ليس تطبيق Sora فقط: مشاريع أخرى أوقفتها OpenAI هذا الشهر

شهد شهر مارس الحالي سلسلة من التطورات المتسارعة والقرارات المفاجئة داخل أروقة شركة “OpenAI”، الرائدة في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي. فبعد أشهر قليلة من الإبهار التقني، قررت الشركة اتخاذ خطوات حاسمة بإيقاف بعض مشاريعها التي أثارت جدلاً واسعاً أو شكلت تحديات تقنية وأخلاقية معقدة.
كان الحدث الأبرز الذي تصدر عناوين الأخبار التقنية هو إعلان الشركة المفاجئ عن إغلاق تطبيق Sora المخصص لتوليد مقاطع الفيديو. هذا التطبيق، الذي لم يكمل شهره السادس منذ إطلاقه على هواتف آيفون، كان قد أبهر المستخدمين بقدرته الفائقة على تحويل النصوص إلى فيديوهات واقعية، لكن تكاليف التشغيل المرتفعة وتغير أولويات الشركة أدت إلى إغلاقه السريع.
تطبيق Sora
ومع ذلك، يبدو أن تطبيق Sora لم يكن الضحية الوحيدة لسياسات إعادة الهيكلة التي تتبناها الشركة مؤخراً. فقد كشفت تقارير جديدة أن مطوري “ChatGPT” قاموا بإيقاف وإلغاء ميزات أخرى كانت مجدولة للإطلاق، مما يشير إلى تحول استراتيجي عميق في رؤية الشركة نحو التركيز على مشاريع أكثر استدامة وأقل إثارة للجدل في الساحة التقنية.
تأتي هذه الخطوات المتتالية في وقت تواجه فيه “OpenAI” ضغوطاً متزايدة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر أماناً وذكاءً. ومن خلال التخلي عن الميزات الثانوية أو المحفوفة بالمخاطر، تحاول الإدارة توجيه كامل طاقاتها نحو تعزيز الذكاء الأساسي لأدواتها، وتجنب الدخول في معارك تنظيمية أو قانونية قد تشتت انتباهها عن أهدافها الرئيسية طويلة المدى.
إلغاء وضع البالغين (Adult Mode) في ChatGPT
في شهر أكتوبر الماضي، كان “سام ألتمان” (Sam Altman)، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، قد أعلن عن خطط لإطلاق “وضع البالغين” (Erotica mode) ضمن روبوت المحادثة ChatGPT. وقد جاء هذا الإعلان كجزء من تحديثات تتعلق بآليات التحقق من العمر، حيث صرح ألتمان وقتها أن الشركة تعتزم السماح بمحتوى أكثر تحرراً للمستخدمين البالغين الموثقين، مشيراً إلى أنهم يرفضون لعب دور “شرطة الأخلاق” في العالم.
وكان من المخطط إطلاق هذا الوضع في شهر ديسمبر الماضي، إلا أنه لم يبصر النور قط. وبدلاً من ذلك، وفي أوائل شهر مارس الجاري، أكدت مصادر مطلعة أن المشروع تم إيقافه مؤقتاً لصالح التركيز على تحسين القدرات المعرفية للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير لاحق من صحيفة “Financial Times”، فإن هذا الإيقاف أصبح “إلى أجل غير مسمى”، حيث تواجه الشركة تحديات تقنية وأخلاقية ضخمة تتعلق بفرز مجموعات البيانات الجنسية وضمان خلوها تماماً من أي محتوى غير قانوني.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





