هوليوود تدق ناقوس الخطر بسبب مولد الفيديو Seedance 2.0

لم تكد صناعة الترفيه الأمريكية تلتقط أنفاسها بعد المعارك النقابية الشرسة حول الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة الماضية، حتى عاد القلق ليضرب أروقة هوليوود بقوة غير مسبوقة. السبب هذه المرة هو إطلاق الإصدار الثاني من أداة توليد الفيديو “Seedance 2.0″، والتي وصفها تقرير لموقع “تيك كرانش” بأنها تجاوزت مرحلة “الأداة المساعدة” لتصبح تهديداً وجودياً حقيقياً للعديد من المهن السينمائية.
ووفقاً للتقرير، فإن ردود الفعل الأولية من الاستوديوهات الكبرى والنقابات الفنية تتسم بالغضب والاستياء الشديد. المشكلة ليست في وجود التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في القفزة النوعية المرعبة في قدراتها. لقد نجح “Seedance 2.0” في عبور ما يسمى بـ “الوادي الموحش” (Uncanny Valley)؛ فهو لم يعد ينتج مقاطع فيديو غريبة أو مشوهة، بل أصبح قادراً على توليد لقطات سينمائية واقعية تماماً، مع إضاءة متقنة، وحفاظ مذهل على ملامح الشخصيات واتساقها عبر مشاهد مختلفة، وهو أمر كان يمثل تحدياً كبيراً للنماذج السابقة.
تهديد مباشر لسلسلة الإنتاج بأكملها في هوليوود
تخشى نقابات الممثلين (SAG-AFTRA)، والكتاب (WGA)، وطواقم العمل خلف الكواليس (IATSE)، من أن هذه الأداة الجديدة ستسرع من وتيرة استبدال العنصر البشري. الخطر لم يعد يقتصر على ممثلي الخلفية (الكومبارس) أو فناني المؤثرات البصرية المبتدئين، بل امتد القلق ليشمل مديري التصوير (DOPs)، ومصممي الإنتاج والديكور، حيث يمكن للأداة الآن “تخيل” وتنفيذ بيئات تصوير كاملة وزوايا كاميرا معقدة بناءً على أوامر نصية فقط، مما يلغي الحاجة لبناء مواقع تصوير مكلفة أو استئجار معدات ثقيلة في بعض الحالات.
معضلة حقوق الملكية تعود للواجهة
وبجانب الخوف على الوظائف، يتجدد الجدل القانوني والأخلاقي الشائك: كيف أصبح “Seedance 2.0” بارعاً بهذا الشكل؟ تتهم الاستوديوهات وصناع المحتوى الشركة المطورة باستخدام أرشيف هوليوود الضخم من الأفلام والمسلسلات المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب هذا النموذج “لتعليم” الذكاء الاصطناعي كيفية صناعة السينما، وذلك دون إذن أو تعويض مالي لأصحاب الحقوق الأصليين.
وينذر هذا التطور بموجة جديدة من الدعاوى القضائية والمفاوضات العمالية الصعبة، حيث تسعى هوليوود جاهدة لوضع ضوابط صارمة تضمن عدم تحول هذه التكنولوجيا من أداة لتعزيز الإبداع إلى أداة للقضاء على المبدعين أنفسهم.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





