اشتراكات سناب شات تتجاوز 30 مليون مشترك مع قفزة إيرادات Snap بنسبة 84%

تجاوزت اشتراكات سناب شات المدفوعة حاجز 30 مليون مشترك، في تحول مهم لطريقة تحقيق شركة Snap للإيرادات من تطبيقها الشهير. الرقم الذي أعلنت عنه الشركة في 4 نوفمبر 2026 لا يشير إلى مشتركي Snapchat+ وحدها، وإنما يجمع المشتركين في عدة باقات مدفوعة تشمل الأدوات الإبداعية والتخزين والمزايا الإضافية. وجاء الإعلان بالتزامن مع نتائج أعمال الربع الثالث من العام، التي كشفت نموًا سريعًا في مصادر الدخل الأخرى بعيدًا عن الإعلانات، بينما لا تزال الإعلانات تشكل جزءًا رئيسيًا من النشاط التجاري للشركة.
وتكشف هذه الأرقام أن المستخدمين أصبحوا أكثر استعدادًا للدفع مقابل وظائف محددة داخل التطبيقات الاجتماعية، لا سيما التجارب التي يصعب الحصول عليها في النسخة المجانية. ورغم أهمية تجاوز هذا الحاجز، فإن قراءة الرقم تتطلب التمييز بين عدد العملاء الذين يدفعون للخدمات المختلفة وعدد مستخدمي التطبيق شهريًا، وعدم افتراض أن كل عميل اشترك بالضرورة في الخطة نفسها أو دفع سعرًا موحدًا.
كيف وصلت اشتراكات سناب شات إلى 30 مليونًا؟
وتساعد متابعة اشتراكات سناب شات على فهم هذا التحول؛ أكدت Snap في إعلانها الرسمي أن مجموع الاشتراكات يتوزع على أربع فئات، هي Snapchat+ وLens+ وPlatinum وخطط Memories Storage. وتشرح الشركة أن هذه المنتجات تمنح المستخدم خيارات أكثر لتخصيص حسابه، وتجربة أدوات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، والاحتفاظ بالصور والفيديوهات. لم تكشف Snap عن عدد المشتركين في كل فئة على حدة، ولذلك لا يصح القول إن خدمة Snapchat+ بمفردها تجاوزت 30 مليونًا، أو توزيع هذا العدد على الخطط بتقديرات غير موثقة.
ويعود إطلاق Snapchat+ إلى عام 2022، عندما بدأت المنصة تجربة نموذج يتيح مزايا حصرية وتجريبية للأشخاص الأكثر استخدامًا للتطبيق. وخلال السنوات التالية اتسعت المنتجات المدفوعة لتغطي الاحتياجات المختلفة، بدل الاقتصار على تحسين شكل التطبيق أو إتاحة وظائف مبكرة. وتساعد هذه الاستراتيجية Snap على تنويع الدخل، لكنها تضع أمامها تحديًا مستمرًا: تقديم قيمة يلاحظها المشترك كل شهر حتى لا يلغي الاشتراك عند انتهاء فترة التجربة أو تراجع استخدامه للميزة.
اشتراكات سناب شات – أربع باقات مدفوعة.. ما الفرق بينها؟
يعتمد التوسع في اشتراكات سناب شات على تقديم مستويات مختلفة من الخدمات؛ بعضها مناسب لمن يريد تخصيص تجربته اليومية، وبعضها يستهدف المهتمين بتوليد الصور والمؤثرات، بينما يخدم التخزين المدفوع الأشخاص الذين يحتفظون بأرشيف كبير من الذكريات. والاختلاف بين هذه المنتجات مهم لأن عدد المشتركين الإجمالي لا يشرح وحده سبب دفعهم أو متوسط ما ينفقونه.
- Snapchat+: خطط شهرية وسنوية وعائلية تمنح مزايا حصرية وتجريبية، وخيارات إضافية لتخصيص التطبيق.
- Lens+: أدوات إبداعية مدفوعة تستخدم الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، وتشمل عدسات توليد الصور وإتاحة استخدام Imagine Lens بلا حد وفق وصف الشركة.
- Platinum: تجربة مشاهدة دون إعلانات، مع مساحة تخزين سحابي للذكريات تصل إلى 5 تيرابايت بحسب إعلان Snap.
- Memories Storage Plans: خطط تخزين موسعة لمن يرغب في الاحتفاظ بعدد أكبر من الصور والفيديوهات داخل Memories.
وتساعد متابعة اشتراكات سناب شات على فهم هذا التحول؛ ومن المهم عدم الخلط بين إزالة الإعلانات في باقة Platinum وبين اختفاء كل أشكال المحتوى التجاري من المنصة في جميع الحالات؛ فالتوصيف الرسمي للباقة يتعلق بتجربة مشاهدة خالية من الإعلانات. كذلك فإن مزايا الخطط وأسعارها قد تختلف حسب البلد وطريقة الاشتراك والعروض المتاحة، لذلك لا يصح تقديم تكلفة ثابتة عالميًا من دون مراجعة صفحة الخطة في بلد المستخدم.
نمو Lens+ يقارب 600% بفضل أدوات الصور بالذكاء الاصطناعي
أبرز مؤشر قدمته الشركة حول اشتراكات سناب شات يتعلق بخدمة Lens+؛ إذ قالت إن قاعدة مشتركيها نمت بنحو 600% منذ يناير 2026. هذه النسبة تعبر عن معدل نمو خلال الفترة المشار إليها، وليست عددًا محددًا من المشتركين، لأن الشركة لم تنشر الحجم الأساسي الذي انطلقت منه الخدمة. وبذلك يصعب استنتاج عدد مستخدمي Lens+ من النسبة وحدها، رغم أنها تشير إلى اهتمام ملحوظ بالأدوات الإبداعية المدفوعة.
من أبرز عناصر الجذب ميزة AI Photoshoot، التي تساعد المستخدم في تعديل الصور التي أعجبته تقريبًا لكنها تحتاج بعض المعالجة قبل مشاركتها. وتتيح الأدوات الإبداعية الأخرى إنشاء صور من أوامر مكتوبة، وتطبيق تأثيرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز. ويمكن الاطلاع على تغطيتنا السابقة لميزات Lens+ الجديدة في Snapchat لفهم نوع الوظائف التي تراهن عليها الشركة في هذه الفئة.
وتساعد متابعة اشتراكات سناب شات على فهم هذا التحول؛ ربط Snap نمو Lens+ بزيادة الإقبال على التجارب الجديدة أكثر من ربطه بمجرد نقل أدوات موجودة خلف اشتراك. وقد ذكر الرئيس التنفيذي إيفان شبيجل في تصريحات نتائج الأعمال أن المزايا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ساعدت هذه الخدمة على تجاوز توقعات الشركة. ولا يعني ذلك أن كل مشترك يدفع حصريًا لأجل الذكاء الاصطناعي؛ فالتطبيق يضم أيضًا تأثيرات وتقنيات تصوير وتخصيص تتنوع دوافع استخدامها من شخص لآخر.
الإيرادات غير الإعلانية ترتفع 84% خلال الربع الثالث
يرتبط صعود اشتراكات سناب شات بأداء مالي أقوى في بند الإيرادات الأخرى، الذي ارتفع بنسبة 84% على أساس سنوي خلال الربع الثالث 2026. ويشمل هذا البند الأنشطة المدفوعة المختلفة ولا يقتصر بالضرورة على Snapchat+ وحده. وبحسب النتائج المالية الرسمية لشركة Snap، وصلت الإيرادات الإجمالية إلى نحو 1.722 مليار دولار، بنمو 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وسجلت الشركة صافي ربح بلغ نحو 56 مليون دولار.
أما النشاط الإعلاني، الذي يمثل مصدرًا أساسيًا للدخل، فقد نما بنحو 4% خلال الفترة نفسها وفق تصريحات الإدارة. والفارق بين نمو الإعلانات ونمو الإيرادات الأخرى يفسر لماذا تحظى المنتجات المدفوعة باهتمام متزايد. ومن الخطأ مع ذلك الاستنتاج أن الاشتراكات أصبحت بالفعل المصدر الأكبر للدخل؛ فمعدل النمو المرتفع قد يأتي من قاعدة أصغر بكثير من الأعمال الإعلانية، ولا يكفي وحده لتحديد حصة كل نشاط من إجمالي الإيرادات.
| المؤشر | الرقم المعلن | ما يعنيه |
|---|---|---|
| إجمالي المشتركين المدفوعين | أكثر من 30 مليونًا | مجموع أربع خدمات مدفوعة وليس Snapchat+ فقط |
| نمو Lens+ | نحو 600% منذ يناير 2026 | نسبة نمو من قاعدة لم يُكشف حجمها |
| الإيرادات الأخرى | ارتفاع 84% سنويًا | بند يشمل مصادر غير إعلانية |
| إجمالي الإيرادات الفصلية | 1.722 مليار دولار | ارتفاع 14% عن الربع المماثل |
| صافي الربح | 56 مليون دولار تقريبًا | تحول إلى ربح خلال الربع |
977 مليون مستخدم شهريًا.. والاشتراكات لا تزال جزءًا محدودًا
بلغ عدد مستخدمي Snapchat النشطين شهريًا 977 مليون مستخدم في الربع الثالث 2026، كما وصل متوسط المستخدمين النشطين يوميًا إلى 495 مليونًا. ويبرز التفاوت الكبير بين هذا الحجم والجمهور المدفوع أن اشتراكات سناب شات لا تزال تمثل شريحة محدودة من قاعدة الاستخدام. ولا ينبغي حساب نسبة دقيقة للمشتركين اعتمادًا على قسمة الرقمين فقط، لأن الشركة تحدثت عن إجمالي اشتراكات عبر باقات متعددة ولم توضح بالقدر الكافي احتمالات التداخل بين الخطط.
ومن الناحية التجارية، يمنح هذا الاتساع الشركة فرصة لاستقطاب مزيد من المشتركين من جمهور يستخدم التطبيق بالفعل. لكن الوصول إلى جمهور واسع لا يكفي تلقائيًا لإقناعه بالدفع؛ فالاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت المزايا الإضافية تحل احتياجات يومية أو تقدم تجارب ممتعة يصعب الاستغناء عنها. لذلك تعد جودة المؤثرات ومرونة التخزين وخيارات التخصيص عوامل مهمة إلى جانب التكلفة.
ماذا تعني الأرقام لمستقبل Snapchat؟
توضح النتائج أن اشتراكات سناب شات لم تعد مجرد تجربة جانبية لتحسين إيرادات التطبيق، بل أصبحت ركيزة يسلط عليها مسؤولو الشركة الضوء بجانب الإعلانات. فالتوسع من منتج واحد إلى باقات متعددة يسمح بجذب شرائح مختلفة: محبو إنشاء الصور، ومستخدمو الذكريات بكثافة، والأشخاص الباحثون عن تجربة أقل إعلانات أو مزايا حصرية. وقد يساعد هذا التنوع على تقليل الاعتماد النسبي على سوق الإعلانات المتقلب، من دون أن يلغي أهميته.
ومع تنامي اشتراكات سناب شات، ويدخل الذكاء الاصطناعي هنا من باب واضح: أدوات يستخدمها الفرد مباشرة في الصورة أو الفيديو، ويستطيع الحكم سريعًا على نتيجتها. فعندما تؤدي ميزة تحرير مبتكرة وظيفة مفيدة، تصبح حافزًا محتملاً للاشتراك، لكن الاحتفاظ بالمستخدم على المدى الطويل يتوقف على استمرار تطوير الخدمة. أعلنت Snap أنها ستواصل الاستثمار في الذكريات والإبداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي، من دون تقديم جدول زمني ثابت لكل ميزة مستقبلية.
هل تؤثر الاشتراكات الجديدة في مستخدمي النسخة المجانية؟
لا يشير الإعلان إلى تحويل Snapchat إلى تطبيق مدفوع للجميع، كما لم تعلن الشركة فرض رسوم على الاستخدام الأساسي. وبدلًا من ذلك، تستهدف اشتراكات سناب شات من يرغبون في الحصول على أدوات إضافية فوق الوظائف المجانية. ويستطيع المستخدم مقارنة نوع الميزات التي يحتاج إليها فعليًا قبل الدفع، لأن الاشتراك في خدمة توليد صور لن يكون الخيار الأفضل لمن يبحث عن مساحة أكبر لحفظ الذكريات، والعكس صحيح.
ومع تنامي اشتراكات سناب شات، ومن الأفضل أيضًا فحص تفاصيل التجديد التلقائي، وسياسة إلغاء الاشتراك، وحدود التخزين وميزات كل باقة من داخل التطبيق قبل الشراء. فبعض المزايا قد تكون حصرية لخطة بعينها، كما أن الأسعار والعروض تختلف باختلاف السوق. ولا تتضمن البيانات الحالية توزيعًا رسميًا للـ30 مليونًا حسب الدول أو الفئات العمرية أو قيمة الإنفاق الشهري، ولهذا لا يمكن استخلاص هذه التفاصيل من رقم المشتركين الإجمالي.
كيف تقارن نمو الاشتراكات بنتائج الشركة؟
عند قراءة الأخبار المالية، من المفيد الفصل بين ثلاثة مؤشرات: عدد المشتركين في المنتجات المدفوعة، ونمو بند الإيرادات الأخرى، وحجم المستخدمين النشطين. هذه المقاييس مترابطة لكنها ليست متطابقة؛ فقد يرتفع الدخل حتى مع ثبات عدد العملاء بسبب اختلاف الباقات، وقد يزداد عدد العملاء من دون أن تعكس الإيرادات الزيادة نفسها إذا كانت الأسعار متفاوتة. هذا ما يجعل الإعلان عن اشتراكات سناب شات علامة مهمة على اتجاه الشركة، لكنه ليس دليلًا بمفرده على أن كل خدمة مدفوعة حققت النجاح ذاته.
ومع تنامي اشتراكات سناب شات، وبالمثل، لا يمكن تحويل نمو Lens+ بنسبة تقارب 600% إلى رقم نهائي من دون معرفة نقطة البداية، ولا ينبغي اعتبار 84% معدل نمو إيرادات الإعلانات. أما وصول المستخدمين شهريًا إلى 977 مليونًا فيصف انتشار Snapchat، وليس عدد الأشخاص الذين سددوا رسومًا. هذا التمييز ضروري حتى يحصل القارئ على صورة دقيقة، بعيدًا عن المبالغة التي قد تنتج من وضع الأرقام الكبيرة في سياق واحد.
ومع تنامي اشتراكات سناب شات، تؤكد أحدث البيانات أن تجربة Snap في تنويع الدخل حققت زخمًا ملموسًا، مع نمو سريع للخدمات الإبداعية وتخزين الذكريات وعودة الشركة لتحقيق ربح فصلي. والسؤال الذي ستجيب عنه النتائج المقبلة هو مدى قدرة هذه الخدمات على الاحتفاظ بالمشتركين وزيادة مساهمتها في الإيرادات، بينما تواصل المنصة المنافسة على وقت المستخدمين وميزانيات المعلنين.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





