Instagram

آدم موسيري: لم أكن أعلم بحجب بيانات سلامة المراهقين في إنستجرام

آدم موسيري: لم أكن أعلم بحجب بيانات سلامة المراهقين في إنستجرام
آدم موسيري: لم أكن أعلم بحجب بيانات سلامة المراهقين في إنستجرام

قال آدم موسيري، رئيس إنستجرام، إنه لم يكن يعلم بأن موظفين داخل الشركة تلقوا توجيهات للحد من المعلومات التي تصل إليه بشأن سلامة المراهقين، وذلك خلال شهادته أمام المحكمة في واحدة من أبرز القضايا التي تواجه Meta بشأن تأثير منصاتها على الأطفال والشباب.

وجاءت تصريحات آدم موسيري بعدما ظهرت أثناء المحاكمة رسائل ووثائق داخلية تعود إلى عام 2023، وتشير إلى أن محاميًا بالشركة طلب إزالة بعض الإحصاءات الحساسة من عرض تقديمي كان من المقرر أن يصل إلى قيادات إنستجرام.

الإجابة السريعة

أوضح آدم موسيري أمام المحكمة أنه لم يكن على علم بأي محاولة للحد من وصول بعض بيانات سلامة المراهقين إليه. الوثائق المعروضة في القضية أشارت إلى إزالة بعض الإحصاءات من عرض داخلي، بينما قال موسيري إنه لم يطلب من فريقه إخفاء المعلومات عنه.

ماذا حدث داخل إنستجرام؟

القضية برزت خلال شهادة آدم موسيري ضمن محاكمة تجمع Meta ومدعين عامين من عشرات الولايات الأمريكية، والذين يتهمون الشركة بأنها صممت بعض عناصر منصاتها بطريقة تشجع المستخدمين الأصغر سنًا على قضاء وقت أطول عليها رغم معرفتها بمخاطر محتملة على صحتهم وسلامتهم.

وخلال الجلسة ظهرت تفاصيل عرض تقديمي أعده مصممون وموظفون في إنستجرام عام 2023 حول سلامة المراهقين والمحتوى الذي يصل إليهم عبر المنصة.

وبحسب الوثائق التي نوقشت أمام المحكمة، تضمن العرض في مرحلة من مراحله بيانات تشير إلى أن بعض أنواع المحتوى المرتبط بالانتحار وإيذاء النفس واضطرابات الأكل كانت تجذب جمهورًا من المراهقين بصورة أكبر من البالغين.

أرقام لافتة ظهرت أمام المحكمة

احتوت البيانات الداخلية التي تم عرضها خلال القضية على مجموعة من الأرقام التي أصبحت محورًا مهمًا في المناقشات، لأنها تتعلق مباشرة بمدى تعرض المستخدمين الأصغر سنًا لمحتوى حساس.

البيان ما ورد في الوثائق
محتوى الانتحار وإيذاء النفس واضطرابات الأكل كان جمهور المراهقين لهذا المحتوى أكبر بنحو 2.5 مرة مقارنة بالبالغين
المحتوى المصنف بأنه غير مناسب للتوصية للمراهقين شاهده المراهقون بمعدل يزيد بنحو 1.5 مرة عن البالغين
ميزة Take a Break أظهرت بيانات داخلية معدلات استخدام منخفضة في مراحلها الأولى

آدم موسيري يقول إن الأمر كان جديدًا عليه

أحد أكثر أجزاء الشهادة إثارة للجدل كان يتعلق برسائل داخلية قيل فيها إن محاميًا بالشركة طلب من الموظفين إزالة بعض الإحصاءات من العرض بهدف الحد من تعرض آدم موسيري للمعلومات.

وعندما واجه آدم موسيري هذه التفاصيل أثناء شهادته، قال إن الأمر كان جديدًا بالنسبة له، موضحًا أنه لم يشارك من قبل في أي نقاش يتعلق بتقليل أو تنظيم كمية المعلومات التي تصل إليه.

كما أكد أنه لا يحاول تشجيع فريقه على إخفاء البيانات، مشيرًا إلى أن فهمه لدور المحامين داخل الشركة هو مراجعة المواد والتأكد من دقتها ومن توافق العمل الذي تقوم به Meta مع المتطلبات القانونية.

مسؤول في إنستجرام: فوجئت بالطلب

الشهادة لم تقتصر على آدم موسيري. فقد تحدث فرانشيسكو فوجو، مدير تصميم المنتجات في إنستجرام، عن العرض نفسه والمناقشات التي دارت حول الإحصاءات التي يجب تضمينها فيه.

وقال فوجو إنه فوجئ عندما طُلب الحد من بعض البيانات المقدمة للقيادة، لأنه لم يسبق له – بحسب شهادته – أن تلقى تعليمات مماثلة تتعلق بإخفاء بيانات عن المسؤولين.

لكنه أوضح في الوقت نفسه أن المعلومات لم تختفِ بالكامل، إذ كان من الممكن إيصالها شفهيًا إلى المسؤولين، كما أن التقارير الكاملة التي تتضمن البيانات كانت مرتبطة بالعرض ويمكن للقيادات الوصول إليها.

وأضاف أن العمل الذي تم في هذه الفترة ساهم لاحقًا في الوصول إلى نظام حسابات المراهقين الذي قدمته Meta، وهو النظام الذي يفرض قيودًا وإعدادات حماية أكبر على الحسابات الأصغر سنًا.

سلامة المراهقين تعود إلى قلب الجدل حول إنستجرام

القضية تعيد مرة أخرى ملف سلامة المراهقين على منصات التواصل الاجتماعي إلى الواجهة، خصوصًا إنستجرام الذي واجه على مدار السنوات الماضية تساؤلات متكررة حول تأثير الاستخدام المكثف والمحتوى المقترح على صغار السن.

وسبق أن تناولنا في سوالف سوفت هذا الجانب بالتفصيل في مقال تأثير إنستجرام على صغار السن، والذي يستعرض جوانب مختلفة من تأثير المنصة على الفئات العمرية الأصغر.

ميزة Take a Break تحت المجهر

ناقشت المحكمة كذلك ميزة Take a Break التي قدمها إنستجرام لتشجيع المستخدم على التوقف عن التصفح بعد فترة من الاستخدام.

ووفق البيانات التي طُرحت خلال الشهادة، كانت معدلات تبني الميزة منخفضة في بدايتها، وهي النقطة التي استخدمت لمناقشة مدى فعالية الأدوات التي قدمتها الشركة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالاستخدام المكثف.

وأشار آدم موسيري من جانبه إلى أن التركيز على أداة واحدة لا يقدم الصورة الكاملة لجهود حماية المراهقين، موضحًا أن هناك ميزات أخرى تطورت بمرور الوقت، من بينها حسابات المراهقين التي تفرض بعض القيود والإعدادات بصورة افتراضية.

لماذا تعتبر شهادة آدم موسيري مهمة؟

أهمية شهادة آدم موسيري تأتي من كونه أحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في Meta والمسؤول المباشر عن إنستجرام، ولذلك تحظى تصريحاته بوزن خاص في القضية التي تبحث كيفية تعامل الشركة مع المخاطر التي قد تواجه المستخدمين الأصغر سنًا.

ولا تقتصر القضية على تقييم قرارات اتخذتها Meta في الماضي، إذ يسعى المدعون إلى فرض عقوبات وإجبار الشركة على إجراء تغييرات في بعض الجوانب المتعلقة بطريقة تصميم تطبيقاتها.

ومن المنتظر أن تستمر المناقشات حول الوثائق الداخلية وشهادات مسؤولي الشركة، وهو ما قد يكشف المزيد حول الطريقة التي تعاملت بها Meta داخليًا مع بيانات سلامة المراهقين ومدى وصول تلك المعلومات إلى كبار المسؤولين مثل آدم موسيري.

المصدر: Engadget

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

استضافة مجانية استضافة محتوى

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى