أفضل إعدادات الخصوصية التي يجب تغييرها في حساب جوجل الآن

كلما استخدمت هاتف أندرويد، أو فتحت Gmail، أو شاهدت فيديو على يوتيوب، أو بحثت عن معلومة في جوجل، كنت تترك خلفك بيانات تساعد جوجل على تحسين خدماتها. هذا ليس سرًا، لكنه أصبح أكثر أهمية في 2026 مع التوسع الكبير في الذكاء الاصطناعي واعتماد الشركات على البيانات لتطوير نماذجها. ولهذا لم يعد امتلاك حساب جوجل يعني مجرد بريد إلكتروني، بل أصبح بوابتك إلى عشرات الخدمات التي تعرف عنك الكثير. ومن هنا تأتي أهمية معرفة أفضل إعدادات الخصوصية التي يجب تغييرها في حساب جوجل الآن، لأنها تمنحك سيطرة أكبر على بياناتك دون أن تضطر إلى التوقف عن استخدام خدمات جوجل التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص يوميًا.
الإجابة السريعة: أهم إعدادات الخصوصية التي يجب تغييرها في حساب جوجل الآن هي إيقاف حفظ نشاط الويب والتطبيقات غير الضروري، ومراجعة سجل المواقع، والتحكم في سجل YouTube، وتعطيل استخدام بعض البيانات لتخصيص الإعلانات، ومراجعة التطبيقات المرتبطة بالحساب، وتفعيل المصادقة الثنائية أو مفاتيح المرور (Passkeys). هذه الخطوات تستغرق أقل من نصف ساعة، لكنها تقلل كمية البيانات التي تجمعها الخدمات عنك، وترفع مستوى أمان حسابك بصورة ملحوظة.
إذا كنت تعتقد أن إعدادات الخصوصية في جوجل مجرد خيارات لا تؤثر على حياتك اليومية، فقد تغير رأيك بعد قراءة هذا المقال. فكل خيار تفعله أو توقفه يحدد مقدار المعلومات التي تُخزن عنك، وكيف تُستخدم، ومن يستطيع الوصول إليها إذا تعرض حسابك للخطر.
أفضل إعدادات الخصوصية التي يجب تغييرها في حساب جوجل الآن تبدأ من صفحة واحدة
من أفضل ما فعلته جوجل خلال السنوات الأخيرة أنها جمعت معظم أدوات التحكم في الخصوصية داخل صفحة واحدة هي Google Account. كثير من المستخدمين لا يزورونها إلا عند تغيير كلمة المرور، بينما تحتوي في الحقيقة على أهم الإعدادات المتعلقة ببياناتهم.
ابدأ بالدخول إلى قسم Data & Privacy، وستجد أمامك ملخصًا لكل ما يتعلق بنشاطك داخل خدمات جوجل. لا تغير كل شيء دفعة واحدة، بل اقرأ وظيفة كل إعداد، ثم قرر ما يناسب طريقة استخدامك.
الفكرة ليست إيقاف جميع الخدمات، لأن بعضها يقدم فوائد حقيقية، وإنما الوصول إلى توازن بين الراحة والخصوصية.
أوقف حفظ نشاط الويب إذا لم تكن بحاجة إليه
واحدة من أكثر الإعدادات تأثيرًا هي Web & App Activity.
عند تفعيلها، تحتفظ جوجل بسجل لعمليات البحث، واستخدام التطبيقات، وبعض الأنشطة الأخرى بهدف تحسين النتائج وتقديم اقتراحات أكثر دقة.
إذا كنت تستخدم حسابك في العمل أو تشارك الجهاز مع شخص آخر، فقد يكون من الأفضل مراجعة هذا الإعداد أو إيقافه، خاصة إذا لم تكن تحتاج إلى اقتراحات البحث المبنية على نشاطك السابق.
حتى إذا قررت تركه مفعّلًا، يمكنك ضبط الحذف التلقائي للنشاط بعد 3 أشهر أو 18 شهرًا أو 36 شهرًا، بدل الاحتفاظ به إلى أجل غير محدد.
هل تحتاج فعلًا إلى سجل المواقع؟
يعتمد Location History على حفظ الأماكن التي زرتها باستخدام أجهزتك المرتبطة بالحساب.
بالنسبة لبعض المستخدمين، يوفر هذا السجل ميزات مفيدة مثل تذكر الأماكن أو تحسين اقتراحات الخرائط. لكن بالنسبة لآخرين، لا يمثل أي قيمة حقيقية.
إذا كنت لا تستفيد منه، فمن المنطقي إيقافه، أو على الأقل مراجعة البيانات المخزنة وحذف ما لا تحتاج إليه.
ومن الجيد أيضًا معرفة أن جوجل أتاحت خلال التحديثات الأخيرة تخزين بعض بيانات الموقع محليًا على الجهاز بدل الاعتماد الكامل على السحابة، وهو تطور يمنح المستخدم تحكمًا أكبر في معلوماته.
راجع سجل YouTube قبل أن يراجعك
كل فيديو تشاهده، وكل عملية بحث داخل YouTube، تساعد الخوارزمية على اقتراح محتوى جديد.
هذا مفيد إذا كنت تريد توصيات دقيقة، لكنه يعني أيضًا أن جوجل تبني ملفًا عن اهتماماتك مع مرور الوقت.
إذا كنت تفضل تقليل هذا النوع من التتبع، يمكنك إيقاف YouTube History أو تفعيل الحذف التلقائي، مع العلم أن ذلك سيؤثر في دقة الاقتراحات التي تظهر لك.
كثير من الأشخاص يندهشون عندما يكتشفون أن حذف سجل YouTube يؤدي أيضًا إلى تغيير كبير في الصفحة الرئيسية واقتراحات الفيديوهات.
لا تمنح التطبيقات صلاحيات لا تتذكرها
خلال السنوات الماضية ربما سجلت الدخول إلى عشرات المواقع باستخدام زر Sign in with Google.
هذه الطريقة مريحة، لكنها تعني أن بعض التطبيقات ما زالت تمتلك صلاحية الوصول إلى بيانات معينة في حسابك، حتى لو توقفت عن استخدامها منذ سنوات.
خصص عشر دقائق فقط لمراجعة قسم Third-party apps with account access. قد تجد تطبيقات لم تعد موجودة على هاتفك أصلًا، أو خدمات جربتها مرة واحدة ثم نسيتها.
إزالة هذه الصلاحيات لا تؤثر على حساب جوجل نفسه، لكنها تقلل عدد الجهات التي تستطيع الوصول إلى بياناتك.
الإعلانات المخصصة… القرار لك
تعتمد جوجل على بيانات الاستخدام لتخصيص الإعلانات التي تراها.
قد يفضل بعض المستخدمين هذا الأمر لأنه يجعل الإعلانات أكثر ارتباطًا باهتماماتهم، بينما يفضل آخرون تقليل كمية البيانات المستخدمة في هذا الغرض.
داخل إعدادات الحساب يمكنك التحكم في Ad Personalization، ومعرفة الفئات التي تعتقد جوجل أنك مهتم بها، مثل التقنية أو الرياضة أو السفر، ثم حذف ما لا يعبر عنك أو إيقاف التخصيص بالكامل إذا رغبت.
هذه الخطوة لا تمنع ظهور الإعلانات، لكنها تقلل اعتمادها على نشاطك الشخصي.
لا تؤجل تفعيل مفاتيح المرور
من أكبر الأخطاء التي ما زال كثير من المستخدمين يرتكبونها هو الاعتماد على كلمة المرور وحدها.
اليوم تدعم جوجل Passkeys، وهي طريقة أكثر أمانًا تعتمد على بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه أو قفل الجهاز بدل إدخال كلمة المرور في كل مرة.
حتى إذا لم تكن مستعدًا لاستخدام Passkeys، فمن الضروري على الأقل تفعيل المصادقة الثنائية (2FA)، لأنها تضيف طبقة حماية تمنع معظم محاولات الاستيلاء على الحساب حتى لو عرف شخص آخر كلمة مرورك.
هذه الخطوة وحدها قد تكون أهم إعداد أمني في الحساب كله.
راقب الأجهزة المتصلة بحسابك
من الإعدادات التي يغفل عنها كثير من المستخدمين صفحة Your Devices.
ستجد فيها جميع الأجهزة التي سجلت الدخول إلى حسابك، سواء كانت هواتف أو حواسيب أو أجهزة لوحية.
إذا لاحظت جهازًا لا تتذكره، أو جهازًا قديمًا لم تعد تستخدمه، فمن الأفضل تسجيل الخروج منه فورًا.
كما يُنصح بمراجعة سجل النشاط الأمني بين الحين والآخر، لأنه يعرض أي محاولات تسجيل دخول غير معتادة أو تغييرات مهمة حدثت على الحساب.
الذكاء الاصطناعي يجعل مراجعة الخصوصية أكثر أهمية
مع توسع خدمات الذكاء الاصطناعي داخل منتجات جوجل، أصبحت البيانات التي يشاركها المستخدم أكثر قيمة من أي وقت مضى.
وقد أعلنت الشركة مؤخرًا عن توسيع استخدام بعض الوسائط التي يرفعها المستخدم في خدمات البحث للمساعدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مع توفير خيارات للتحكم في هذه البيانات من خلال إعدادات الحساب. وهذا يوضح أن مراجعة إعدادات الخصوصية لم تعد مهمة تؤدى مرة واحدة، بل أصبحت عادة ينبغي تكرارها كل عدة أشهر.
إذا لم تراجع إعدادات حسابك منذ سنوات، فهناك احتمال كبير أن تكون بعض الخيارات قد تغيرت، أو ظهرت إعدادات جديدة تمنحك سيطرة أكبر على بياناتك.
الخصوصية في 2026 لا تعني الاختفاء من الإنترنت، ولا التوقف عن استخدام خدمات جوجل، بل تعني أن تعرف بالضبط ما الذي تشاركه، ولماذا تشاركه، وكيف تستطيع تغييره عندما تريد. وكل دقيقة تقضيها في مراجعة هذه الإعدادات اليوم قد توفر عليك كثيرًا من القلق في المستقبل، خاصة مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي واعتماده المتزايد على البيانات التي ننتجها كل يوم دون أن نشعر.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





