المحدث يوهم التقارب بين الإسلام والليبرالية، ويسمح بتمرير ضلالات الليبرالية إلى قلوب عوام الناس وعقولهم وهم لا يشعرون، وهذا لا ريب أنه محظور عظيم يجب سد الطرق المفضية إليه.

    الاعتبار الرابع: وبما أن الليبرالية تبيح للشخص أن ينتسب إلى أي دين ، وإلى أي مذهب دون أن يعاب أو ينكر عليه، فهذه حريةً مطلقة لا قيود ولا ضوابط لها، فقد دل الكتاب والسنة وأجمع المسلمون على وجوب اتباع دين الإسلام الحق، وأن من لم يتبع دين الإسلام فهو كافر شقي في الدنيا، وهو في الآخرة من الأخسرين الخالدين في الجحيم، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}، وقال النبي -صلى اللهُ عليه وعلى آله وسلم- : ((والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)).

    الاعتبار الخامس: إن مفهوم الليبرالية، كما وضع له في الغرب، يصطدم بالدين الإسلامي، بل كافة الشرائع، في أصول لايستهان بها، كاستبدال الحكم الإلهي بالحكم البشري، فيما يسمى بالديمقراطية، وكذا الحرية المطلقة في الاعتقادات، بالتغيير والتبديل، وغير ذلك.

    والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    المراجع:
    1. فتوى رقم 51488 و 42744 من موقع الشبكة الإسلامية.
    2. سليمان الخراشي، الليبرالية ... النبت اليهودي !!، موقع صيد الفوائد.
    3. أسامة بن عطايا العتيبي، الليبرالية: مذهب هدام يدمِّر العقيدة ويؤيد التفجير والتكفير والفساد، موقع الشيخ أبي عمر أسامة بن عطايا العتيبي.
    4. أبو سارة، نظرة في: "..الليبرالية.." من الداخل، موقع شبكة الراصد.
    5. سعيد صالح الغامدي، الرد على عادل الطريفي – والتحذير من ظاهرة "الإسلاميين الليبراليين"، موقع شبكة الراصد.







  2. #2
    مُجَاهِد سابقاً
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المشاركات
    11,999


    شكراً لك ..





    __________________
    استخدم خاصية تنبيه المشرفين للضرورة وعند ملاحظة موضوع يخالف قوانين منتديات سوالف وسيتم مراجعة الموضوع او المشاركة المبلغ عنها على الفور

  3. #3
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Aug 2002
    المشاركات
    1,385


    ماشاء الله توضيح مميز وجيد


    بوركت اخي عبدالله


    ::

    أعتفد ومن خلال ماقرأت

    أن الليبراليه كإطار فلسفي تقارب مايسمى العلمانيه إذ تتقارب معها في كل الاصداع .

    بينما الليبراليه كإطار اقتصادي .. أجد بها كثير من التناقضات ...

    البعض يقول عدم تدخل الدوله الى الحد الأدني ويقتصر دور الدوله في المراقبه فقط

    اما ما أراه فإن من يسمون أنفسهم ليبراليين إسلامين ينهجون ودون علم منهم نهج المعابد البوذيه في آسيا الوسطى وآسيا الشرقيه في عصور الظلام إذ كانت المعابد ذات السلطه الأقوى واللبنه الأساسية في توزيع الثروات .

    وأشد ما يغيضني حينما يشبه أحد الليبراليين الاسلامين دور بيت مال المسلمين بمعابد بوذا في عصور الظلام


    .:. مهما اختلفت المسميات والمبادئ .. يعد هذا إنزلاق وإنسلاخ من الأسس الشرعيه الإسلاميه فشريعتنا أوضحت التفاصيل وأجزاء التفاصيل ولا أعتقد بأننا بحاجه الى هذه المسميات لولا وجود سطوة الدوله الفولاذيه . بحيث اصبح الاسلاميون يريدون ان يختلفوا عن الآخرين بأي شكل من الأشكال حتى لا يطالهم غضب الدوله على الأصوليين او من يسمون بذلك .


    شاكر لك أخي على هذا التوضيح وبارك الله فيك





    __________________
    ง่ายง่ายไปมา,Ви задовольнити
    אני גאה לתמוך האחים שלי למות למען פלסטין

  4. #4
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    1,974


    مبدأ فكري له إيجابياته وله سلبياته..
    الليبراليه الأقتصاديه على سبيل المثال نحن في أمس الحاجه لها بسبب أن الحكومات في البلاد العربيه للأسف لاتستغل الموارد في الشكل الصحيح,البلاد العربيه أغلبها بلاد غنيه في مواردها لكن تشرف عليها حكومات ينتشر فيها الفساد الأداري وأستغلال النفوذ لهدر مصادر البلاد,لذلك يكون جعل الدوله مجرد مراقب للسوق هو أفضل حل لهذه الحكومات.


    شكرا لك على هذا النقل أخ عبدالله





    __________________
    انا أريد وأنت تريد والله يفعل مايريد!

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Aug 2002
    المشاركات
    1,385


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة f555f
    مبدأ فكري له إيجابياته وله سلبياته..
    الليبراليه الأقتصاديه على سبيل المثال نحن في أمس الحاجه لها بسبب أن الحكومات في البلاد العربيه للأسف لاتستغل الموارد في الشكل الصحيح,البلاد العربيه أغلبها بلاد غنيه في مواردها لكن تشرف عليها حكومات ينتشر فيها الفساد الأداري وأستغلال النفوذ لهدر مصادر البلاد,لذلك يكون جعل الدوله مجرد مراقب للسوق هو أفضل حل لهذه الحكومات.


    شكرا لك على هذا النقل أخ عبدالله


    بالعكس اخي .. نحن لسنا بحاجه الى الليبراليه ولا الى العلمانيه

    بل نحتاج الى تطبيق نظام إقتصادي إسلامي فقط

    وحين يطبق ستجدون الإستغلال الأمثل ...





    __________________
    ง่ายง่ายไปมา,Ви задовольнити
    אני גאה לתמוך האחים שלי למות למען פלסטין

  6. #6
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    1,974


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة BOMBER
    بل نحتاج الى تطبيق نظام إقتصادي إسلامي فقط

    ...
    ليس هناك شيء أسمه نظام إقتصداي إسلامي,الأسلام يقدم ضوابط للأقتصاد فقط.ليس هذا قصرا بالاسلام بالعكس,هذا نوع من مرانة الأسلام وبيان أنه صالح لكل زمان ومكان.لذلك بامكاننا القول أن الأسلام لايتدخل مثلا في فتح السوق أمام الأستثمار الخارجي أو أغلاقه بل يقدم ضوابط لهذه الأسواق فمثلا السلع المحرمه لايجب أن تدخل السوق,أيضا مثلا رفع أسعار الجمارك وخفضها ورفع أسعار الضرائب على السلعه القادمه من دوله معينها وخفضها,وهذا ماتتدخل به مباشره الليبراليه الأقتصاديه وتؤثر فيه..





    __________________
    انا أريد وأنت تريد والله يفعل مايريد!

  7. #7
    عضو سوبر نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    956


    ليس هناك شيء أسمه نظام إقتصداي إسلامي,الأسلام يقدم ضوابط للأقتصاد فقط.ليس هذا قصرا بالاسلام بالعكس,هذا نوع من مرانة الأسلام وبيان أنه صالح لكل زمان ومكان.لذلك بامكاننا القول أن الأسلام لايتدخل مثلا في فتح السوق أمام الأستثمار الخارجي أو أغلاقه بل يقدم ضوابط لهذه الأسواق فمثلا السلع المحرمه لايجب أن تدخل السوق,أيضا مثلا رفع أسعار الجمارك وخفضها ورفع أسعار الضرائب على السلعه القادمه من دوله معينها وخفضها,وهذا ماتتدخل به مباشره الليبراليه الأقتصاديه وتؤثر فيه..
    فعلاً كلام مظبوط
    مشكور أخوى على المقال الرائع





    __________________
    Ramy AlNemr
    Another look for creativity
    Change your life
    965/55905925-50624462
    waiak@msn.com





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0