Instagram

الخلاصة الزمنية في إنستجرام أسوأ للمستخدمين بحسب موسيري

الخلاصة الزمنية في إنستجرام أسوأ للمستخدمين بحسب موسيري
الخلاصة الزمنية في إنستجرام أسوأ للمستخدمين بحسب موسيري

يرى آدم موسيري، رئيس منصة إنستجرام، أن الخلاصة الزمنية في إنستجرام ليست بالضرورة البديل الأفضل للخوارزميات التي ترتب المنشورات للمستخدم، مؤكدًا أن التجربة تصبح أسوأ بالنسبة للمستخدم العادي عندما يتم عرض المحتوى اعتمادًا فقط على وقت النشر.

الإجابة السريعة

يقول موسيري إن العودة إلى ترتيب المنشورات زمنيًا قد تؤدي إلى امتلاء الخلاصة بمحتوى الشركات والعلامات التجارية والناشرين الذين يستطيعون النشر بوتيرة مرتفعة، بينما تتراجع منشورات الأصدقاء وصناع المحتوى. وبحسب رئيس إنستجرام، يمكن أن ينخفض التفاعل مع المنصة بما يصل إلى 50% عند الانتقال إلى الخلاصة الزمنية.

جاءت تصريحات موسيري في وقت تناقش فيه أستراليا تشريعات جديدة تهدف إلى منح مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي مزيدًا من التحكم في الخوارزميات التي تحدد ما يظهر أمامهم، بما في ذلك إمكانية اختيار موجز زمني بدلًا من الخلاصة التي ترتب المحتوى وفق اهتمامات كل مستخدم وسلوكه داخل التطبيق.

لماذا يرفض رئيس إنستجرام الاعتماد على الترتيب الزمني؟

بحسب موسيري، فإن المشكلة الرئيسية في الخلاصة الزمنية في إنستجرام هي أن الوصول يصبح مرتبطًا بدرجة أكبر بعدد المنشورات التي يستطيع الحساب نشرها، وهو أمر يمنح الشركات والعلامات التجارية والناشرين ميزة واضحة مقارنة بالمستخدم العادي.

وأوضح أن الجهات التي تمتلك فرقًا متخصصة في إدارة المحتوى تستطيع نشر عدد كبير من المنشورات يوميًا، وهو ما قد يؤدي إلى إغراق موجز المستخدم بالمحتوى التجاري. وفي المقابل، قد تصبح منشورات صناع المحتوى المستقلين أقل ظهورًا، ثم تتراجع أيضًا منشورات الأصدقاء والحسابات الشخصية التي تنشر بوتيرة محدودة.

وأشار موسيري كذلك إلى أن البيانات التي شاهدتها الشركة في الأسواق التي تتوفر فيها خيارات مشابهة أظهرت تراجعًا كبيرًا في التفاعل، موضحًا أن هذا الانخفاض قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 50%.

ولا يقتصر الأمر، وفقًا لرئيس إنستجرام، على الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل التطبيق، إذ تقول الشركة إنها تقيس أيضًا مدى رضا المستخدمين عن التجربة وعن المنشورات التي تظهر لهم. ويرى موسيري أن مؤشرات الرضا نفسها تنخفض بصورة واضحة عند الانتقال بالكامل إلى الخلاصة الزمنية.

الخوارزمية تحاول اختيار ما يهم المستخدم

تعتمد الخلاصة الرئيسية في إنستجرام حاليًا على مجموعة من أنظمة الترتيب التي تحاول توقع المنشورات الأكثر أهمية لكل مستخدم بالاعتماد على نشاطه السابق، والحسابات التي يتفاعل معها، وأنواع المحتوى التي يشاهدها باستمرار.

وكان موسيري قد شرح في مناسبات سابقة أن إنستجرام لا يعتمد على خوارزمية واحدة لكل أجزاء التطبيق، بل توجد أنظمة مختلفة لترتيب Feed وStories وReels وExplore. ويمكن قراءة المزيد عن ذلك في تقرير سوالف سوفت السابق حول طريقة عمل خوارزمية إنستجرام.

االخلاصة الزمنية في إنستجرام موجودة بالفعل

المفارقة أن الخلاصة الزمنية في إنستجرام ليست فكرة مستقبلية، إذ يستطيع المستخدم بالفعل الوصول إلى موجز يعرض منشورات الحسابات التي يتابعها بترتيب زمني عكسي من خلال خيار Following.

لكن هذا الخيار لا يصبح الخلاصة الافتراضية بصورة دائمة في معظم الأسواق. فعند إغلاق التطبيق وفتحه من جديد يعود المستخدم عادة إلى الخلاصة الرئيسية التي تعتمد على الخوارزميات.

واعترف موسيري بأن عددًا كبيرًا من المستخدمين قد لا يعرف أصلًا بوجود الخيار الزمني، وقال إن هناك مجالًا لتحسين سهولة اكتشافه داخل التطبيق، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إضافة المزيد من الأزرار والخيارات إلى واجهة إنستجرام تمثل تحديًا في حد ذاتها.

أستراليا تريد منح المستخدم حرية أكبر

تأتي المناقشة في ظل اقتراح أسترالي جديد يمكن أن يجبر منصات التواصل الاجتماعي على منح المستخدمين خيارًا أكثر وضوحًا لتعطيل الخوارزمية التي ترتب المحتوى والتحول إلى ترتيب زمني.

ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لمنح الأشخاص سيطرة أكبر على طريقة اختيار المحتوى الذي يظهر لهم، بدل ترك عملية الترتيب بالكامل لأنظمة التوصية الخاصة بالمنصات.

وفي الاتحاد الأوروبي توجد بالفعل قواعد تلزم بعض المنصات الكبرى بإتاحة طريقة لمشاهدة المحتوى دون الاعتماد على أنظمة التوصية الشخصية. كما شهدت هولندا خطوات إضافية تتعلق بكيفية تقديم هذا الاختيار للمستخدمين.

جدل قديم بين التحكم والراحة

الجدل حول الخلاصة الزمنية في إنستجرام يعود لسنوات. فهناك مستخدمون يفضلون مشاهدة كل شيء وفق وقت النشر دون تدخل الخوارزمية، بينما ترى المنصة أن هذا الأسلوب يجعل العثور على المنشورات المهمة أكثر صعوبة مع الزيادة الكبيرة في عدد الحسابات والمحتوى المنشور يوميًا.

إنستجرام أعاد بالفعل خيارات للترتيب الزمني قبل عدة سنوات، وسبق أن تناولنا في سوالف سوفت عودة أكثر من طريقة لترتيب المنشورات داخل التطبيق. لكن المنصة استمرت في جعل الخلاصة الخوارزمية هي الاختيار الرئيسي للمستخدم.

ويكشف حديث موسيري هذه المرة بوضوح عن موقف الشركة: إنستجرام لا يرى الخوارزمية مجرد وسيلة لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل التطبيق، بل يعتبرها أيضًا أداة لترتيب كمية ضخمة من المحتوى ومحاولة إبراز المنشورات الأكثر أهمية لكل شخص.

ماذا يعني ذلك لمستخدمي إنستجرام؟

في الوقت الحالي لن يتغير شيء مباشرة بالنسبة لمعظم المستخدمين؛ فالخلاصة الرئيسية ستظل تعتمد على أنظمة الترتيب الخاصة بإنستجرام، بينما يبقى خيار Following متاحًا لمن يرغب في مشاهدة المنشورات بترتيب زمني.

لكن إذا تحولت المقترحات التنظيمية الجديدة إلى قوانين أوسع، فقد تضطر منصات مثل إنستجرام إلى جعل الاختيار بين الخوارزمية والترتيب الزمني أكثر وضوحًا، وربما الاحتفاظ بتفضيل المستخدم بدل إعادته تلقائيًا إلى الخلاصة الخوارزمية.

ويمكن الاطلاع على التفاصيل الكاملة لتصريحات موسيري والسياق التشريعي من خلال تقرير ABC News.

وبذلك تبقى الخلاصة الزمنية في إنستجرام خيارًا متاحًا لمن يفضل السيطرة المباشرة على ترتيب المحتوى، بينما تتمسك المنصة بأن الخوارزمية تقدم في المتوسط تجربة أفضل وتساعد المستخدم على الوصول إلى المنشورات التي يهتم بها دون الحاجة إلى متابعة كل ما يتم نشره لحظة بلحظة.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

استضافة مجانية استضافة محتوى

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى