منصة X تنتهي من إعادة بناء تطبيق أندرويد بعد عام كامل

أنهت منصة X واحدًا من أكبر مشروعاتها الهندسية خلال السنوات الأخيرة، بعد إعادة بناء تطبيق أندرويد من الصفر في عملية استمرت نحو عام كامل. الخطوة لا تتعلق بمجرد تحديث التصميم أو إصلاح مجموعة من الأخطاء، بل بإعادة تأسيس التطبيق على قاعدة تقنية جديدة يفترض أن تجعل تطويره أسرع وأكثر مرونة.
والنقطة اللافتة هنا أن الشركة لا تتحدث فقط عن تحسين الأداء. رئيس المنتجات السابق في X نيكيتا بير قال إن البنية الجديدة ستسمح للفريق بإطلاق المزايا بوتيرة أسرع، وإن كثيرًا من الأشياء قد تصل إلى Android أولًا في المرحلة المقبلة.
الإجابة السريعة
أعادت منصة X بناء تطبيق أندرويد بالكامل من الصفر خلال مشروع استمر نحو عام. الهدف هو تحسين تجربة المستخدم وتسهيل تطوير المزايا الجديدة بسرعة أكبر، وقد يحصل مستخدمو Android على بعض الخصائص قبل مستخدمي iPhone مستقبلًا. ومع ذلك، ما زال الفريق يعمل على وظائف ناقصة وتحسين الأداء على الأجهزة القديمة.
منصة X لم تنفذ تحديثًا عاديًا
بحسب تقرير MediaPost، المشروع لم يكن مجرد تحديث للواجهة أو إعادة ترتيب أجزاء من التطبيق الحالي، بل عملية إعادة بناء كاملة من الصفر.
هذا النوع من المشروعات أصعب بكثير من تحديث تطبيق قائم، خصوصًا عندما يكون المنتج مستخدمًا على نطاق واسع ويجب أن يستمر في العمل أثناء انتقال الفريق إلى البنية الجديدة.
وصف نيكيتا بير المشروع بأنه واحد من أكبر المشروعات الهندسية التي مرت بها منصة X منذ استحواذ إيلون ماسك على تويتر في 2022.
يمكن قراءة التقرير الأصلي في MediaPost.
لماذا أعادت منصة X بناء تطبيق أندرويد؟
الهدف الظاهر للمستخدم هو الحصول على تطبيق أفضل، لكن الفائدة الأكبر بالنسبة إلى الشركة نفسها تتعلق بسرعة التطوير.
كلما تراكمت سنوات من التعديلات داخل تطبيق ضخم، يصبح إطلاق بعض المزايا الجديدة أكثر صعوبة لأن المطور يحتاج إلى التعامل مع أجزاء قديمة واعتماديات كثيرة.
إعادة البناء تمنح منصة X قاعدة تقنية أحدث يمكن تطويرها بدون الاضطرار في كل مرة إلى الالتفاف حول مشكلات قديمة في الشيفرة.
وهذا مهم جدًا لشركة تريد إضافة خدمات كثيرة إلى التطبيق بدل الاكتفاء بالشبكة الاجتماعية التقليدية.
Android قد يحصل على المزايا الجديدة قبل iPhone
أبرز تصريح خرج مع الإعلان هو قول بير إن كثيرًا من المزايا ستصل إلى Android أولًا مستقبلًا.
هذه نقطة تستحق التوقف عندها، لأن كثيرًا من التطبيقات الكبرى اعتادت إطلاق بعض المزايا الجديدة على iOS أولًا، ثم نقلها إلى Android لاحقًا.
إذا التزمت منصة X بهذا الاتجاه، فقد يصبح تطبيق Android في بعض الحالات منصة الاختبار الأولى للمزايا الجديدة بدل أن يكون نسخة تلحق بتطبيق iPhone.
لكن التصريح لا يعني أن كل ميزة مستقبلية ستصدر على Android قبل iOS، وإنما يشير إلى أن البنية الجديدة جعلت الفريق أكثر قدرة على التحرك بسرعة على نظام جوجل.
زيادة تنزيلات أندرويد جعلت المشروع أولوية
بحسب التقرير، أصبح المشروع أكثر أهمية بعدما لاحظت الشركة زيادة قوية في تنزيلات تطبيق Android خلال العام الماضي.
وهذا منطقي بالنظر إلى انتشار Android عالميًا. النظام يمثل الجزء الأكبر من سوق الهواتف الذكية في عدد كبير من الدول، وبالتالي فإن الاستثمار في نسخة أقوى منه ليس مجرد تحسين تقني صغير.
بالنسبة إلى منصة X، نجاح نسخة Android مهم أيضًا إذا كانت تريد تنفيذ رؤية «التطبيق الشامل» التي تحدث عنها إيلون ماسك أكثر من مرة.
التطبيق الجديد ليس كاملًا بنسبة 100%
رغم إعلان انتهاء إعادة البناء الأساسية، لم تحاول الشركة تقديم الصورة على أن كل شيء أصبح مثاليًا.
بير أشار إلى وجود بعض المشكلات التي ما زال الفريق يعمل عليها، ومن بينها تحسين الأداء على أجهزة Android القديمة، بالإضافة إلى وظائف لم تصل بعد إلى النسخة الجديدة بصورة كاملة.
ومن الأمثلة التي ذكرها التقرير عدم توفر استضافة Spaces من تطبيق Android في تلك المرحلة.
إذن انتهاء إعادة البناء لا يعني انتهاء تطوير التطبيق، بل يعني أن منصة X أصبحت تعمل فوق الأساس الجديد بدل البنية القديمة.
إعادة البناء جزء من خطة أكبر بكثير
الخطوة تأتي بينما توسع X وظائفها خارج المنشورات التقليدية. الشركة دفعت خلال الفترة الماضية نحو الرسائل الخاصة والفيديو والمدفوعات ومزايا صناع المحتوى.
كل خدمة جديدة تضيف مزيدًا من التعقيد إلى التطبيق. لذلك يصبح وجود قاعدة تقنية حديثة أمرًا أساسيًا إذا كانت منصة X تريد بالفعل تحويل التطبيق إلى منصة تجمع أكثر من خدمة داخل مكان واحد.
وهذا يتضح مع خدمات مثل XChat وX Money، التي تجعل التطبيق أقرب تدريجيًا إلى رؤية Everything App التي يتحدث عنها ماسك.
إعادة بناء التطبيق قد تكون أهم من تغيير واجهته
المستخدم قد لا يلاحظ في أول يوم فرقًا ضخمًا في الشكل، لأن أكبر التغييرات هنا تحدث تحت الواجهة.
لكن إذا نجحت إعادة البناء، سيظهر الأثر على المدى الطويل في صورة تحديثات أسرع، أخطاء أقل، توافق أفضل، وقدرة أكبر على إطلاق مزايا جديدة دون الحاجة إلى تعديلات معقدة في كل مرة.
هذا هو الاختبار الحقيقي للمشروع وليس مجرد شكل التطبيق بعد التحديث.
ماذا عن أداء التطبيق على الأجهزة القديمة؟
هذه واحدة من النقاط التي اعترفت الشركة بأنها لا تزال تحتاج إلى تحسين.
أجهزة Android تختلف بشدة في العتاد والإصدارات، وهذا يجعل تطوير تطبيق واحد يعمل بنفس الكفاءة على عشرات الآلاف من التركيبات أكثر تعقيدًا من بيئة iOS الأكثر توحيدًا.
لذلك استمرار منصة X في تحسين الأداء على الأجهزة القديمة سيكون عاملًا مهمًا في تقييم نجاح إعادة البناء.
صفحة الدعم الرسمية لـX ما زالت توفر إرشادات خاصة بمشكلات تطبيق Android والتحديث والتثبيت والأداء على الأجهزة المختلفة. يمكن مراجعتها من هنا.
هل إعادة البناء مرتبطة بـXChat؟
التقرير يضع إعادة بناء Android ضمن مرحلة أوسع تتوسع فيها الشركة في خدمات مثل XChat والمدفوعات والفيديو.
وسبق أن تناولنا في سوالف تفاصيل تطبيق المراسلة الجديد XChat.
وجود هذه الخدمات يجعل امتلاك تطبيق Android أسهل في الصيانة والتوسع أكثر أهمية مما كان عليه عندما كانت X مجرد منصة تدوين قصيرة.
إعادة البناء تأتي قبل مرحلة جديدة في إدارة المنتج
المفارقة أن نيكيتا بير، الذي قاد هذه المرحلة من تطوير المنتج، أعلن لاحقًا تنحيه عن منصب رئيس المنتجات واستمراره كمستشار للشركة.
وبالتالي انتهى مشروع Android الكبير تقريبًا في الوقت نفسه الذي بدأت فيه منصة X انتقالًا جديدًا على مستوى قيادة المنتج. MediaPost أشار لاحقًا إلى أن بير اعتبر إعادة بناء التطبيق واحدة من أبرز المشروعات التي أشرف عليها خلال فترة عمله.
هل يشعر المستخدم بالفرق فورًا؟
ليس بالضرورة. إعادة بناء الشيفرة الأساسية قد تمر على المستخدم دون تغيير جذري في شكل الشاشة الرئيسية.
الفرق الحقيقي سيظهر إذا بدأت الشركة في إطلاق تحديثات أكثر انتظامًا، وتقليل الأعطال، وتحسين زمن الاستجابة، وإضافة وظائف جديدة بسرعة أكبر.
وهنا سيكون من السهل الحكم على ما إذا كان مشروع العام الكامل حقق فائدته أم كان مجرد إعادة تنظيم داخلية ضخمة.
منصة X تراهن على Android بشكل أكبر
الرسالة التي خرجت من المشروع واضحة: Android لم يعد بالنسبة إلى الشركة مجرد نسخة ثانوية يجب الحفاظ عليها بجانب iPhone.
إذا بدأ المستخدمون فعلًا في الحصول على وظائف جديدة أولًا، فسيكون ذلك تحولًا في طريقة تعامل منصة X مع تطبيق Android، خصوصًا في الأسواق التي يسيطر فيها النظام على النسبة الأكبر من الهواتف.
ومن زاوية تقنية، قد تكون أهم نتيجة للمشروع ليست ميزة محددة يمكن للمستخدم الضغط عليها اليوم، وإنما قدرة الفريق على بناء عشرات المزايا القادمة فوق أساس أبسط وأحدث.
الحكم الحقيقي يبدأ من الآن
إعلان انتهاء إعادة البناء هو نهاية المرحلة الهندسية الأولى، لكنه بداية الاختبار الفعلي.
إذا أصبحت منصة X أسرع في إطلاق المزايا على Android، وتحسن الأداء على الأجهزة القديمة، واختفت المشكلات المرتبطة بالبنية السابقة تدريجيًا، سيكون المشروع قد حقق هدفه.
أما إذا بقي التطبيق يعاني المشكلات نفسها ولم يلاحظ المستخدم فرقًا في سرعة التطوير أو جودة التجربة، فسيصبح من الصعب تبرير مشروع استمر عامًا كاملًا.
في كل الأحوال، تصريح الشركة بأن Android قد يحصل على مزايا جديدة أولًا يجعل الأشهر القادمة أكثر أهمية لمستخدمي النظام، لأن نتيجة إعادة البناء لن تقاس بما تغير اليوم فقط، بل بما تستطيع X إطلاقه فوق هذا الأساس الجديد مستقبلًا.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





