واتساب يتيح دعوة أشخاص لا يستخدمون التطبيق إلى الفعاليات

أعلنت شركة واتساب عن تحديث جديد لميزة الفعاليات يزيل واحدًا من أبرز القيود التي كانت تحد من استخدامها، إذ أصبح بإمكان المستخدم إنشاء دعوة لحدث ومشاركتها مع أشخاص لا يملكون حسابًا على التطبيق. ويستطيع المدعو فتح رابط الدعوة والاطلاع على تفاصيل المناسبة وتأكيد الحضور دون الحاجة إلى تنزيل التطبيق أو إنشاء حساب جديد، وهي خطوة تستهدف تسهيل تنظيم اللقاءات التي تجمع أفرادًا لا يستخدمون منصة واحدة للتواصل. ويأتي الإعلان ضمن تحديثات أوسع تشمل مركزًا موحدًا لإدارة الفعاليات داخل التطبيق، ويعكس توجه واتساب إلى جعل تنظيم الأنشطة جزءًا من الاستخدام اليومي للخدمة، مع أدوات إضافية لتخصيص الدعوات ومتابعة الردود وتذكير المشاركين.
وقالت الشركة في إعلانها الرسمي المنشور يوم 5 نوفمبر 2026 إن الفكرة جاءت استجابة لطلبات المستخدمين الذين يرغبون في مكان واحد لإنشاء الفعاليات وتنسيقها، مع إمكانية دعوة الأصدقاء الذين لا يستخدمون الخدمة. وبهذا التغيير لم يعد من الضروري أن يكون كل شخص ضمن قائمة المدعوين عضوًا في مجموعة واتساب أو حتى مستخدمًا للتطبيق، إذ يمكن لمنظم المناسبة إرسال رابط خارجي يتيح للمدعو الاطلاع على المعلومات الأساسية والرد على الدعوة من دون المرور بخطوات التسجيل المعتادة.
كيف تعمل دعوة أشخاص لا يملكون حسابًا؟
تبدأ العملية من داخل ميزة الفعاليات، حيث ينشئ المستخدم المناسبة ويضيف صورة غلاف تساعد على تمييزها، ثم ينشئ رابط دعوة يمكن مشاركته مع الأشخاص الذين يريد حضورهم. وعندما يصل الرابط إلى شخص لا يملك حسابًا على واتساب، يستطيع فتحه ومشاهدة تفاصيل الفعالية وإرسال رد بتأكيد الحضور دون تثبيت التطبيق أو إنشاء حساب. وبذلك تتحول الدعوة من أداة مرتبطة بالمحادثات والمجموعات إلى رابط يمكن إرساله عبر قنوات مختلفة، مع بقاء إنشاء الحدث وإدارته من داخل واتساب، وهو ما يجعل تنظيم اللقاءات أسهل عندما يكون المشاركون موزعين بين تطبيقات وخدمات متعددة.
وتبرز فائدة التغيير في المناسبات التي لا تقتصر على دائرة الأصدقاء الذين يستخدمون التطبيق نفسه. فقد ينظم شخص حفل عيد ميلاد ويدعو أفرادًا من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل، أو ينسق لقاءً عائليًا يضم أشخاصًا يفضل بعضهم الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو تطبيقات أخرى. في السابق كان وجود مدعوين خارج المنصة يفرض على المنظم استخدام وسيلة إضافية لتأكيد الحضور ومتابعة التغييرات، أما الآن فيمكن أن تصبح دعوة الفعالية ورابطها نقطة اتصال مشتركة حتى مع غير المشتركين في الخدمة.
ولا يقتصر الأمر على المناسبات الشخصية؛ فالميزة قد تكون مفيدة أيضًا للقاءات غير الرسمية والأنشطة الجماعية والاجتماعات التي لا تحتاج إلى نظام تسجيل معقد. ومع ذلك، لا يعني الإعلان أن واتساب تحول إلى منصة متخصصة لإدارة المؤتمرات أو بيع التذاكر، إذ تركز التفاصيل المنشورة على إنشاء الدعوة ومشاركة الرابط والاطلاع على بيانات الحدث وتأكيد الحضور، ولا تتضمن إعلانًا عن أدوات دفع أو إصدار تذاكر أو إدارة حجوزات مدفوعة.
جديد واتساب: مركز جديد يجمع الفعاليات السابقة والقادمة
بالتزامن مع توسيع نطاق الدعوات، أعلنت الشركة عن قسم جديد يحمل اسم Events Home، ليكون مكانًا موحدًا للوصول إلى الأنشطة المرتبطة بالفعاليات بدل البحث عنها داخل المحادثات الفردية أو المجموعات. ويمكن للمستخدم الوصول إليه من خلال الإعدادات ثم اختيار Events، حيث تظهر قائمة بالفعاليات السابقة والقادمة، بما يشمل المناسبات التي أنشأها بنفسه وتلك التي تلقى دعوة للمشاركة فيها. وتستهدف هذه الواجهة حل مشكلة عملية تظهر مع كثرة المحادثات؛ فقد يضطر المستخدم إلى الرجوع إلى مجموعة قديمة للعثور على موعد مناسبة أو رابط أو تفاصيل سبق إرسالها.
وتمنح صفحة الفعاليات الجديدة المستخدم نظرة أشمل على التزاماته الاجتماعية، كما تجعل متابعة الدعوات أقل اعتمادًا على ذاكرة الشخص أو بحثه داخل سجل الرسائل. فعندما ينشئ المستخدم أكثر من مناسبة أو يتلقى دعوات من مجموعات مختلفة، يصبح وجود قائمة تجمع الأحداث في مكان واحد وسيلة أبسط لمعرفة ما هو قادم وما انتهى بالفعل. ومن شأن ذلك أن يزيد فائدة ميزة الفعاليات الأصلية التي أطلقتها الشركة عام 2024 داخل المحادثات الجماعية، وينقلها خطوة باتجاه تجربة تنظيم مستقلة نسبيًا عن سياق المجموعة التي بدأت منها المناسبة.
ووفق الإعلان الرسمي، يتيح المركز الجديد إنشاء دعوات مخصصة ومشاركتها، ومتابعة ردود المدعوين وإدارة تأكيدات الحضور، إلى جانب إعداد تذكيرات مخصصة لإبقاء المشاركين على اطلاع بالتفاصيل. كما يمكن السماح للضيف بإحضار شخص إضافي، وهي ميزة مفيدة في اللقاءات التي لا تكون فيها قائمة الحضور النهائية ثابتة منذ البداية. وتساعد هذه الخيارات المنظم على متابعة الاستجابات وتحديث المشاركين دون الحاجة إلى إعادة إرسال التفاصيل نفسها في سلسلة طويلة من الرسائل.
صورة غلاف وتذكيرات وإدارة الردود
إضافة صورة غلاف للفعالية تمنح الدعوة طابعًا أكثر وضوحًا، خصوصًا عندما ينظم المستخدم عدة مناسبات في فترة زمنية متقاربة. فبدل أن تظهر الدعوات جميعها في صورة نصوص متشابهة، يمكن تمييز كل مناسبة بصورتها وتفاصيلها، وهو ما يجعل الرابط أكثر ارتباطًا بالحدث الذي يتحدث عنه المنظم. وتنسجم هذه الإضافة مع فكرة الدعوات المخصصة التي أعلنتها الشركة، وتمنح واتساب طريقة أوضح لتمييز كل مناسبة داخل قائمة الفعاليات، لكنها لا تعني أن التطبيق يوفر أدوات تصميم متقدمة أو قوالب دعائية كاملة؛ فالمعلن عنه هو إمكانية إضافة صورة غلاف وتخصيص الدعوة ضمن حدود الميزة الجديدة.
أما إدارة الردود فتساعد على معرفة الأشخاص الذين أكدوا الحضور ومتابعة حالة الدعوة بدل الاعتماد على ردود متفرقة في المحادثات. ويكتسب ذلك أهمية عندما يرسل المنظم رابطًا إلى أشخاص خارج التطبيق، إذ يستطيع واتساب جمع ردود هذه الفئة مع بقية تأكيدات الحضور في المسار نفسه، لأن هؤلاء يمكنهم تأكيد حضورهم عبر الرابط نفسه، ما يسمح بجمع الردود في تجربة واحدة بدل توزيعها بين رسائل واتساب والبريد والمكالمات. كذلك تتيح التذكيرات المخصصة إعادة تنبيه المدعوين بشأن موعد الحدث أو تفاصيله، وهو أمر عملي في المناسبات التي يجري التخطيط لها قبل موعدها بفترة.
وتضيف إمكانية إحضار مرافق مرونة إلى قائمة الحضور، كما توسع دور واتساب من إرسال التنبيه إلى متابعة بعض التفاصيل التنظيمية للمناسبة، لكن الإعلان لم يحدد تفاصيل دقيقة حول كيفية احتساب هذا الشخص ضمن عدد المشاركين أو ما إذا كان المنظم يستطيع وضع حد أقصى للمرافقين في كل فعالية. لذلك من الأفضل عدم افتراض وجود نظام متكامل لإدارة السعة أو المقاعد قبل أن توضح الشركة هذه الجوانب في تحديثات لاحقة أو في واجهة التطبيق عند وصول الميزة.
الخصوصية عند دعوة أشخاص من خارج التطبيق
خصصت الشركة جزءًا من إعلانها لتوضيح ضوابط الخصوصية المرتبطة بروابط الفعاليات، خصوصًا أن الدعوات الجديدة قد تصل إلى أشخاص لا يعرفهم المنظم أو لا تربطهم به محادثة سابقة. وأكدت أن رقم هاتف المستخدم لن يظهر للمدعوين الذين لا يعرفهم، وهي نقطة مهمة لأن مشاركة رابط فعالية مع أشخاص من خارج قائمة جهات الاتصال لا ينبغي أن تكشف تلقائيًا رقم صاحب الدعوة لهم. كما أوضحت أن المدعوين الذين لا يملكون حسابًا لن يتمكنوا من رؤية عنوان الفعالية إلا بعد إرسال تأكيد الحضور.
ويعني إخفاء العنوان قبل تأكيد الحضور أن رابط الدعوة لا يعرض جميع تفاصيل الموقع الحساسة لأي شخص يصله الرابط دون اتخاذ خطوة واضحة للمشاركة. ومع ذلك، ينبغي على المنظم التفكير في طبيعة المعلومات التي يضعها في وصف المناسبة، وعدم نشر تفاصيل خاصة لا يحتاج المدعو إلى معرفتها قبل تأكيد حضوره. كما يظل من المهم مشاركة الرابط مع الأشخاص المقصودين وعدم نشره في أماكن عامة إذا كانت المناسبة خاصة أو محدودة العدد.
وأكدت الشركة أن الرسائل والمكالمات الشخصية ستظل محمية بالتشفير التام بين الطرفين كما هو معتاد. وهذا التأكيد يتعلق بالمحادثات والمكالمات الشخصية داخل الخدمة، ولا ينبغي الخلط بينه وبين تفاصيل إدارة الفعالية أو المعلومات التي يختار المنظم مشاركتها في الدعوة. وبشكل عام، فإن التحديث يحاول الموازنة بين توسيع نطاق المشاركة خارج التطبيق وبين عدم إظهار رقم الهاتف أو عنوان المناسبة لجميع من يحصلون على الرابط.
منافسة مباشرة لخدمات تنظيم الدعوات
تضع هذه الخطوة واتساب في مساحة أقرب إلى خدمات متخصصة في تنظيم المناسبات والدعوات، مثل Partiful وApple Invites، إذ لم تعد الفكرة مقتصرة على إرسال رسالة داخل مجموعة ثم انتظار الردود. فوجود رابط يمكن مشاركته مع غير المستخدمين، وصفحة مركزية للفعاليات، وأدوات لإدارة تأكيد الحضور والتذكيرات، يجعل التطبيق يقدم مجموعة وظائف كانت تدفع بعض المنظمين إلى استخدام خدمات منفصلة. وتكمن أفضلية المنصة في قاعدة مستخدميها الكبيرة وانتشارها في الحياة اليومية، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى مطالبة المدعوين بإنشاء حساب في خدمة جديدة لمجرد تأكيد حضور مناسبة.
لكن نجاح التجربة لن يتوقف على إضافة رابط الدعوة وحده؛ بل يعتمد على سهولة فتحه من مختلف الأجهزة والمتصفحات، ووضوح خطوات تأكيد الحضور، وسرعة وصول التحديثات إلى المنظم. كما أن الخدمات المتخصصة قد تظل تقدم خيارات أوسع في تصميم الدعوات أو إدارة قوائم الضيوف أو تفاصيل المناسبات الكبيرة. لذلك تبدو إضافة واتساب محاولة لتغطية الاحتياجات اليومية البسيطة داخل التطبيق الذي يستخدمه الناس بالفعل، لا إعلانًا عن استبدال جميع منصات تنظيم الفعاليات المتخصصة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي واتساب لتوسيع وظائف التطبيق، كما تأتي ضمن سلسلة توسعات جعلت التطبيق يقترب من وظائف تتجاوز المحادثات التقليدية، سواء عبر المجتمعات والمجموعات أو أدوات الاتصال أو الفعاليات. وقد سبق أن تناول سوالف إتاحة مكالمات واتساب بدون حساب، وهي خطوة أخرى توسع إمكانات المشاركة مع أشخاص لا يمتلكون حسابًا على الخدمة، وإن كانت مخصصة للمكالمات لا لتنظيم المناسبات.
متى تصل الميزة إلى المستخدمين؟
قالت الشركة إن تحديث الفعاليات المطور سيبدأ في الوصول إلى الجميع خلال الأسابيع التالية للإعلان المنشور في 5 نوفمبر 2026. ولم يحدد البيان يومًا موحدًا لظهور الميزة لدى جميع المستخدمين، كما لم يذكر جدولًا منفصلًا لكل دولة أو نظام تشغيل. ولذلك قد يلاحظ بعض المستخدمين ظهور الخيارات الجديدة قبل غيرهم، بينما يحتاج آخرون إلى الانتظار حتى يكتمل التوزيع التدريجي. ولم تقدم الشركة في الإعلان موعدًا منفصلًا لإتاحة كل عنصر من عناصر التحديث، مثل مركز Events Home أو دعوات غير المستخدمين.
وعند وصول التحديث، يمكن للمستخدم مراجعة الإعدادات والبحث عن قسم Events لمعرفة ما إذا كان مركز الفعاليات قد ظهر في حسابه. أما إنشاء دعوة للمدعوين من خارج التطبيق فيعتمد على ظهور خيار مشاركة رابط الفعالية، ثم تجربة فتح الرابط من جهاز أو متصفح لا يسجل الدخول إلى حساب واتساب. ولا ينبغي اعتبار عدم ظهور الخيار فورًا دليلًا على وجود مشكلة في الحساب، لأن الشركة أعلنت صراحة أن الإطلاق سيتم على مراحل خلال الأسابيع المقبلة.
يمثل التحديث توسعًا عمليًا في طريقة استخدام التطبيق: يستطيع المنظم الاحتفاظ بإدارة الحدث داخل الخدمة، بينما يشارك الرابط مع دائرة أوسع من المدعوين دون فرض تثبيت التطبيق أو التسجيل. وإذا نجحت الشركة في جعل تأكيد الحضور وإدارة الردود والتذكيرات واضحة وسهلة، فقد تصبح الفعاليات اليومية أكثر بساطة للمستخدمين الذين يعتمدون على واتساب بالفعل في التواصل مع العائلة والأصدقاء، حتى عندما لا يستخدم جميع المدعوين التطبيق نفسه.
المصدر الرسمي
WhatsApp Events Brings People Together Beyond the Group Chat – مدونة واتساب الرسمية، 5 نوفمبر 2026.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





