اخبار الذكاء الاصطناعي

ميتا تضيف المحادثات الصوتية والأفاتار التفاعلي إلى Meta Muse مع مئات الأصوات

ميتا تضيف المحادثات الصوتية والأفاتار التفاعلي إلى Meta Muse مع مئات الأصوات
ميتا تضيف المحادثات الصوتية والأفاتار التفاعلي إلى Meta Muse مع مئات الأصوات

بدأت شركة ميتا طرح تجربة جديدة للمحادثات الصوتية داخل تطبيق Meta Muse، تتيح للمستخدم التحدث مع وكيله الشخصي للذكاء الاصطناعي بصوته الطبيعي بدل الاعتماد على كتابة الطلبات، بينما تتفاعل شخصية افتراضية متحركة مع الحديث بتعبيرات الوجه والإيماءات. وتأتي الإضافة بعد عرض أولي قدمته الشركة خلال مؤتمر Connect 2026، لتتحول الآن إلى ميزة يجري إطلاقها داخل التطبيق على الهاتف والويب وأجهزة Mac. وتقول ميتا إن التجربة بدأت في الولايات المتحدة أولًا، من دون إعلان جدول زمني محدد لإتاحتها في بقية الأسواق.

الإضافة ليست مجرد تحويل النص إلى كلام؛ إذ تجمع بين الاستماع إلى المستخدم والرد في الوقت الفعلي وإظهار شخصية افتراضية تعكس نبرة الحوار. كما يمكن مقاطعة الوكيل أثناء كلامه والانتقال إلى فكرة أخرى من دون الاضطرار إلى انتظار انتهاء الرد. وتقدم Meta Muse مئات الخيارات الصوتية حتى يستطيع كل مستخدم اختيار النبرة التي تناسبه وتبديلها لاحقًا. ويهدف التحديث إلى جعل التواصل مع الوكيل أسهل خلال المشي أو أداء المهام المنزلية أو المواقف التي يصعب فيها الانشغال بلوحة المفاتيح.

كيف تبدأ محادثة صوتية مع Muse؟

تشرح ميتا طريقة التشغيل بصورة مباشرة: بعد وصول الميزة إلى حسابك، افتح تطبيق Meta Muse واضغط على أيقونة الهاتف الموجودة في الزاوية العلوية اليمنى لبدء المحادثة. ويمكن استخدام هذه التجربة على الهاتف أو عبر الويب أو على Mac، وفق إعلان الشركة. ولا يتطلب الاستخدام كتابة تعليمات دقيقة قبل بدء الكلام؛ تستطيع طرح فكرة أولية ثم مواصلة الحوار حتى تتضح التفاصيل المطلوبة، وهي الطريقة التي تريد ميتا أن تجعل بها العمل مع الوكيل أقرب إلى تبادل الأفكار مع مساعد يتابع سياق الحديث.

قد تبدأ مثلًا بسؤال عن برنامج رحلة لم تحسم وجهتها بعد، ثم تضيف أثناء الحديث تفضيلاتك المتعلقة بنوع الإقامة والمطاعم والأنشطة. وبدل أن تعيد صياغة طلب طويل كل مرة، يفترض أن يتابع Meta Muse المحادثة ويستفيد مما قلته في الخطوات السابقة. وتذكر ميتا أيضًا حالات مثل التحضير لمقابلة عمل، أو تجربة إلقاء عرض تقديمي، أو التدرب على طرح فكرة أمام عميل؛ ففي هذه الحالات تساعد الإجابات المنطوقة على محاكاة موقف يتطلب الاستماع والرد فورًا.

لكن من المهم فصل ما أعلنته الشركة عما قد يتوقعه المستخدم من أي وكيل قادر على إنجاز المهام. فالإعلان يثبت إضافة الواجهة الصوتية والتفاعل الفوري والأفاتار، لكنه لا يسرد بالتفصيل كل خدمات الحجز أو البريد أو التطبيقات التي تستطيع الميزة تنفيذ إجراءات فيها بالصوت. هذه الإمكانات ترتبط بقدرات الوكيل وخدماته المتصلة وبصلاحيات الحساب، ولذلك لا ينبغي اعتبار كل عملية يمكن تنفيذها نصيًا متاحة صوتيًا بالصيغة نفسها أو في جميع البلدان منذ اليوم الأول.

أفاتار يتفاعل بتعبيرات الوجه وإيماءات مناسبة للحوار

واحدة من أبرز إضافات Meta Muse هي الشخصية الافتراضية التي تظهر أثناء الحديث مع الوكيل. تقول ميتا إن الأفاتار يستخدم تعبيرات وإيماءات صغيرة تتناسب مع نبرة المحادثة، ويتفاعل أيضًا أثناء استماع المستخدم أو تحدثه حتى يبدو أكثر حضورًا. والهدف ليس إنشاء شخصية جديدة في كل مرة، بل تقديم تمثيل مرئي متحرك للوكيل الذي اعتاد المستخدم التعامل معه، بحيث يمكنه إدراك متابعة الحديث من خلال ردود فعل بصرية بجانب الإجابات الصوتية.

ولا تفرض الشركة عرض الشخصية في كل جلسة. يمكن استخدام الصوت وحده، أو إظهار الأفاتار بجانب المحادثة، أو الانتقال إلى عرض بملء الشاشة لمن يفضل التحدث إليه بطريقة تشبه المحادثة وجهًا لوجه. هذا التفصيل مفيد لأن الاستخدامات تختلف: شخص يسير في الشارع قد يرغب في سماع الإجابة من دون النظر إلى الشاشة، بينما قد يستفيد آخر يستعد لمقابلة أو عرض تقديمي من مشاهدة ردود الفعل أثناء التدريب.

من الناحية العملية، يضيف الأفاتار عنصرًا جديدًا إلى طريقة استخدام Meta Muse، لكنه لا يضمن أن تكون ردود الذكاء الاصطناعي صحيحة أو أكثر موثوقية لمجرد أنها مصحوبة بتعبير بصري. فالإيماءات تهدف إلى جعل التفاعل طبيعيًا، بينما تظل جودة الإجابة مرتبطة بما يفهمه النموذج من الطلب وبالبيانات المتاحة له. ومن الأفضل مراجعة أي معلومات مهمة يقدمها الوكيل، خصوصًا تلك التي تتعلق بقرارات مالية أو مهنية أو حجوزات فعلية.

مئات الأصوات وإمكانية تغيير الشخصية الصوتية

تقول ميتا إن مستخدم Meta Muse يستطيع الاختيار من مئات الأصوات، بما يشمل أساليب صوتية ذات طابع مختلف، مثل نبرة مستوحاة من سكان نيويورك أو أسلوب مرح يشبه حديث القراصنة. ويمكن تغيير الصوت متى أراد المستخدم، بدل التقيد بخيار واحد عند إعداد الوكيل. وتقدم هذه الميزة درجة أكبر من التخصيص لمن يستخدم الخدمة في أكثر من غرض؛ فقد يختار صوتًا هادئًا لتبادل الأفكار وصوتًا مختلفًا عند التدرب على الحوار أو العروض.

ولا يعني وجود مئات الأصوات أن ميتا أعلنت دعم مئات اللغات أو اللهجات. البيان يتحدث عن عدد خيارات الأصوات وأساليب أدائها، لكنه لا ينشر قائمة تفصيلية باللغات المتاحة، ولا يؤكد وجود أصوات عربية أو موعد إتاحتها. ولهذا من الأفضل انتظار ظهور خيارات اللغة والصوت داخل التطبيق في كل سوق بدل افتراض أن كل الأصوات ستكون قابلة للاستخدام بالعربية.

تقدم Meta Muse هنا نوعًا من التخصيص يمكن أن يجعل استخدام الوكيل أكثر ملاءمة لتفضيلات أشخاص مختلفين، لكن الشركة لم تقل إن المستخدم يستطيع رفع عينة من صوته الشخصي واستنساخها أو إنشاء صوت مطابق لشخص حقيقي. وما أعلنته رسميًا هو اختيار صوت من مجموعة كبيرة من الخيارات المتاحة وتعديله أو استبداله بحسب الرغبة، وليس إتاحة استنساخ أي صوت دون قيود.

ما الفرق بين المحادثة الصوتية الفورية وقراءة الردود بصوت مسموع؟

في التجارب التقليدية يمكن للمستخدم كتابة سؤال ثم سماع الرد مقروءًا بعد اكتمال إعداده. أما المحادثة الفورية التي تصفها ميتا في Meta Muse فتستهدف تبادل الحديث بصورة مستمرة: يتحدث المستخدم، ويبدأ الوكيل الرد سريعًا، ويمكن مقاطعته عندما يرغب المستخدم في تغيير الاتجاه أو إضافة معلومة جديدة. وتقول الشركة إن تقنيات Muse Realtime Voice وMuse Realtime Avatar هي الأساس الذي يسمح بتلك الاستجابة المرئية والصوتية المتزامنة.

هذه المرونة مهمة عندما لا تكون الفكرة مكتملة منذ البداية. في مرحلة العصف الذهني قد يتردد المستخدم أو يعدل طلبه أو يكتشف شرطًا إضافيًا بعد سماع اقتراح أولي، وفي التدريب على مقابلة عمل يحتاج إلى تفاعل متتابع بدل سلسلة من الأسئلة المكتوبة. وتحاول Meta Muse تقديم هذه الحالات بوصفها محادثة حية تساعد المستخدم على التفكير بصوت مرتفع، مع الحفاظ على سياق الحديث أثناء الانتقال بين النقاط.

مع ذلك، لم تقدم ميتا في إعلانها أرقامًا معيارية عن زمن الاستجابة أو نسبة دقة التعرف على الكلام أو الاختلاف في الأداء بين الأجهزة. لذلك لا يمكن الحكم من الإعلان وحده على مدى نجاح التجربة في الأماكن المزدحمة أو الاتصالات الضعيفة، أو مقارنة سرعة التفاعل بصورة علمية مع خدمات صوتية أخرى. وستتضح هذه الجوانب عندما تتوسع الإتاحة ويصبح بإمكان المستخدمين اختبارها على نطاق أوسع.

كيف يمكن الاستفادة من التحديث في العمل والدراسة والتخطيط؟

ركزت ميتا في أمثلتها الرسمية لتحديث Meta Muse على ثلاثة سيناريوهات عملية: تطوير فكرة ما من خلال الحديث، والتخطيط لرحلة، والتدرب على مواقف مهنية. في تخطيط السفر يستطيع المستخدم وصف وجهة يرغب في زيارتها أو وجبة يتمنى تجربتها أو نوع المكان الذي يريد الإقامة فيه، ثم يطلب من الوكيل ترتيب الخيارات ومواصلة البحث. وفي مقابلات العمل يمكنه التدرب على الإجابة عن الأسئلة بصوت مرتفع بدل إعداد إجابات مكتوبة لا تعكس ضغط الموقف الحقيقي.

كما يمكن استخدام المحادثات للتدرب على عرض تقديمي أو تقديم فكرة تجارية، حيث يسمع المستخدم أسئلة أو ملاحظات في اللحظة نفسها ويتفاعل معها. وقد تكون هذه الطريقة مفيدة لمن يجد صعوبة في تحويل أفكاره الأولية إلى تعليمات نصية منظمة، لأن الحديث يسمح بإضافة التفاصيل تدريجيًا. لكن الأداة تظل مساعدًا في التنظيم والممارسة؛ فهي لا تحل محل مراجعة المختص عندما تكون المهمة ذات تبعات قانونية أو صحية أو مالية مهمة.

وتؤكد ميتا أيضًا أن الاستخدام ليس مقصورًا على الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر. يمكن توجيه الطلب إلى Meta Muse أثناء المشي أو الانشغال بالطهي أو عندما تكون اليدان مشغولتين، مع متابعة الحوار صوتيًا. وتعتمد القيمة العملية هنا على قدرة الوكيل على متابعة المهمة في سياق المحادثة، وليس فقط على جمال الصوت الذي يسمعه المستخدم، وهو ما يضع التجربة في سياق تحول أوسع نحو وكلاء يساعدون في إنجاز العمل عبر أكثر من جهاز.

الإطلاق يبدأ في الولايات المتحدة.. وماذا عن بقية الدول؟

بحسب الإعلان الرسمي الخاص بـ Meta Muse المنشور في 5 نوفمبر 2026، بدأ طرح الصوت والأفاتار التفاعلي داخل تطبيق Muse في الولايات المتحدة أولًا. وتشمل المنصات التي ذكرتها ميتا الهاتف والويب وMac. ولم تعلن الشركة في هذا البيان موعدًا لإطلاق الوظائف نفسها في مصر أو بقية الدول العربية، كما لم تعرض خطة زمنية بحسب الدول أو قائمة باللغة التي ستعمل بها المحادثات عند التوسع.

وبالتالي فإن عدم ظهور أيقونة الاتصال الصوتي في حساب مستخدم خارج الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في التطبيق أو الجهاز. الإتاحة التدريجية تعني أن بعض الحسابات قد تحصل على الميزة قبل غيرها، ومن الأنسب انتظار إعلان رسمي بشأن التوسع الجغرافي بدل البحث عن خطوات غير مؤكدة لتفعيلها. ولم تعلن ميتا كذلك عن رسوم مستقلة مرتبطة بميزة الأفاتار أو الأصوات الجديدة في هذا البيان، لذلك لا يمكن الجزم بأن جميع الخيارات مجانية أو مدفوعة اعتمادًا عليه وحده.

المحادثات الصوتية ستصل لاحقًا إلى نظارات الذكاء الاصطناعي وMuse Charm

لم تقتصر خطة Meta Muse على التطبيق الحالي؛ إذ قالت إن المحادثات الصوتية مع الوكيل ستصل قريبًا إلى نظارات الذكاء الاصطناعي وMuse Charm. لكن هذا جزء من خطتها المستقبلية وليس من إطلاق الهاتف والويب وMac الجاري حاليًا. كما لم تقدم ميتا تاريخًا محددًا أو قائمة نهائية بالأجهزة المدعومة عند بدء هذه المرحلة، ولذلك من المبكر اعتبار الميزة متاحة بالفعل على جميع الأجهزة القابلة للارتداء التابعة لها.

الانتقال إلى الأجهزة القابلة للارتداء يمكن أن يغير أسلوب التعامل مع الوكيل، لأن المستخدم قد يرغب في طلب شيء سريع دون إخراج الهاتف من جيبه. لكن هذه الإمكانية تفتح أيضًا أسئلة عملية حول وضوح حالة الاستماع والميكروفون وإدارة الصلاحيات في الأماكن العامة، وهي مسائل لم يتناولها بيان التحديث بتفصيل تقني. لذا من الضروري التمييز بين تصور استخدام محتمل وبين خصائص أكدت الشركة وصولها إلى هذه الأجهزة بالفعل.

إضافة جديدة إلى منصة Muse التي تواصل ميتا تطويرها

يأتي التحديث ضمن مسار أوسع تعمل فيه ميتا على تحويل Muse إلى وكيل شخصي متعدد الوظائف. وقد تناول موقع سوالف سابقًا فتح التسجيل المبكر لمزايا Meta Muse الجديدة، بما يتضمن توسع الاتصالات بالخدمات والأجهزة وتطوير إمكانات الوكيل. وسبق أيضًا نشر تفاصيل إطلاق Muse for Mac، وهو سياق يوضح لماذا تحرص الشركة على إتاحة التفاعل الصوتي في أكثر من بيئة استخدام.

إعلان Meta Muse الجديد لا يبدل الوظيفة الأساسية للوكيل بقدر ما يغير طريقة الوصول إليها. فبدل البدء برسالة نصية، يمكن للمستخدم أن يطرح فكرة أولية بالصوت ويستمع إلى رد ويكمل الحديث، مع اختيار ما إذا كان يريد مشاهدة الأفاتار. ويمنح ذلك Meta Muse واجهة أقرب إلى الحوار الطبيعي، لكن نجاحها العملي سيتوقف على جودة فهم الكلام وسرعة الاستجابة وقدرتها على مواصلة المهمة من دون فقدان السياق.

يبقى أهم ما في تحديث Meta Muse أن ميتا بدأت طرح تجربة صوتية فعلية، وليست مجرد عرض تقني لمشروع قادم. يستطيع المستخدم المؤهل في الولايات المتحدة بدء التحدث إلى Muse عبر أيقونة الهاتف، والاختيار بين المحادثة الصوتية وحدها أو إظهار الأفاتار، والانتقال بين مئات الأصوات. أما التوسع إلى دول أخرى والنظارات الذكية وMuse Charm فما زال يحتاج إلى إعلانات إضافية تحدد مواعيد التوافر ومتطلبات الاستخدام.

المصدر الرسمي

Meta Newsroom: Give Your Muse a Voice — إعلان ميتا الرسمي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

الأسئلة الشائعة

استضافة مجانية استضافة محتوى

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى