Instagram

مكافآت إنستجرام تصل إلى 500 ألف دولار لجذب صناع الفيديو الطويل

مكافآت إنستجرام تصل إلى 500 ألف دولار لجذب صناع الفيديو الطويل
مكافآت إنستجرام تصل إلى 500 ألف دولار لجذب صناع الفيديو الطويل

تسعى منصة إنستجرام إلى إقناع صناع المحتوى بمنح الفيديوهات الطويلة فرصة جديدة، بعدما ركزت استراتيجيتها خلال سنوات على المقاطع القصيرة وسرعة التصفح. وتكشف تقارير حديثة عن عروض مالية خاصة لبعض الأسماء الكبيرة للمشاركة في تجربة Features، وهي مساحة تختبرها المنصة لنشر فيديوهات تصل مدتها إلى 90 دقيقة. لكن الحديث عن مكافآت إنستجرام لا يعني إطلاق برنامج أرباح مفتوح أمام الجميع، بل يشير إلى اتفاقات انتقائية لا تزال تفاصيلها الكاملة غير معلنة.

الإجابة السريعة: أفاد تقرير منشور في مطلع نوفمبر 2026 بأن إنستجرام عرضت على بعض المبدعين مبالغ تبدأ من 50 ألف دولار، ووصلت في اتفاقات منسوبة إلى التقرير إلى 500 ألف دولار، مقابل تقديم فيديوهات طويلة لمنتج Features التجريبي. وأكد متحدث باسم Meta أن الشركة تموّل المحتوى مباشرة مع بعض المبدعين، لكنه لم يؤكد قيمة العقود أو ينفها، ولا يوجد إعلان بأن جميع الحسابات تستطيع الاشتراك في هذه المدفوعات.

تأتي الخطوة في ظل منافسة يصعب تجاهلها مع يوتيوب، الذي بنى حول الفيديو الطويل منظومة للإعلانات وتقاسم الإيرادات. وقد أقر آدم موسيري، رئيس إنستجرام، في تعليق منشور عبر Threads بأن اقتصاديات هذا النوع من المحتوى مهمة للغاية، وأن فريقه يدرس أكثر من طريقة لمساعدة المبدعين على الحصول على عائد. ويضع هذا التصريح الرسمي خلفية مهمة لفهم سبب ظهور مكافآت إنستجرام في النقاش الحالي، من دون افتراض أن كل عرض متداول قد اعتمدته الشركة رسميًا.

ما هي تجربة Features ولماذا تختلف عن الريلز؟

وفي سياق مكافآت إنستجرام، تختبر الشركة صيغة جديدة تتيح نشر فيديوهات أطول بكثير من المقاطع السريعة التي يشتهر بها قسم Reels. والمدة المطروحة في الاختبار تصل إلى 90 دقيقة، ما يفتح الباب لحلقات الحوارات والمقابلات والشروحات المتعمقة والسلاسل التي يصعب ضغطها في دقائق معدودة. ولا يُفهم من ذلك إلغاء الريلز أو استبدالها؛ فالمنصة تجرّب مسارًا إضافيًا إلى جانب الصيغ الحالية، وتراقب كيف يتعامل معه الجمهور والمبدعون.

التحدي الأساسي ليس إتاحة رفع الفيديو الطويل تقنيًا فقط. يمكن لأي منصة أن تزيد الحد الزمني، لكن توفير الجمهور المناسب وآلية اكتشاف المحتوى وأدوات القياس وإيرادات متكررة يحتاج إلى بنية متكاملة. ولهذا تبدو مكافآت إنستجرام محاولة أولية لإقناع منشئي الفيديو بإنتاج حلقات للمنتج الجديد، حتى قبل معرفة ما إذا كان المشاهدون سيعتادون الجلوس داخل التطبيق لمتابعة مادة طويلة.

من أين جاءت أرقام 50 ألف و500 ألف دولار؟

عند تقييم مكافآت إنستجرام، يجب الانتباه إلى أن الأرقام التي انتشرت في التغطيات ليست جدول أسعار أعلنته Meta ولا مكافأة يحصل عليها كل من ينشر فيديو طويلًا. نُقلت عن تقرير لصحيفة Business Insider يقول إن بعض المبدعين تلقوا عروضًا بنحو 50 ألف دولار، بينما بلغت عروض أخرى أرقامًا من ست خانات وصلت إلى نصف مليون دولار. ولم يقدم البيان المنقول عن متحدث الشركة تأكيدًا مستقلًا لقيمة كل عقد أو الشروط المرتبطة به.

قال المتحدث إن Meta تموّل محتوى Features مباشرة بالتعاون مع بعض المبدعين، وإنها متحمسة لمشاهدة ما سيُنشر. هذا التأكيد يثبت وجود دعم مالي انتقائي، لكنه لا يحدد سقفًا عامًا ولا يعلن آلية تقديم للمهتمين. لذلك فإن نشر عنوان عن مكافآت إنستجرام يستلزم إبراز كلمة «تقارير» أو «عروض» عند الحديث عن المبالغ، وعدم إيهام أصحاب الحسابات الصغيرة بأنهم أصبحوا مؤهلين تلقائيًا لتحصيلها.

مكافآت إنستجرام: لماذا تحتاج المنصة إلى الدفع قبل اكتمال النموذج الاقتصادي؟

إذا أرادت منصة جديدة جذب الجمهور إلى صيغة فيديو لم يعتدها المستخدمون لديها، فهي تحتاج أولًا إلى محتوى يمكن مشاهدته. ويواجه صانع الفيديو الطويل تكلفة في التحضير والتصوير والمونتاج والتعاقد مع المشاركين، فضلًا عن تكلفة الفرصة الضائعة إذا ترك منصة تحقق له عائدًا منتظمًا. من هذا المنظور يمكن فهم الصفقات المسبقة كوسيلة لضمان وجود أعمال افتتاحية ذات جاذبية، لكنها لا تضمن استمرار الإنتاج بعد نهاية العقود.

لا توجد قاعدة تقول إن النجاح في المقاطع القصيرة يتحول تلقائيًا إلى نجاح في المحتوى الطويل. فقد يتابع الجمهور مقطعًا مدته ثلاثون ثانية أثناء التنقل، لكنه لا يختار الجلوس لمشاهدة مقابلة مدتها ساعة داخل التطبيق نفسه. كذلك تختلف متطلبات البحث والفهرسة وقوائم التشغيل وأجهزة المشاهدة. وهذه الفروق تفسر لماذا يمثل ملف مكافآت إنستجرام جزءًا من استراتيجية أوسع، وليس مجرد إجراء ترويجي منفصل عن تصميم المنتج.

مقارنة بين الدفع المباشر وتقاسم الإيرادات

لفهم مكافآت إنستجرام، يمكن النظر إلى الحوافز المطروحة من زاوية الاستدامة. الاتفاق المالي المسبق يمنح المبدع قدرًا أوضح من التوقع بشأن عائد العمل المتفق عليه، لكنه قد ينتهي بمجرد تسليم المحتوى. أما تقاسم عائد الإعلانات فيربط الدخل بأداء الفيديو وتوفر الإعلانات وسياسات الأهلية، وقد يمتد أثره على فترة أطول، وإن كان متقلبًا. ولا توجد معلومات رسمية كافية للقول إن Features ستطرح نظام تقاسم إيرادات مماثلًا ليوتيوب.

الجانب العقود المباشرة للمبدعين تقاسم الإيرادات المستمر
طريقة الدفع مبلغ وفق اتفاق خاص حصة مرتبطة بالإيرادات والسياسات
الأهلية اختيار محدود وفق الجهة المتعاقدة شروط برنامج معلنة عادة
الاستمرار قد ينتهي بانتهاء العقد يمكن أن يستمر مع أداء المحتوى
الوضع في Features Meta أقرت بتمويل بعض المبدعين لا يوجد إعلان تفصيلي معتمد

من المهم أيضًا عدم مقارنة قيمة صفقة فردية بدخل مستخدم عادي على منصة أخرى. فالصفقات الكبرى ترتبط غالبًا بحجم الجمهور وقدرة المبدع على جذب انتباه الإعلام أو المشاهدين، وقد تشمل التزامات حصرية أو عددًا من الأعمال أو شروط استخدام لا تكشفها التقارير. وعندما يناقش الناشرون مكافآت إنستجرام لا يصح تحويل الحد الأعلى المنسوب إلى بعض العقود إلى متوسط دخل للمبدعين.

تجربة IGTV تضع اختبارًا صعبًا أمام التوسع الجديد

قبل الحديث عن مكافآت إنستجرام الحالية، سبق للمنصة أن حاولت بناء حضور للفيديو الطويل عبر IGTV، ثم اتجهت لاحقًا إلى دمج التجربة وتبسيط أقسام الفيديو بدل الإبقاء على التطبيق المستقل. وتكشف تلك المرحلة أن القدرة على جذب أسماء كبيرة وإنتاج حلقات جيدة لا تكفي وحدها لتغيير سلوك المشاهدة. يحتاج المستخدم إلى سبب واضح للانتقال إلى صيغة أطول، وإلى تجربة تساعده على استكمال الفيديو والعودة إليه بسهولة.

كما أن توقيت السوق تغير؛ إذ أصبحت أدوات تصوير ومونتاج الفيديو أكثر انتشارًا، وتزايد اعتماد المبدعين على توزيع الحلقة نفسها في أكثر من مكان. ومن الممكن أن يختبر بعضهم نسخة مختصرة في الريلز لجذب الجمهور إلى الحلقة الكاملة، لكن هذه مجرد استراتيجية محتملة وليست ميزة مؤكدة داخل Features. ما يميز الأخبار الخاصة بـمكافآت إنستجرام هذه المرة هو اقتران التمويل باختبار منتج جديد، مع بقاء مستقبل أسلوب الربح غير محسوم.

هل تنافس Features يوتيوب فعلًا؟

وفي إطار مكافآت إنستجرام، فإن المنافسة لا تتعلق بالدقائق وحدها. اعتاد جمهور يوتيوب البحث عن شروحات طويلة ومراجعات وحلقات متسلسلة، وأصبح كثير من المنشئين يبنون أعمالهم على الإعلانات والاشتراكات والرعاية المباشرة. في المقابل تتمتع إنستجرام بقوة كبيرة في اكتشاف الأسماء والمقاطع القصيرة والتفاعل الاجتماعي. إذا أرادت الاستفادة من هذه القوة في الفيديو الطويل، فعليها أن تجعل مشاهدة الحلقة كاملة فعلًا خيارًا مريحًا، لا مجرد نسخة مطولة من التمرير المعتاد.

وكانت Meta قد أعلنت رسميًا في يونيو 2026 عن توسيع تجربة Instagram for TV، مع اختبار فيديوهات أفقية واستكشاف محتوى أطول وسلاسل حلقات للمشاهدة على التلفزيون. لا يثبت ذلك أن Features هو المنتج نفسه أو أنه سيُدمج فيه، لكنه يوضح اهتمام الشركة المعلن بصيغ مشاهدة لا تقتصر على شاشة الهاتف. وقد يصبح جمهور التلفزيون مهمًا للفيديو الطويل إذا استمرت هذه التجارب وتوسعت.

ماذا يعرف أصحاب الحسابات عن أهلية الحصول على العروض؟

رغم تداول مكافآت إنستجرام، لا توجد حتى الآن صفحة رسمية تحدد حدًا أدنى للمتابعين أو عدد المشاهدات المطلوب للانضمام إلى اتفاقات تمويل Features. ولا توجد قائمة دول منشورة أو نموذج طلب عام يمكن تقديمه للحصول على مبلغ محدد. وبالتالي لا ينبغي أن يتعامل صناع المحتوى مع رسائل مجهولة تعدهم بعقود فورية باسم البرنامج. فغياب آلية معلنة يجعل التحقق من أي دعوة عبر قنوات Meta المعروفة أمرًا أساسيًا.

ومن المهم كذلك فصل الحوافز المحددة عن أدوات تحقيق الدخل الموجودة أصلًا على إنستجرام، والتي تتغير بحسب البلد ونوع الحساب والمنتج. فقد سبق أن تناول سوالف سوفت توقف برنامج مكافآت Reels السابق، وهو سياق يذكّر بأن بعض أدوات التحفيز قد تكون مؤقتة. ولا يعني تداول مكافآت إنستجرام الجديدة عودة البرنامج القديم بالشروط نفسها.

ما الذي ينبغي أن يراقبه منشئو الفيديو الطويل؟

في المرحلة الحالية تتصدر مجموعة من الأسئلة العملية المشهد: هل تحصل الفيديوهات الطويلة على مساحة اكتشاف مستقلة؟ هل يستطيع المبدع تقسيم المحتوى إلى حلقات؟ هل توفر المنصة بيانات واضحة عن الاحتفاظ بالمشاهدين؟ وما طبيعة العلاقة بين الوصول العضوي وأي برنامج أرباح محتمل؟ هذه العناصر قد تكون أكثر تأثيرًا في القرار طويل الأجل من رقم كبير يُدفع مرة واحدة.

  • التوفر: تأكد من أن Features ظهر رسميًا في حسابك وبلدك قبل إعداد خطة نشر تعتمد عليه.
  • العائد: فرّق بين عقد شخصي وبين برنامج عام له شروط معلنة.
  • الجمهور: قارن مدة المشاهدة الفعلية، لا عدد مرات بدء التشغيل وحده.
  • الحقوق: راجع أي شروط تتعلق بإعادة نشر الحلقة أو حصريتها قبل توقيع اتفاق.
  • الاستدامة: لا تبنِ ميزانية إنتاج مستمرة على مكافأة لمرة واحدة.

وتبقى نقطة مهمة للناشرين العرب: لا يوجد ما يثبت أن هذه الصفقات متاحة تلقائيًا في مصر أو بقية الدول العربية. لذلك فإن إغراء مكافآت إنستجرام لا يجب أن يدفع المبدع إلى تغيير كامل استراتيجيته أو ترك مصادر دخله الحالية اعتمادًا على تقرير عن عروض محدودة. يمكن متابعة التطورات وتجريب الأشكال الطويلة إذا أتيحت، لكن مع حساب تكلفة الإنتاج والعائد المحتمل بصورة واقعية.

كيف ستُقاس جدوى الخطوة لدى Meta؟

نجاح التجربة لا يتحدد فقط بعدد الحلقات التي ستُنشر عند البداية. السؤال الأهم هو ما إذا كان الجمهور سيعود لمشاهدة المزيد، وما إذا كان المبدعون سيجدون حافزًا متكررًا للإنتاج بعد انتهاء العقود الافتتاحية. كذلك ستحتاج المنصة إلى تحقيق توازن بين المساحة المخصصة للفيديو الطويل ومحتواها القصير الذي يظل عنصرًا أساسيًا في طريقة استخدام التطبيق لدى ملايين الأشخاص.

حتى إعلان نظام اقتصادي واضح أو توسيع الاختبار بصورة عامة، يظل الحديث عن مكافآت إنستجرام في نطاق المبادرات الانتقائية التي قالت Meta إنها تمول بعضها مباشرة، فيما بقيت تفاصيل المبالغ منسوبة إلى تقارير صحفية. هذا التفريق مهم للقارئ ولصانع المحتوى على السواء: هناك تجربة جدية للفيديو الطويل، لكن لا يوجد حتى الآن وعد منشور بأن كل فيديو طويل سيحقق ربحًا، أو أن الحد الأعلى للعروض سيصبح قاعدة في السوق.

لا يسمح بنقل هذا المحتوى من سوالف دون الاشارة برابط مباشر

الأسئلة الشائعة

استضافة مجانية استضافة محتوى

Ayman abdallah

مؤسس ومدير تنفيذي لمشروع [محتوى] للمواقع العربية، مدير ادارة المحتوى في شركة Super App والرئيس التنفيذي ومدير التحرير والاعلانات لموقع سوالف سوفت.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى