رئيس إنستجرام يثير الجدل: تصفح منصاتنا لـ 16 ساعة يومياً ليس “إدماناً”

أشعل آدم موسيري، رئيس إنستجرام منصة مشاركة الصور الشهيرة، أشعل موجة من الانتقادات بعد تصريحات مثيرة للجدل نفى فيها أن يكون قضاء ساعات طويلة جداً (تصل إلى 16 ساعة يومياً) في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي “إدماناً”، بشرط أن يكون المستخدم سعيداً بذلك.
ويرى موسيري أن الإدمان يجب أن يُقاس بتأثيره السلبي على صحة الفرد ورفاهيته، وليس بمجرد الوقت المقضي على الشاشة، وهو موقف رآه الكثيرون محاولة لتبرئة ساحة شركات التكنولوجيا من تصميم تطبيقات مسببة للإدمان.
ففي سلسلة ردود على منصة “Threads”، ناقش موسيري فكرة الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، مقدماً تعريفاً يبتعد عن المعيار التقليدي المعتمد على “الوقت”. وجادل موسيري بأن قضاء فترات طويلة في استخدام تطبيق ما – حتى لو وصلت لسيناريو متطرف مثل 16 ساعة يومياً – لا يمكن تصنيفه تلقائياً كإدمان إذا كان الشخص يجد في ذلك سعادة وإشباعاً.
وكتب موسيري موضحاً وجهة نظره: “في رأيي، الإدمان لا يتعلق بالمدة التي تقضيها في فعل شيء ما، بل يتعلق بمدى الضرر الذي يلحقه ذلك الشيء بصحتك ورفاهيتك”. وأضاف أنه إذا كان شخص ما يستخدم التطبيق لساعات طويلة ويشعر بالسعادة والرضا، فإن وصف ذلك بالإدمان يعتبر “تقليلاً من شأن” المصطلح. وأكد أن الأمر يصبح إدماناً فقط عندما يستمر الشخص في السلوك رغم علمه بأنه يضره أو يجعله تعيساً.
رئيس إنستجرام يثير الجدل
لم تمر هذه التصريحات مرور الكرام، حيث واجهت ردود فعل غاضبة ومستهجنة من المستخدمين والخبراء على حد سواء. ورد أحد المستخدمين على موسيري بتشبيه لاذع قائلاً: “هذا يشبه القول بأن تدخين السجائر لمدة 16 ساعة يومياً ليس إدماناً إذا كان يجعلك سعيداً”.
كما جادل مطورو برمجيات ومستخدمون آخرون بأن تعريف موسيري يتجاهل جوهر الإدمان، وهو “فقدان السيطرة” والرغبة القهرية في الاستخدام حتى لو أراد الشخص التوقف. وأشاروا إلى أن المنصات مصممة خصيصاً لاستغلال نقاط الضعف النفسية لزيادة وقت البقاء على الشاشة، بغض النظر عن سعادة المستخدم.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





