أجهزة Meet يمكنها الان العمل كطرف أصيل داخل بيئة Teams

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ردم الفجوة بين عمالقة التكنولوجيا وتسهيل عمليات التواصل المؤسسي، أعلنت شركة “جوجل” رسمياً عن إطلاق ميزة جديدة تتيح لأجهزة غرف الاجتماعات التي تعمل بنظام “Google Meet” الانضمام المباشر والسلس إلى اجتماعات منصة “Microsoft Teams”. ويأتي هذا التحديث لينهي حقبة من التعقيدات التقنية التي كانت تواجه الشركات عند محاولة الربط بين المنصتين الأكثر شيوعاً في عالم الأعمال.
ووفقاً للتفاصيل التقنية التي كشفت عنها الشركة، فإن الميزة الجديدة تدعم “التوافق التشغيلي المتبادل” (Bi-directional Interoperability)، مما يعني أن المستخدمين لن يضطروا بعد الآن إلى الاعتماد على خدمات وحلول وسيطة من جهات خارجية (مثل خدمات Pexip) للربط بين النظامين. وبدلاً من ذلك، أصبح بإمكان أجهزة Meet العمل كطرف أصيل داخل بيئة “Teams”، والعكس صحيح، مما يوفر تجربة استخدام موحدة بغض النظر عن البرنامج الذي اختارته المؤسسة لعقد اجتماعاتها.
وتستهدف هذه الميزة بشكل أساسي بيئات العمل الهجينة والمؤسسات الكبرى التي تتعامل مع شركاء وعملاء يستخدمون منصات مختلفة. ففي السابق، كان عقد اجتماع بين شركة تعتمد “جوجل وركسبيس” وأخرى تعتمد “مايكروسوفت 365” يتطلب إعدادات معقدة أو روابط دعوة خاصة قد لا تعمل بكفاءة على شاشات غرف الاجتماعات الكبيرة. أما الآن، فسيظهر خيار الانضمام لاجتماع “Teams” مباشرة على واجهة التحكم اللمسية لأجهزة “Meet”.
ويشمل هذا الدعم الجديد مجموعة واسعة من الأجهزة المعتمدة، بما في ذلك تلك التي تعمل بنظامي أندرويد وChromeOS المخصصة لغرف الاجتماعات. وتعمل جوجل على نشر هذا التحديث تدريجياً لضمان استقرار الخدمة، حيث من المتوقع أن يصل إلى جميع عملاء الخطط المؤسسية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما يعكس التزام الشركة بتبني سياسة الانفتاح التقني بدلاً من الانغلاق داخل منظومتها الخاصة.
وبالنظر إلى آلية العمل، عندما يتلقى مستخدم أجهزة Meet دعوة لاجتماع Teams، سيتعرف النظام تلقائياً على الرابط ويعرض زر “انضمام” (Join) الأخضر المألوف، ولكن مع أيقونة Teams صغيرة للدلالة على نوع المنصة. ورغم أن التجربة الأساسية للصوت والفيديو ستكون كاملة وعالية الجودة، إلا أن بعض الميزات المتقدمة الخاصة جداً بـ Teams (مثل التصويت التفاعلي المعقد) قد تكون محدودة، وهو أمر معتاد في بروتوكولات الربط المباشر.

أجهزة Meet تقدم آفاق جديدة للتعاون الرقمي
تُشير هذه الخطوة التقارب بين جوجل ومايكروسوفت إلى تحول نضج في سوق البرمجيات المؤسسية، حيث أصبحت “تجربة المستخدم” هي الأولوية القصوى التي تتجاوز المنافسة التقليدية. إن إزالة الحواجز التقنية بين المنصتين تعني أن الشركات يمكنها الآن اختيار الأجهزة والبرامج التي تناسب ميزانيتها وثقافتها دون القلق بشأن العزلة الرقمية عن الشركاء الخارجيين، وهو ما يعزز من كفاءة العمليات اليومية ويقلل من الوقت المهدر في حل مشاكل الاتصال.
وتعكس المؤشرات الحالية في سوق العمل أن السلاسة في الانتقال بين التطبيقات أصبحت معياراً أساسياً للإنتاجية. فبدلاً من إضاعة الدقائق الأولى من كل اجتماع في محاولات فاشلة للاتصال أو البحث عن روابط بديلة، تضمن هذه التقنية انسيابية العمل فور بدء الموعد المحدد. ويُعد هذا التطور استجابة مباشرة لمتطلبات القوى العاملة الحديثة التي لا تهتم بالعلامة التجارية للمنصة بقدر اهتمامها بإنجاز المهام بوضوح وسرعة.
يتوقع الخبراء أن يدفع هذا التعاون شركات أخرى في مجال الاتصالات الموحدة إلى تبني معايير مماثلة من الانفتاح. إن المستقبل لا يتجه نحو هيمنة منصة واحدة، بل نحو تعايش ذكي بين عدة منصات، حيث ستكون القدرة على الاندماج والتواصل مع الآخرين هي المعيار الحقيقي لنجاح أي أداة تقنية في المستقبل القريب.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





