الذكاء الاصطناعي

كيف تخفّف أوروبا القيود على الذكاء الاصطناعي

في ذروة سباق التكنولوجيا

كيف تخفّف أوروبا القيود على الذكاء الاصطناعي
كيف تخفّف أوروبا القيود على الذكاء الاصطناعي

تشهد الساحة العالمية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تحوّلاً لافتاً، إذ تسعى أوروبا من خلال مفوضية القارة إلى تسهيل الأُطر التنظيمية التي تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس ضغطاً متزايداً من قطاع التكنولوجيا والمنافسة العالمية. في الوقت نفسه، ترصد دول مثل الولايات المتحدة تحوّلات سياسية تشكّك في قدرة الدول الأعضاء على فرض قيود منفردة.

تقدّمت المفوضية بإطلاق حزمة إصلاحية في 19 نوفمبر 2025 تهدف إلى تبسيط اللوائح الرقمية، مع تخصيص اتجاه واضح لتأجيل دخول بعض بنود AI Act (قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي) حيز التنفيذ حتى عام 2027 م. وأبرز هذه البنود تلك المتعلقة بموديلات الذكاء الاصطناعي “عالية المخاطر”، والتي كانت مقرّرة سابقاً أن تصبح إلزامية في وقت أقرب.

من بين المقترحات إعادة تعريف البيانات “المجهّلة” (pseudonymised data) بحيث لا تُدرج تحت تنظيمات GDPR، والسماح بتدريب بعض نماذج الذكاء الإصطناعي على بيانات شخصية بشرط “المصلحة المشروعة”. كما شملت الإصلاحات تقليص مدة صلاحية موافقة ملفات تعريف الارتباط إلى ستة أشهر، بدلاً من العمليات الطويلة المقيّدة سابقاً.

أوروبا تخفف قيود الذكاء الاصطناعي

يمثّل هذا التحوّل تفاهماً ضمنياً بأن أوروبا لا تستطيع مجاراة زحف الابتكار التكنولوجي إذا ما بقيت مُقيّدة بأنظمة تنظيمية مشدّدة. حسب المفوضية، الهدف هو “ابتكار قبل تنظيم” كي لا تتحوّل القارة إلى مستهلكة لتكنولوجيا طوّرتها دول أخرى.

هذه التعديلات واجهت نقداً واسعاً، وخاصة من أعضاء البرلمان الأوروبي ومجموعات حماية الخصوصية مثل NOYB، التي اعتبرت أن التأجيل يُضعف حقوق الأفراد ويُعطي رجالَ الأعمال التفافاً واسعاً على قواعد الحماية.

من الناحية الاقتصادية، خطوة التفكيك التنظيمي قد تُسرّع من دخول الأوروبيين إلى سوق الذكاء الاصطناعي الضخم، وتزيد من استثمارات الشركات الدولية في مراكز البيانات والبُنى التحتية. لكن مقابل ذلك، يبرز سؤال حول ما إذا كانت خُطوات التخفيف هذه قد تُضعف الحوكمة الفعالة للذكاء الاصطناعي، وتفتح ثغرات لاستغلال النماذج وانتهاك الحقوق الرقمية.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى