الاتصال بنا



النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أمريكا و لعبة الرئبس العراقي !! الرائحة القذرة

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    1,143

    أمريكا و لعبة الرئبس العراقي !! الرائحة القذرة



    عاشت الساحة السياسية الدولية والعربية ساعات بل أيام من الترقب في انتظار اختيار سادس رئيس للجمهورية العراقية, الذي يتولى وراية الاحتلال ما زالت منصوبة في أرض العراق... وتواردت الأنباء وسط ضجيج وتسريبات متعمدة بأن الاختيار قد وقع علي عدنان الباجة جي, وما هي إلا لحظات حتى تغير رئيس العراق... ماذا حدث؟... لماذا يتكرر سيناريو التنازل من الباجة جي؟ .... من هو الرئيس الذي تسانده أمريكا؟...أسئلة كثيرة بدأت تطل برأسها.

    وإذا ذهبنا نتأمل 'سيناريو' اختيار الرئيس لابد وأن نستصحب معنا مسرحيات هوليودية شاهدناها مرارا منذ وطئت القدم الأمريكية أرض العراق, بدءا من 'مسلسل' أسلحة الدمار الشامل المزعومة, ومرورا بـ'مشهد'القبض علي صدام منتهيا بـ'صور' سجن أبو غريب.



    السيناريو

    ـ بحسب اتفاقية 15 نوفمبر 2003 بين سلطة الاحتلال ومجلس الحكم الانتقالي في العراق، فإنه من المفترض أن تنتهي صلاحيتهما بحل نفسهما في موعد أقصاه 30 يونيو، على أن يتبع ذلك اختيار رئيس للوزراء ورئيس للجمهورية ونائبين له إضافة لرئيس اللجنة المستقلة للانتخابات.



    ـ ووفق هذه الاتفاقية تم أولا يوم السبت 29/5/2004 تعيين رئيس الوزراء للحكومة العراقية الجديدة المؤقتة إياد علاوي بالإجماع، دون ضوضاء ولا جلبه كتلك التي صاحبت اختيار رئيس الجمهورية، رغم أن المنصب الأخير لا يتمتع بصلاحيات فعلية حسب الدستور المؤقت، فهو منصب شرفي كما الحال في النظم البرلمانية, لان السلطة التنفيذية من المفترض أن تكون بيد رئيس الوزراء, وهذه من المفارقات الأولية العجيبة.



    ـ كان من المقرر, عقب ذلك, أن يتم اختيار الرئيس العراقي يوم الأحد 30/5/2004, وتأتي الأنباء بان أعضاء مجلس الحكم يتهمون سلطة الاحتلال الأمريكي ممثلة برئيسها بول بريمر بممارسة ضغوط على المجلس لاختيار مرشحها وزير الخارجية السابق عدنان الباجه جي [81 عاما] لرئاسة الجمهورية، وليس المرشح المفضل, لدى معظم أعضاء المجلس وهو المهندس المدني غازي عجيل الياور [45 عاما].

    ـ إزاء هذه الاتهامات يتم تأجيل الاختيار, حيث تناقلت وكالات الأنباء قول محمود عثمان العضو الكردي في مجلس الحكم أن المناقشات بين مجلس الحكم وسلطة الاحتلال والأمم المتحدة حول منصب رئيس الجمهورية تأجلت إلى يوم الاثنين 31/5/2004 بسبب عدم اتفاق الأطراف حول من سيكون رئيس العراق.

    وقال: إن المناقشات تأجلت حتى العاشرة من صباح الاثنين, مشيراً إلى أن سبب التأجيل أن الائتلاف يرى أن موضوع الرئيس يحتاج إلى المزيد من المشاورات.

    وقال: إنهم 'يضغطون باتجاه عدم تولي غازي عجيل الياور منصب رئيس الجمهورية في حين يريد أعضاء مجلس الحكم أن يتولى الياور هذا المنصب'.

    وقال: 'لذلك طلبوا التأجيل لعلهم يحلون الموضوع بشكل آخر'.



    ـ في ساعة متأخرة من ليلية الاثنين, قالت مصادر مقربة أن الدكتور عدنان الباجه جي أنه وافق على سحب ترشيحه، واعتبر الجميع أن ما تبقى لهم لا يتجاوز الاحتفال بتزعم الياور رئاسة العراق.
    غير أن الباجه جي عاد صبيحة الاثنين ومع بداية اللقاء إلى موقفه السابق وأصر على ترشيحه!

    ومن المفارقات الجديرة بالتأمل هنا أن الباجه قد رشح نفسه لرئاسة الوزارة وسحب ترشيحه أيضا, وتقودنا هذه المفارقات إلي علامة استفهام كبيرة, لماذا سحب الباجة ترشيحه وما الذي دعاه إلي التراجع مرة أخري؟



    ـ في صباح يوم الاثنين يرفض بريمر, آلية التصويت وكرر مطالبه بأن تكون الآلية بتنازل أحد المرشحين لصالح الآخر, وهنا يعلن محمود عثمان أن اجتماع المجلس الذي كان يفترض أن يتم خلاله اختيار الرئيس العراقي المقبل تأجل إلى يوم الثلاثاء 1/6/2004 بطلب من سلطة الائتلاف.

    وقال عثمان أن 'الاجتماع تأجل إلى صباح يوم الثلاثاء'.

    وقال 'حضرنا جميعا إلى هذا الاجتماع لكن الأميركيين أرادوا إرجاءه... هناك شئ ما يدور.. كنا نأمل أن ينتهي كل ذلك اليوم'.



    ـ تسربت أنباء ظهر يوم الاثنين أن سلطة الاحتلال تري أن الترشيح لهذا المنصب ليس محصورا بالباجه جي والياور وأن هناك مرشحين من خارج المجلس.

    وصرح سامي العسكري ممثل عضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم أن بريمر 'قال إن لديه مرشحا آخر, لكن لم يأخذ احد ذلك على محمل الجد'.

    وهنا مفارقة أخري تقود لسؤال محير: لماذا تغافل أعضاء المجلس عما صرح به بريمر من وجود مرشح آخر؟



    ـ وفي يوم الثلاثاء ووسط التسريبات وانتظار المفاجآت أفادت مصادر من مجلس الحكم الانتقالي العراقي وسلطة الائتلاف المؤقتة في العراق أنه تم اختيارا عدنان الباجه جي رئيسا مقبلا للعراق.

    ـ بعد نصف ساعة يُعلن رفض عدنان الباجه جي تولي رئاسة العراق بعيد تعيينه في هذا المنصب, على ما أفاد وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ الذي يعتبر اكبر مساعديه.

    وقال الحافظ: أن الباجه جي 'عين في هذا المنصب لكن بعد نصف ساعة على ذلك أعلن انه يرفضه'.

    ولم يتحدث احد إلي الآن, فيما نعلم, عن أحداث الـ'نصف ساعة' التي قبل فيها الباجة الرئاسة وملابسات عملية الرفض.



    ـ عقب ذلك يعلن مجلس الحكم العراقي اختيار غازي عجيل إلياور رئيسًا للعراق, ويبدأ غازي إلياور بالفعل في تقبل التهاني من أعضاء مجلس الحكم على تعيينه رئيسًا للعراق.

    ـ وفي مؤتمر صحافي في بغداد كشف عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم العراقي عن الأسباب التي حدت به إلى رفض منصب رئيس الجمهورية العراقية.

    وذكر الباجه جي أنه باعتذاره عن منصب الرئاسة أراد أن يصحح فكرة انتشرت في الفترة الأخيرة وما هي إلا أكاذيب، تلك الفكرة هي أن سلطة 'التحالف' تريد أن تفرضه لمنصب الرئاسة.

    وقال الباجه جي: أن هذا 'غير صحيح، سلطة التحالف لم ترشحني أبدا، العكس هو الصحيح، سلطة التحالف رشحت الشخص الآخر' في إشارة إلى غازي عجيل الياور.



    وهنا سؤال ملح يطرح نفسه, لماذا قبل الباجة الرئاسة بداية؟ وهل لم يعلم الباجة بما وصفه بأكاذيب إلا بعد اختياره, ولذلك رفض منصب الرئاسة بعد نصف ساعة رغم أن السيناريو امتد ثلاثة أيام؟!

    هنا ينتهي المشهد وينتهي معه الكلام المباح, وبقي أن نعرف الأسباب التي أدت بالمخرج الأمريكي إلي اختلاق هذا المشهد وإعطائه هذه الأبعاد, خلاف ما جري عند توليه رئيس الوزراء: ـ



    أولا: التغطية علي تعيين اياد علاوي

    لطالما تندرت أمريكا علي 99.99% التي يحصل عليه زعماء العرب, والآن من حق الزعماء أن يتندرون علي أمريكا, حيث أن رجلها في العراق'اياد العلاوي' فاز بالإجماع في انتخابات عقدت في جلسة استثنائية بمكان سري!

    فقد ذكرت وكالة الاسوشيتيد برس يوم 29/5/2004 أن اختيار علاوي رئيسا للحكومة العراقية المؤقتة تم بالإجماع في جلسة استثنائية عقدها مجلس الحكم بحضور الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر في مكان سري.
    وقالت الوكالة: أن مبعوث الأمم المتحدة في العراق الأخضر الإبراهيمي قد بارك هذا الاختيار وأبدى موافقته.

    وفور هذا الإعلان رحبت الولايات المتحدة بقرار المجلس, وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليللان: 'إنه قطعًا قائد جيد يبدو أنه يتمتع بتأييد واسع بين العراقيين'.!!

    وهذا التأييد الواسع بين العراقيين ترده الـ [بي. بي. سي] في ذات اليوم حيث قالت: إن علاوي محل شكوك الجميع فالزعماء الدينيون يعتبرونه علمانيًا للغاية, بينما يقول العراقيون عنه: إنه عميل للمخابرات المركزية الأمريكية.

    وزاد الأمر وضوحا تصريح مسؤول عراقي بارز شارك في عملية الترشيح, حيث قال لراديو 'سوا' الأمريكي: أن اختيار علاوي جاء نتيجة ضغوط أميركية, وقرار في اللحظات الأخيرة اتّخذه عدنان الباجه جي باستبعاد نفسه من عملية الترشيح.

    وباتت تلك الحكومة التي فاز رئيسها بالإجماع محل شكوك حتى من أعضاء مجلس الحكم ذاته, حيث شكك العضو الكردي في مجلس الحكم العراقي محمود عثمان في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 1/6/2004 بمصداقية الحكومة العراقية الجديدة التي اعتبر أن مصداقيتها تقترب من الصفر.
    وقال عثمان:'إذا استمر الوضع على ما هو عليه أخشى أن تكون مصداقية الحكومة الجديدة قريبة من الصفر.

    وعلل ذلك بقوله:

    ' أولا لان نصف الوزراء الذين تم اختيارهم يتسلمون حاليا مناصب في الحكومة وفي مجلس الحكم'.

    وثانيا لان الأمريكيين يعطون بالفعل الانطباع للجميع برغبتهم بالسيطرة على كل شيء حتى بعد الثلاثين من يونيو'.
    وقال: 'لو كانوا يريدون بالفعل الرحيل لما كانوا تصرفوا كما يفعلون اليوم'.
    وخير تصريح يدل علي وضعية هذه الحكومة ما صرح به الأخضر الإبراهيمي لوكالة الفرنس برس يوم الأربعاء 2/6/2004 فقال: يجب أن تعلم هذه الحكومة وأن لا تنسى أنها ليست حكومة منتخبة، وعليه فإن عمل هذه الحكومة قد حدد لها، ولن يكون من السهل عليها إثبات عكس تكهنات المشككين.



    ثانيا: إضفاء هالة على منصب رئيس الجمهورية

    إذا جاز لنا أن نصنف الدول العربية من حيث نظمها السياسية, فسنجد أنه, بشيء من التجاوز الأكاديمي, تنتمي طائفة منها إلي النظم شبة الرئاسية التي للرئيس فيها صلاحيات واسعة ولكنه لا يُسال عن أفعاله أمام البرلمان, وأما المُسائلة فتقع علي عاتق الوزراء الذين يختارهم هو ويتولون المهام التنفيذية في الدولة, والقسم الثاني من الدول العربية تعيش في ظل ملكية, الملك فيه يملك ويحكم .

    ولان منصب الرئيس في العراق سيكون اقرب إلي النظم البرلمانية, حيث الرئيس ذو منصب شرفي فخري والصلاحيات كلها تتركز في يد رئيس الوزراء, لذلك فقد رغبت قوات الاحتلال في إضفاء هالة على موقع رئيس الجمهورية المجرد من الصلاحيات, بهذه الضوضاء والجلبة, لعلها بذلك ترضي الطائفة السنية من ناحية, وترضي دول الجوار من ناحية أخري.

    ثالثا: إظهار مجلس الحكم والأمم المتحدة كقوة مواجهة لسلطة الاحتلال

    تنظر سلطة الاحتلال إلى مرحلة ما بعد تنصيب رئيسي الجمهورية والوزراء، فإظهار مجلس الحكم الانتقالي والأمم المتحدة كقوة مواجهة لسلطة الاحتلال في اختيار الرئيس سيضفي عليهما مصداقية في الشارع العراقي، ما يعطي شرعية شعبية لإشرافهما على اللجنة المكلفة إجراء الانتخابات التي يعتزم إجرائها في بداية العام 2005.

    وهو ما أعلنه ممثل الأمم المتحدة في العراق الأخضر الإبراهيمي, حيث أدلي بتصريح أثناء تنصيب الياور قال فيه: أن أعضاء المجلس الذين لم يشاركوا في الوزارة الحالية هم اللبنة الأساسية للجنة التي ستشرف علي الانتخابات القادمة.



    رابعا: إرساء الشكل الديموقراطي الوهمي

    أتت الولايات المتحدة ومن ورائها تحالف الراغبين من أجل عراق ديموقراطي يكون الأنموذج الذي يحتذي به شرق أوسطيا, ورغم انتهاء الحرب ' رسميا' منذ مايو الماضي يلمس الجميع انه ليس هناك ما يشير إلي تحول ديموقراطي, حيث ينفرد بول بريمر باتخاذ ما يريد من القرارات, ولا يملك مجلس الحكم حياله شئ, ويملك هو حق الفيتو علي قرارات المجلس, فأين الديموقراطية إذن؟

    لابد من شكل ديموقراطي يظهر من خلاله العراق كما رسمت الإدارة الأمريكية, وفي ذات الوقت لا يتم التضحية بالمصالح الأمريكية في العراق, فكان هذا المشهد الذي يرضي كل الأطراف, فاختيار الرئيس استغرق عدة أيام في مناقشات ومداولات تشبع رغبة المتطلعين للديموقراطية, وانتصر مجلس الحكم لرأيه أمام الشعب العراقي واختارت الإدارة الأمريكية من تريد.

    خامسا: استغلال بعض الأسماء والوجوه المعروفة لتمرير مشاريعها

    المرحلة القادمة مرحلة حرجة وحساسة وستخرج منها قرارات حاسمة ومصيرية تتعلق بمستقبل العراق في المرحلة التي تليها وتحدد طبيعة العلاقة مع المحتل, وقد أرادت سلطات الاحتلال استغلال بعض الأسماء والوجوه المعروفة في العراق لتمرر ما تريده.





    __________________
    سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم .
    random-x@hotmail.com
    -------------
    بين الفينة و الأخرى ... لماماً أظهر !
    random_X غير متواجد حالياً


  2. #2
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    1,143


    وقد عبر غالب الركابي الأمين العام لـ'تجمع عشائر العراق الديمقراطي' عن هذه الجزئية بقوله:إن ما جرى من عملية تنصيب الشيخ الياور لرئاسة العراق على حساب الباجه جي مع إظهار ميل سلطة الاحتلال للباجه جي هو مسرحية أمريكية، باعتبار أن الرفض الأمريكي للياور قد هيأ له قبولاً لدى الشعب العراقي، ثم وافقوا عليه لاحقًا كي يبدأ يتبلور وطنيًّا'.

    وقال: 'إن هذه المسرحية هي تتمة واستمرار لمهزلة مجلس الحكم بعد إخفاقات عام كامل يريدون تجاوزها بسمات جديدة'.

    وقال: 'أما أن تعدم عملية الاختيار فلا يكون الرئيس منتخبًا كما جرى الآن فهذا أمر مرفوض وعليه ألف علامة استفهام'.



    وأخيرا:

    لم تعد نظرية المؤامرة مجرد نظرية في ظل المسرحيات الهوليودية المستمرة.

    كتبه للمفكرة: عصام زيدان


    -----------
    عاشت المقاومة العراقبة .





    __________________
    سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم .
    random-x@hotmail.com
    -------------
    بين الفينة و الأخرى ... لماماً أظهر !
    random_X غير متواجد حالياً





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
0