تباطؤ تبنّي iOS 26 يثير قلق آبل

بعد مرور أربعة أشهر على إطلاق نظام تشغيل iOS 26 من آبل، أظهرت بيانات الاستخدام مؤخرًا أن تبنّي iOS 26 بين مستخدمي أجهزة الآيفون لم يصل إلى المستوى المتوقع بالنسبة لإصدار رئيسي جديد، وهو ما أثار اهتمام المراقبين في سوق التقنية وتحليل أنماط التحديثات البرمجية.
تُظهر الإحصاءات الحديثة أن نسبة الأجهزة التي تم تحديثها إلى أحد إصدارات iOS 26 (المحدّثة مثل iOS 26.1 وiOS 26.2) تمثل نحو 16 ٪ فقط من إجمالي أجهزة الآيفون النشطة بعد أربعة أشهر من الإطلاق، بينما لا تزال الغالبية العظمى من المستخدمين — أكثر من 60 ٪ — يستخدمون إصدارات أقدم مثل iOS 18 بنسب أعلى بكثير مما كانت عليه في نفس الفترة لنسخ سابقة من نظام التشغيل.
تبنّي iOS 26: أرقام ومقارنات غير معتادة
تشير البيانات إلى أن الإصدار الرئيسي الجديد لم يجذب قاعدة المستخدمين بالسرعة المعتادة التي شهدتها أنظمة سابقة مثل iOS 18 أو iOS 17 في نفس الإطار الزمني بعد الإطلاق. هذا التراجع جعل نظام iOS 26 أقل انتشارًا في مطلع 2026 مقارنة بالإصدارات السابقة في بداية كل سنة، وهي نتيجة غير معتادة بالنسبة لشركة آبل التي عُرفت تاريخيًا بسرعة تبنّي التحديثات الرئيسية على أجهزتها.
يُعزى ذلك إلى عدة عوامل محتملة في سلوك المستخدم، منها الحيطة في التحديث الفوري، أو تفضيل الاستمرار على إصدار مستقر مألوف، أو أن بعض الميزات الجديدة في iOS 26 لم تُقنع شريحة واسعة من المستخدمين بضرورة الانتقال إليه بسرعة. ويُلاحظ أن نسبة الأجهزة التي تعمل بالإصدارات المحدثة من iOS 26 (مثل 26.1 و26.2) تبقى في مستويات منخفضة، ما يعكس تباطؤًا في وتيرة الانتقال من الإصدارات السابقة.
وعلى الرغم من أن آبل لا تكشف دائمًا عن بيانات تفصيلية عن التحديثات، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن iOS 26 لم يتم اعتماده بعد على نطاق واسع كما يحدث عادة مع الإصدارات الكبيرة للنظام. هذا الوضع يُعد مؤشرًا مهمًا للشركة في سياق تحسين استراتيجية طرح التحديثات وتجويد تجربة المستخدم في السنوات المقبلة.
بالنسبة للعديد من مستخدمي الآيفون، فإن تبنّي iOS 26 مرتبط بالتوازن بين الاستفادة من الميزات الجديدة والحفاظ على مستوى الاستقرار الذي يوفره الإصدار الحالي. البعض قد يؤجل التحديث انتظارًا لإصدارات فرعية أكثر نضجًا، بينما يفضل آخرون البقاء على الإصدار السابق لتجنب أي مشكلات غير متوقعة أو تغييرات في الواجهة أو الوظائف.
وبينما يظل iOS 26 جزءًا مهمًا من خارطة تطوير نظام آبل، فإن تباطؤ اعتماده يعكس أن مسار تحديثات البرمجيات في 2026 لا يخلو من تحديات، حتى بالنسبة للشركات ذات القاعدة الكبيرة من المستخدمين.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





