نصائح تقنية

كيف تختار DNS المناسب لك؟ السرعة أم الخصوصية أم حجب المواقع الضارة

كيف تختار DNS المناسب لك؟ السرعة أم الخصوصية أم حجب المواقع الضارة
كيف تختار DNS المناسب لك؟

عندما يقرر شخص تغيير خادم DNS، غالبًا يبدأ بالبحث عن «أسرع DNS» وينسخ أول رقمين يجدهما على الإنترنت. لكن اختيار DNS المناسب لا يعتمد على السرعة وحدها. خدمة ممتازة للألعاب قد لا تكون الخيار الأفضل لعائلة تريد حجب المواقع الضارة، وخدمة قوية في الخصوصية قد تقدم فلسفة مختلفة تمامًا عن خدمة تركز على التخصيص وحظر المتتبعات.

المحتويات إخفاء

والأهم أن تغيير DNS لا يزيد سرعة باقة الإنترنت نفسها. لو خطك سرعته 100 ميجابت فلن يتحول إلى 200 ميجابت بمجرد كتابة 1.1.1.1 أو 8.8.8.8. الذي قد يتحسن هو سرعة تحويل أسماء المواقع إلى عناوين IP، واستجابة بداية الاتصال، وأحيانًا مستوى الخصوصية والحماية حسب الخدمة التي اخترتها.

الإجابة السريعة

لا يوجد DNS المناسب للجميع. إذا كان هدفك الأساسي السرعة والبساطة فـCloudflare 1.1.1.1 خيار قوي. إذا كنت تريد خدمة عالمية مستقرة بدون فلترة واسعة فـGoogle Public DNS مناسب. إذا كانت الأولوية لحجب النطاقات المرتبطة بالبرمجيات الخبيثة والتصيد فـQuad9 يستحق التجربة. أما إذا كنت تريد قوائم حجب وإعلانات وتتبع وتحكمًا عائليًا قابلًا للتخصيص، فخدمات مثل NextDNS تمنحك تحكمًا أكبر. الأفضل أن تختبر الخدمة من شبكتك أنت بدل الاعتماد على ترتيب عالمي.

ما الذي يفعله DNS أصلًا؟

عندما تكتب swalif.net في المتصفح، جهازك لا يتصل بالاسم نفسه، بل يحتاج أولًا إلى معرفة عنوان IP الخاص بالخادم. هنا يأتي دور Domain Name System أو DNS، الذي يشبه إلى حد كبير دليل الهاتف للإنترنت.

جهازك يرسل سؤالًا إلى خادم DNS: ما عنوان هذا النطاق؟ وبعد الحصول على الإجابة يبدأ الاتصال بالخادم المطلوب.

العملية تتكرر عشرات أو مئات المرات أثناء الاستخدام اليومي لأن الصفحة الواحدة قد تعتمد على عدة نطاقات للصور والخطوط والفيديو والتحليلات والخدمات الخارجية.

لماذا قد تغير DNS الخاص بشركة الإنترنت؟

خادم DNS الذي يقدمه مزود الإنترنت قد يعمل بصورة ممتازة، وبالتالي لا توجد قاعدة تقول إن تغييره ضروري.

لكن هناك عدة أسباب منطقية للتجربة: استجابة أبطأ من خدمات أخرى، ضعف في الاعتمادية، رغبة في استخدام DNS مشفر، حماية من نطاقات خبيثة، أو تفضيل سياسة خصوصية مختلفة.

وفي المقابل، أحيانًا يكون DNS الخاص بالمزود سريعًا جدًا لأنه قريب جغرافيًا منك. لذلك لا تغير الإعداد لمجرد أن رقمًا مثل 1.1.1.1 يبدو أشهر.

كيف تختار DNS المناسب للسرعة؟

أول خطأ هو الاعتقاد أن هناك خدمة واحدة هي الأسرع في كل بلد ولكل شركة إنترنت.

زمن استجابة DNS يعتمد على مكانك، مزود الخدمة، مسارات الشبكة، قرب مراكز بيانات مزود DNS، والضغط اللحظي. خدمة سريعة جدًا في القاهرة قد لا تكون الأسرع في الإسكندرية، وما يعمل بشكل ممتاز على شبكة منزلية قد يعطي نتيجة مختلفة على شبكة هاتف.

Cloudflare تقدم 1.1.1.1 باعتباره Resolver عالميًا سريعًا يعمل عبر شبكة موزعة في مئات المدن. أما Google Public DNS فيعتمد على بنية Google العالمية وتوجيه Anycast إلى نقاط قريبة من المستخدم.

لكن كلمة «الأسرع» هنا يجب أن تختبرها بنفسك، وليس أن تقرأها في إعلان.

كيف تختبر DNS بدل التخمين؟

أفضل اختبار بسيط هو تجربة خدمتين أو ثلاث لفترة قصيرة، مع إبقاء بقية ظروف الشبكة ثابتة.

لا تعتمد على Speedtest وحده، لأن تغيير DNS غالبًا لن يغير سرعة التنزيل القصوى. راقب بدلًا من ذلك سرعة بدء فتح المواقع، الاستقرار، وتأخر حل أسماء النطاقات.

المستخدم المتقدم يمكنه استخدام أدوات مثل nslookup أو dig وقياس زمن الاستجابة لعدة نطاقات، لكن المستخدم العادي يكفيه تجربة فعلية منظمة بدل تغيير الخدمة كل خمس دقائق.

وسبق أن شرحنا في سوالف عددًا من إعدادات الراوتر التي قد تحسن أداء الإنترنت دون شراء جهاز جديد، ومن المهم فصل تأثير DNS عن مشكلات Wi-Fi والتغطية والراوتر نفسه.

Cloudflare 1.1.1.1: عندما تريد البساطة والسرعة

أشهر عناوين Cloudflare هي:

1.1.1.1
1.0.0.1

الخدمة مجانية وتدعم DNS التقليدي، بالإضافة إلى DNS over HTTPS وDNS over TLS لتشفير استعلامات DNS.

Cloudflare تركز بقوة على السرعة والخصوصية، وتقول إن Resolver 1.1.1.1 لا يبيع بيانات المستخدمين للمعلنين.

إذا كنت تريد DNS المناسب للاستخدام اليومي بدون لوحة إعدادات معقدة أو قوائم فلترة كثيرة، فهذا واحد من أول الخيارات التي تستحق الاختبار.

يمكن الرجوع إلى وثائق Cloudflare الرسمية لخدمة 1.1.1.1.

Cloudflare يوفر نسخًا للحماية أيضًا

المستخدم الذي يريد حجب نطاقات مرتبطة بالبرمجيات الضارة يمكنه استخدام:

1.1.1.2
1.0.0.2

أما العائلة التي تريد حجب البرمجيات الضارة والمحتوى المخصص للبالغين معًا فيمكنها استخدام:

1.1.1.3
1.0.0.3

الميزة هنا أن التغيير يتم على مستوى DNS نفسه دون تثبيت برنامج حجب على كل جهاز.

لكن لا تتعامل مع DNS آمن باعتباره برنامج مكافحة فيروسات. هو يستطيع منع الوصول إلى نطاق معروف بأنه ضار، لكنه لا يفحص كل ملف تقوم بتنزيله ولا يحميك من كل أنواع الهجمات.

Google Public DNS: خيار مستقر بدون فلترة واسعة

عناوين Google الأشهر هي:

8.8.8.8
8.8.4.4

Google Public DNS موجود منذ سنوات طويلة ويستخدم بنية Google العالمية. كما يدعم DNS over HTTPS وDNS over TLS.

لكن هناك فرق مهم: Google توضح أن Public DNS ليس خدمة مخصصة لحجب المحتوى أو البرمجيات الخبيثة بصورة عامة، ولا يقوم بالفلترة إلا في حالات محدودة تتعلق بالأمان أو المتطلبات القانونية.

لذلك لو كان هدفك الأساسي «DNS يحجب المواقع الضارة تلقائيًا»، توجد خدمات أكثر تخصصًا من Google Public DNS.

وماذا عن خصوصية Google Public DNS؟

هذه نقطة تستحق القراءة بدل الافتراض.

Google تقول إن السجلات المؤقتة التي تحتوي عنوان IP والاستعلام يتم حذفها عادة خلال 24 إلى 48 ساعة، بينما تحتفظ بسجلات دائمة منزوعة عنوان IP وتحتوي معلومات مجمعة مثل النطاق ونوع الطلب والموقع على مستوى المدينة أو المنطقة.

كما تقول الشركة إنها لا تستخدم البيانات الشخصية التي تجمعها Public DNS لاستهداف الإعلانات، ولا تربط السجلات المخزنة بحساب Google الخاص بالمستخدم.

إذن اختيار DNS المناسب للخصوصية لا يجب أن يعتمد على اسم الشركة فقط، بل على قراءة سياسة الخدمة وفهم نوع السجلات التي تحتفظ بها.

Quad9: الحماية تأتي أولًا

إذا كان اهتمامك الأكبر هو الأمان، فإن Quad9 يقدم نموذجًا مختلفًا نسبيًا.

عنوانه الرئيسي المحمي هو:

9.9.9.9

الخدمة تعتمد على مصادر متعددة لمعلومات التهديدات، وعندما تحاول الوصول إلى نطاق مصنف باعتباره ضارًا، يمكن أن ترفض حل اسم النطاق وبالتالي تمنع الجهاز من الوصول إليه.

Quad9 تركز على البرمجيات الخبيثة والتصيد والتهديدات المعروفة، وتقول إنها لا تخزن معلومات شخصية مرتبطة بمعاملات DNS مثل بيانات عنوان IP.

هذا يجعلها مرشحًا قويًا عندما يكون معيارك الرئيسي في اختيار DNS المناسب هو الحماية وليس مجرد تسجيل أقل زمن استجابة ممكن.

NextDNS: عندما تريد أنت أن تضع القواعد

NextDNS أقرب إلى خدمة DNS قابلة للبرمجة للمستخدم العادي.

بدل الحصول فقط على Resolver يحول أسماء النطاقات، تستطيع إنشاء إعداد خاص بك واختيار قوائم حجب للإعلانات والمتتبعات، وتشغيل أدوات حماية من التصيد والبرمجيات الضارة، وإنشاء Allowlist وBlocklist، ووضع ضوابط أبوية.

كما تسمح الخدمة بالتحكم في التسجيلات، وتقول سياسة الخصوصية إن البيانات لا يتم تسجيلها افتراضيًا ما لم يطلب المستخدم ذلك لبعض المزايا، مع توفير تحكم في ما يتم الاحتفاظ به ومدة الاحتفاظ ومكانه.

هذا المستوى من التخصيص ممتاز، لكنه يعني أيضًا أن NextDNS يحتاج إلى إعداد أكثر من كتابة رقمين في الراوتر.

مقارنة عملية بين أشهر الخيارات

الخدمة الاختيار الأنسب لها فلترة ضارة التخصيص
Cloudflare 1.1.1.1 السرعة والخصوصية والبساطة عبر 1.1.1.2 محدود
Google Public DNS الاعتمادية والبنية العالمية ليس هدف الخدمة الأساسي محدود
Quad9 الحماية من النطاقات الخبيثة نعم محدود
NextDNS التحكم والخصوصية والحجب المخصص نعم مرتفع

هل تغيير DNS يحجب الإعلانات؟

ليس بالضرورة.

Cloudflare 1.1.1.1 العادي وGoogle Public DNS ليسا Ad Blocker. تغيير DNS إليهما لن يجعل إعلانات المواقع تختفي.

الخدمات التي تسمح باستخدام قوائم حجب مثل NextDNS يمكن أن تمنع نطاقات إعلانية ومتتبعات كثيرة على مستوى DNS، لكن حتى هذه الطريقة لا تستطيع حجب كل إعلان.

على سبيل المثال، إذا كان الإعلان والمحتوى الأساسي يأتيان من النطاق نفسه، فإن منع النطاق بالكامل سيمنع المحتوى أيضًا.

هل DNS المشفر أكثر خصوصية؟

DNS التقليدي يمكن أن يرسل الاستعلامات بدون تشفير، ما يسمح لمن يراقب الطريق بين جهازك وخادم DNS برؤية أسماء النطاقات التي تطلب حلها.

DNS over HTTPS وDNS over TLS يضيفان طبقة تشفير لهذه الاستعلامات أثناء النقل.

لكن التشفير لا يجعل التصفح مجهول الهوية. مزود DNS نفسه يستقبل طلباتك، والمواقع التي تتصل بها ما زالت ترى اتصالات من عنوان IP الخاص بك، وهناك بيانات أخرى خارج DNS.

إذن DNS المشفر يحسن الخصوصية في نقطة محددة، لكنه ليس بديلًا لـVPN عندما تكون احتياجاتك مختلفة.

DNS والرقابة الأبوية

هذه واحدة من أفضل حالات الاستخدام لـDNS على مستوى الراوتر.

بدل تثبيت تطبيق على كل هاتف وتابلت وجهاز ألعاب، يمكنك استخدام Resolver يوفر فلترة عائلية، فتطبق القاعدة تلقائيًا على الأجهزة التي تستخدم DNS الخاص بالراوتر.

Cloudflare Families يوفر خيارًا جاهزًا لحجب البرمجيات الضارة والمحتوى المخصص للبالغين، بينما NextDNS يسمح بضبط فئات وسياسات أكثر تفصيلًا.

لكن الأطفال أو المستخدمين المتقدمين قد يستطيعون تجاوز DNS الخاص بالراوتر إذا غيروا إعدادات أجهزتهم أو استخدموا تقنيات DNS أخرى، لذلك لا تعتبره نظام رقابة أبوية غير قابل للتجاوز.

هل DNS المناسب للألعاب هو الأسرع في الاختبار؟

ليس بالضرورة، وهنا توجد واحدة من أكثر الخرافات انتشارًا.

بعد أن يحصل جهازك على عنوان IP لخادم اللعبة، حركة اللعبة نفسها لا تمر عبر DNS Resolver في كل لحظة. لذلك تغيير DNS لا يخفض Ping من 80 إلى 20 مللي ثانية بطريقة سحرية.

قد يساعد Resolver أسرع في بداية الاتصال أو بعض عمليات البحث التي تنفذها اللعبة، لكن زمن اللعب يعتمد بدرجة أكبر على مسار اتصالك بخادم اللعبة ومزود الخدمة وموقع السيرفر وجودة Wi-Fi.

هل أغيّر DNS على الجهاز أم الراوتر؟

لو كنت تريد التجربة على جهاز واحد، غيّر الإعداد عليه أولًا.

هذه أفضل طريقة لاختبار DNS المناسب بدون التأثير على كل أفراد المنزل.

بعد التأكد من أن الخدمة مستقرة ومناسبة، يمكنك وضعها في إعدادات الراوتر حتى تستخدمها كل الأجهزة التي تحصل على إعداداتها منه.

لكن دوّن عناوين DNS القديمة قبل التعديل، حتى تستطيع العودة إليها بسهولة إذا واجهت مشكلة.

ماذا يحدث لو توقف خادم DNS؟

لهذا السبب غالبًا نكتب عنوانين: Primary وSecondary DNS.

إذا تعذر الوصول إلى أحدهما، يستطيع الجهاز استخدام الآخر. لذلك لا تضع عنوانًا واحدًا فقط إذا كانت إعدادات الجهاز أو الراوتر تسمح بعنوانين.

وفي الخدمات الكبرى تكون الأعطال الواسعة نادرة، لكنها ليست مستحيلة.

لا تستخدم DNS مجهول المصدر

هذه نقطة أهم من فرق عدة مللي ثانية في السرعة.

خادم DNS يرى أسماء النطاقات التي تطلب الوصول إليها، وبالتالي اختيار Resolver عشوائي من قائمة مجهولة على موقع غير موثوق ليس فكرة جيدة.

استخدم خدمات معروفة وسياسة خصوصية واضحة، وتأكد أن العناوين التي تدخلها مأخوذة من الموقع الرسمي للخدمة.

وسوالف نفسها نشرت منذ سنوات طويلة شرحًا عن استخدام Google Public DNS، لكن السوق اليوم أصبح أوسع كثيرًا من الاختيار بين DNS مزود الخدمة وجوجل فقط.

خريطة اختيار سريعة

لو لا تريد الدخول في التفاصيل، يمكن اختصار القرار بهذه الصورة:

تريد البساطة والسرعة: جرّب Cloudflare 1.1.1.1.

تريد خدمة عالمية مستقرة ولا تحتاج إلى فلترة: جرّب Google Public DNS.

تريد التركيز على حجب النطاقات الضارة: جرّب Quad9 أو Cloudflare 1.1.1.2.

تريد حجب البرمجيات الضارة والمحتوى للبالغين للمنزل: جرّب Cloudflare 1.1.1.3.

تريد تحكمًا دقيقًا في الإعلانات والمتتبعات والقوائم والأجهزة: جرّب NextDNS.

كيف تختار DNS المناسب في النهاية؟

لا تبدأ بالسؤال «ما أسرع DNS في العالم؟»، بل ابدأ بسؤال أبسط: ما المشكلة التي أحاول حلها؟

إذا لم تكن لديك مشكلة أصلًا، فقد يكون Resolver مزود الإنترنت مناسبًا ولا تحتاج لتغييره. أما إذا كان هدفك استجابة أفضل، جرّب أكثر من خدمة وقارنها من اتصالك الفعلي. وإذا كانت الخصوصية أهم، اقرأ سياسة التسجيل ودعم DNS المشفر. وإذا كان الأمان هو الأولوية، اختر خدمة تقوم بفلترة نطاقات التهديدات.

المهم أن DNS المناسب ليس رقمًا يتصدر قائمة على الإنترنت، وإنما الخدمة التي تحقق الهدف الذي تحتاج إليه بأقل مشاكل على شبكتك.

وبالنسبة لمعظم المستخدمين، البداية المنطقية هي اختبار Cloudflare وGoogle وQuad9 كلٌ لفترة قصيرة، ثم الاحتفاظ بالخيار الذي يقدم أفضل توازن بين الاستجابة والاستقرار والميزات. ولو احتجت إلى تحكم أعمق، وقتها تصبح خدمة مثل NextDNS أكثر منطقية.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

الأسئلة الشائعة

استضافة مجانية استضافة محتوى

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى