نتائج أبل الفصلية لعام 2026: إيرادات قياسية تبلغ 114.5 مليار دولار

إيرادات قياسية في ختام السنة المالية
أعلنت شركة أبل يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 عن نتائج أبل الفصلية للربع الرابع من سنتها المالية المنتهية في 26 سبتمبر، كاشفة عن إيرادات وصلت إلى 114.477 مليار دولار، مقارنة مع 102.466 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2025. وتعني هذه الأرقام نموًا يقارب 11.7% على أساس سنوي، وهو ما قربته الشركة في بيانها إلى 12%. وتجاوزت الإيرادات مستوى 114 مليار دولار لأول مرة في ربع سبتمبر، مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع مبيعات آيفون وتحسن إيرادات أجهزة ماك واستمرار توسع الخدمات.
الإجابة السريعة: سجلت أبل إيرادات 114.48 مليار دولار وصافي أرباح 30.71 مليار دولار في الربع المالي الرابع لعام 2026. وبلغت ربحية السهم المخففة 2.10 دولار، مقابل 1.85 دولار قبل عام. حققت إيرادات آيفون 57.58 مليار دولار والخدمات 31.57 مليار دولار، بينما تراجعت إيرادات آيباد وفئة الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والإكسسوارات.
تستند الأرقام إلى الإعلان الرسمي لأبل عن نتائج الربع الرابع وإلى القوائم المالية التفصيلية المنشورة من الشركة. وتعكس البيانات الربع الذي انتهى في سبتمبر، وليس مبيعات الأجهزة الجديدة خلال موسم التسوق اللاحق في أكتوبر ونوفمبر؛ وهو فرق مهم عند تفسير أثر إطلاق المنتجات الحديثة على الإيرادات.
صافي الربح وربحية السهم والهامش الإجمالي
لم تتوقف نتائج أبل الفصلية عند ارتفاع المبيعات. فقد بلغ صافي الربح 30.711 مليار دولار مقابل 27.466 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقارب 11.8%. وارتفعت ربحية السهم المخففة بنسبة تقارب 13.5% من 1.85 إلى 2.10 دولار، وهو أعلى مستوى سجلته الشركة في ربع سبتمبر. ويعني ارتفاع ربحية السهم بوتيرة تفوق نمو صافي الربح أن عدد الأسهم المستخدمة في الحساب تراجع أيضًا بالمقارنة السنوية.
وصل الهامش الإجمالي إلى 47.9%، بعدما كان نحو 47.2% في الفترة المقابلة. لكن التقرير يتضمن تفصيلًا مهمًا لا ينبغي تجاهله: استفادت أبل من استردادات رسوم جمركية رفعت الهامش بنحو نقطة مئوية، وأضافت خمسة سنتات إلى ربحية السهم. ولهذا لا يصح تفسير التحسن في الهامش باعتباره ناتجًا كاملًا عن زيادة أسعار الأجهزة أو خفض تكاليف التصنيع، لأن جزءًا منه مرتبط بعامل مالي محدد أعلنت عنه الشركة صراحة.
آيفون يقود النمو بأكثر من 57 مليار دولار
توضح نتائج أبل الفصلية أن آيفون ظل المحرك الأكبر لإيرادات المجموعة. فقد حققت الهواتف مبيعات بقيمة 57.583 مليار دولار، مقابل 49.025 مليار دولار قبل عام، أي ارتفاعًا يقارب 17.5%. ويمثل آيفون وحده نحو نصف إيرادات أبل خلال الربع، كما ساهم بنحو 8.56 مليار دولار من الزيادة الإجمالية في إيرادات الشركة البالغة 12.01 مليار دولار.
ووصفت أبل مبيعات الهاتف بأنها رقم قياسي لربع سبتمبر تحديدًا، وهي صياغة تختلف عن القول إن آيفون سجل أعلى مبيعات فصلية في تاريخه على الإطلاق. فالمقارنة هنا مع أرباع سبتمبر السابقة، في حين تميل الفترات التي تشمل موسم العطلات إلى تحقيق أرقام أكبر. وأشار الرئيس التنفيذي جون تيرنوس إلى تشكيلة آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، وإلى هاتف iPhone Duo الذي أطلق لاحقًا بعد نهاية الفترة المحاسبية؛ لذلك لا ينبغي إضافة مبيعات الهاتف الأخير إلى الربع المعلن.
نتائج أبل الفصلية: أجهزة ماك تصعد وآيباد يتراجع
في قطاع الحواسيب، كانت نتائج أبل الفصلية إيجابية بوضوح: بلغت مبيعات ماك 10.792 مليار دولار مقارنة بـ8.726 مليار دولار قبل عام، بنمو يقارب 23.7%. ويشير الفارق إلى تحسن قوي في إيرادات أجهزة الكمبيوتر خلال الربع، من دون أن تكشف الأرقام المالية وحدها عن عدد الأجهزة المباعة أو متوسط سعر البيع. ولذلك لا يمكن الجزم بحجم الزيادة في الوحدات انطلاقًا من الإيرادات فقط.
على الجانب الآخر، تراجعت إيرادات آيباد من 6.952 مليار دولار إلى 6.229 مليار دولار، بانخفاض يقارب 10.4%. كما انخفضت فئة الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والإكسسوارات، التي تضم عائلات مثل Apple Watch وAirPods وغيرها، إلى 8.300 مليار دولار من 9.013 مليار دولار، أي تراجعًا بنحو 7.9%. ويظهر هذا التفاوت أن النتائج القياسية لم تكن نتيجة نمو متزامن لجميع أقسام الشركة.
الخدمات تحقق أعلى إيرادات في تاريخها
تعد الخدمات من أبرز محاور نتائج أبل الفصلية، بعدما ارتفعت إيراداتها إلى 31.573 مليار دولار من 28.750 مليار دولار قبل عام، بزيادة تبلغ نحو 9.8%. وأعلنت الشركة أن هذا المستوى يمثل رقمًا قياسيًا تاريخيًا لقطاع الخدمات، وليس لربع سبتمبر فقط. وتضم هذه الفئة إيرادات خدمات مثل متجر التطبيقات والاشتراكات والخدمات الرقمية وغيرها من الأنشطة التي تصنفها أبل تحت بند الخدمات.
وتكتسب هذه الإيرادات وزنًا ماليًا يتجاوز حجمها المباشر؛ إذ بلغت تكلفة مبيعات الخدمات 7.593 مليار دولار، ما يعني أن هامشها الإجمالي المحاسبي بلغ نحو 76%، مقابل نحو 37.2% للمنتجات. وهذه مقارنة مشتقة من القوائم الرسمية، وتوضح لماذا يمنح توسع الخدمات للشركة مصدرًا مهمًا من إجمالي الربح حتى مع استمرار اعتماد مبيعاتها على الأجهزة. لكن لا يمكن استنتاج هامش ربح صافٍ مستقل للخدمات من هذه الأرقام، لأنها لا تشمل توزيع جميع المصروفات التشغيلية.
تفاصيل الإيرادات حسب القطاعات
لإيضاح الصورة الكاملة، يعرض الجدول التالي المقارنة بين الربع المالي الرابع لعامي 2026 و2025 بمليارات الدولارات، مع تقريب القيم إلى منزلتين عشريتين. جميع القيم مأخوذة من الإفصاح المالي الأصلي، بينما احتسبت نسب التغير من القيم غير المقربة. ويبين الجدول أن ارتفاع آيفون وماك والخدمات كان كافيًا لتعويض التراجع في آيباد والأجهزة الأخرى ضمن نتائج أبل الفصلية.
| القطاع | الربع الرابع 2026 | الربع الرابع 2025 | التغير السنوي |
|---|---|---|---|
| آيفون | 57.58 مليار دولار | 49.03 مليار دولار | +17.5% |
| ماك | 10.79 مليار دولار | 8.73 مليار دولار | +23.7% |
| آيباد | 6.23 مليار دولار | 6.95 مليار دولار | -10.4% |
| الأجهزة القابلة للارتداء والمنزل والإكسسوارات | 8.30 مليار دولار | 9.01 مليار دولار | -7.9% |
| الخدمات | 31.57 مليار دولار | 28.75 مليار دولار | +9.8% |
| الإيرادات الإجمالية | 114.48 مليار دولار | 102.47 مليار دولار | +11.7% |
مبيعات الصين تسجل قفزة كبيرة
لم تكن نتائج أبل الفصلية متساوية بين المناطق الجغرافية. ففي الصين الكبرى، التي تضم الصين القارية ومناطق أخرى بحسب التقسيم المحاسبي للشركة، وصلت الإيرادات إلى 17.539 مليار دولار مقابل 14.493 مليار دولار قبل عام، بنمو يقارب 21%. وسجلت الأمريكتان إيرادات 48.680 مليار دولار، بينما بلغت مبيعات أوروبا 32.008 مليار دولار، وبلغت بقية آسيا والمحيط الهادئ 9.710 مليار دولار.
أما اليابان فسجلت تراجعًا طفيفًا إلى 6.540 مليار دولار مقابل 6.636 مليار دولار. وتساعد هذه التفاصيل على تفسير النمو الإجمالي بصورة أدق: كان الأداء قويًا في الصين وأوروبا والأمريكتين، لكنه لم يكن صعودًا جماعيًا في كل سوق. كما أن التقسيم يعبر عن إيرادات مناطق البيع وفق طريقة أبل المحاسبية، لا بالضرورة عدد الأجهزة النشطة أو حصتها السوقية في كل دولة.
سنة مالية تاريخية تقترب إيراداتها من 479 مليار دولار
إلى جانب الربع الأخير، كشفت نتائج أبل الفصلية عن المحصلة السنوية المكتملة لعام 2026 المالي. فقد بلغت الإيرادات 478.834 مليار دولار مقابل 416.161 مليار دولار في السنة السابقة، أي نموًا بنحو 15.1%. وارتفع صافي الربح السنوي إلى 132.175 مليار دولار من 112.010 مليار دولار، مع وصول ربحية السهم المخففة للسنة كاملة إلى 8.98 دولارات، مقارنة بـ7.46 دولارات.
وسجل التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية للسنة المالية 145.097 مليار دولار مقابل 111.482 مليار دولار قبل عام. وتوفر هذه السيولة للشركة قدرة على تمويل التطوير والتوسع والعوائد النقدية للمساهمين، لكن ارتفاع التدفق النقدي لا يعني أن المبلغ كله متاح للإنفاق دون التزامات. وقد أشارت الإدارة أيضًا إلى أن قاعدة الأجهزة النشطة وصلت إلى مستوى قياسي جديد في مختلف فئات المنتجات والمناطق، من دون نشر رقم إجمالي محدد في بيان الربع الرابع.
أرباح المساهمين وتوزيعات نوفمبر
ضمن الإعلان المصاحب لـنتائج أبل الفصلية، أقر مجلس الإدارة توزيعات نقدية قدرها 0.27 دولار للسهم، على أن يجري الدفع يوم 16 نوفمبر 2026 للمساهمين المسجلين في نهاية يوم 12 نوفمبر. وهذه التواريخ تتعلق بحقوق المساهمين ولا تمثل موعدًا لإطلاق منتج جديد أو تحديث لنظام تشغيل. كما ذكرت الإدارة أن الشركة ولدت 28 مليار دولار من التدفق النقدي التشغيلي خلال الربع وأعادت مبلغًا مماثلًا للمساهمين.
وتشمل سياسة إعادة رأس المال إلى المساهمين توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم، وهما أمران يختلفان في تأثيرهما المحاسبي. ويمكن أن تسهم إعادة الشراء في خفض عدد الأسهم المتداولة، ما يساعد ربحية السهم على الارتفاع حتى إذا كان نمو صافي الربح أقل سرعة. ولهذا يستحسن عند قراءة نتائج الشركات الكبرى مقارنة صافي الربح وربحية السهم معًا بدل الاعتماد على مؤشر واحد.
ماذا تكشف الأرقام عن أول تقرير في عهد جون تيرنوس؟
تحمل نتائج أبل الفصلية دلالة إدارية أيضًا، لأنها أول نتائج فصلية تعلنها الشركة بعد انتقال منصب الرئيس التنفيذي إلى جون تيرنوس في سبتمبر 2026، عقب تولي تيم كوك منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. ومع ذلك، فإن معظم الفترة المشمولة بالتقرير سبقت هذا الانتقال، ولذلك لا يصح نسبة الأداء المالي بأكمله إلى قرارات اتخذتها الإدارة الجديدة في أسابيعها الأولى.
ركز تيرنوس في تعليقه الرسمي على قوة تشكيلة الأجهزة الجديدة والذكاء الاصطناعي Siri AI والتقنيات التي قدمتها الشركة للحواسيب والأجهزة المنزلية. لكنها تصريحات مرتبطة برؤية الشركة للمنتجات، لا تعني أن الإيرادات الفصلية المنشورة تتضمن أثر كل إعلان جرى في أكتوبر. ويمكن قراءة السياق الأوسع عن مكانة الشركة من خلال تقرير سوالف سوفت عن تصنيف آبل بين أفضل شركات العالم في 2026، مع إدراك أن تصنيفات الشركات تختلف في معاييرها عن القوائم المالية.
ما الذي ينبغي متابعته بعد هذه النتائج؟
تعطي نتائج أبل الفصلية صورة قوية عن أعمال الشركة حتى نهاية سبتمبر، لكن الفصل المقبل سيقدم اختبارًا مختلفًا يتضمن موسم العطلات وأثر الإطلاقات التي حدثت بعد نهاية الفترة المالية الحالية. وستكون متابعة استمرار نمو آيفون والخدمات، وتطور الهامش الإجمالي وتكاليف المكونات، أكثر فائدة من التركيز على الرقم القياسي وحده. كذلك يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة آيباد وفئة الأجهزة القابلة للارتداء على العودة للنمو بعد التراجع السنوي المسجل.
ومع تسجيل إيرادات سنوية تقترب من 479 مليار دولار، تمتلك أبل قاعدة أعمال واسعة تشمل أجهزة وخدمات وأسواقًا متعددة. غير أن أرقام ربع واحد، مهما كانت قوية، لا تقدم ضمانًا لنتائج الفترات المقبلة؛ فالطلب على الأجهزة وتكاليف الإنتاج وأسعار الصرف والقيود التجارية عناصر قد تؤثر في المقارنات التالية. وهذه هي القراءة الأهم للبيانات: أداء مالي معلن وقابل للتحقق من الجداول الأصلية، مع فصل واضح بين النتائج المحققة والتوقعات المستقبلية.
وتساعد نتائج أبل الفصلية القارئ على رؤية الفارق بين عناوين الإيرادات الكبيرة والتغير الحقيقي في مبيعات كل قطاع، خصوصًا عندما تتحرك المنتجات والخدمات في اتجاهات مختلفة.
وتؤكد نتائج أبل الفصلية أهمية مقارنة بيانات العام السابق على الأساس المحاسبي نفسه قبل الحكم على قوة النمو أو ضعفه.
ولذلك تبقى قراءة نتائج أبل الفصلية من الإفصاحات الأصلية أكثر دقة من الاعتماد على أرقام تقريبية من دون شرح سياقها.
ويكشف فصل مبيعات الأجهزة عن الخدمات في نتائج أبل الفصلية تنوع مصادر الدخل ومدى تفاوت النمو بينها.
كما تتيح نتائج أبل الفصلية مقارنة الأداء الجغرافي بين الأسواق بدل الاكتفاء بالمجموع العالمي.
ويساعد تدقيق نتائج أبل الفصلية على التمييز بين الأرقام القياسية التاريخية والأرقام القياسية الموسمية.
لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر





