آخر MacBook Air بمعالج Intel يدخل مرحلة الأجهزة الكلاسيكية

مع نهاية عام 2025، أُسدل الستار رسميًا على فصل مهم في تاريخ أجهزة أبل المحمولة، بعدما دخل آخر MacBook Air بمعالج Intel قائمة الأجهزة الكلاسيكية.
هذه الخطوة ليست مجرد تحديث روتيني في سياسات الدعم، بل إعلان واضح عن انتهاء حقبة كاملة اعتمدت فيها أبل على معالجات إنتل، وبداية تثبيت واقع جديد تقوده معالجات Apple Silicon بلا منازع.
MacBook Air كان لسنوات طويلة رمزًا للحواسيب المحمولة الخفيفة والعملية، ومعالجات Intel لعبت دورًا أساسيًا في بناء هذه السمعة. لكن التحول الجذري الذي بدأته أبل مع معالجاتها الخاصة غيّر قواعد اللعبة، وجعل الأجهزة القديمة تبدو وكأنها تنتمي إلى زمن تقني مختلف تمامًا.
الدخول إلى مرحلة “Vintage” يعني أن الجهاز لم يعد ضمن خط الدعم الرئيسي. فبينما قد تظل بعض عمليات الصيانة ممكنة في حال توفر القطع، إلا أن الدعم الرسمي يبدأ بالتلاشي تدريجيًا، سواء على مستوى الإصلاحات أو تحديثات النظام. بالنسبة للمستخدم العادي، هذه المرحلة تمثل إنذارًا مبكرًا بأن الجهاز اقترب من نهاية دورة حياته الفعلية.
اللافت أن آخر MacBook Air بمعالج Intel لم يكن جهازًا سيئًا تقنيًا، بل كان مستقرًا وموثوقًا، لكنه ببساطة لم يعد قادرًا على مجاراة القفزة التي حققتها أبل مع معالجاتها الجديدة من حيث الأداء، كفاءة الطاقة، وعمر البطارية. المقارنة بين جيل Intel والجيل الجديد لم تعد عادلة، ليس لأن القديم ضعيف، بل لأن الجديد غيّر تعريف ما يجب أن يكون عليه اللابتوب الحديث.
التحول إلى Apple Silicon لم يكن مجرد تحسين في السرعة، بل إعادة بناء كاملة لتجربة الاستخدام. تشغيل التطبيقات الثقيلة، العمل لفترات طويلة دون شحن، والتكامل العميق بين العتاد والنظام، كلها عوامل جعلت أجهزة Intel تبدو وكأنها تقف على الضفة الأخرى من التطور التقني.
توقف تحديثاتآخر MacBook Air بمعالج Intel
بالنسبة للمستخدمين الذين ما زالوا يعتمدون على MacBook Air بمعالج Intel، القرار الآن ليس عاجلًا لكنه حتمي. الجهاز سيستمر في العمل، لكن مع مرور الوقت ستبدأ بعض التطبيقات الحديثة في فقدان الدعم، وستصبح التحديثات الأمنية أقل انتظامًا، وهو ما قد يؤثر على الأمان والاستقرار على المدى المتوسط.
الشركة لا تحب أن تسير بنصف حلول، وعندما تنتقل من معمارية إلى أخرى، فإنها تفعل ذلك بشكل كامل وحاسم. إدخال أجهزة Intel ضمن فئة الأجهزة الكلاسيكية هو تأكيد عملي على أن مستقبل macOS وكل ما يدور حوله مبني حصريًا على معالجات أبل الخاصة.
خروج MacBook Air بمعالج Intel من دائرة الدعم ليس خسارة بقدر ما هو إغلاق فصل قديم تمهيدًا لمشهد أكثر نضجًا. من يخطط للبقاء في منظومة أبل لسنوات قادمة، بات يعرف الآن بوضوح أي طريق يجب أن يسلكه.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر
